النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ((((( لا تصالح ))))) (( أمل دنقل ))

  1. #1

    ساهري
    الصورة الرمزية أنا و كاظم
     رقم العضوية : 7581
     تاريخ التسجيل : Aug 2006
     المشاركات : 304
     الإقامة : مصر
     هواياتي : اعشق القبصر
     اغنيتي المفضلة : بعد الحب
     قوة السمعة : 14
     الحالة :  أنا و كاظم غير متصل


     

    ((((( لا تصالح ))))) (( أمل دنقل ))

    (1 )
    [glow=FFCC66]
    لا تصالحْ!

    ..ولو منحوك الذهب

    أترى حين أفقأ عينيك

    ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

    هل ترى..؟

    هي أشياء لا تشترى..:

    ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

    حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

    هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

    الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

    وكأنكما

    ما تزالان طفلين!

    تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

    أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

    صوتانِ صوتَكَ

    أنك إن متَّ:

    للبيت ربٌّ

    وللطفل أبْ

    هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟

    أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..

    تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟

    إنها الحربُ!

    قد تثقل القلبَ..

    لكن خلفك عار العرب

    لا تصالحْ..

    ولا تتوخَّ الهرب!

    (2)

    لا تصالح على الدم.. حتى بدم!

    لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ

    أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟

    أقلب الغريب كقلب أخيك؟!

    أعيناه عينا أخيك؟!

    وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك

    بيدٍ سيفها أثْكَلك؟

    سيقولون:

    جئناك كي تحقن الدم..

    جئناك. كن -يا أمير- الحكم

    سيقولون:

    ها نحن أبناء عم.

    قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

    واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

    إلى أن يجيب العدم

    إنني كنت لك

    فارسًا،

    وأخًا،

    وأبًا،

    ومَلِك!

    (3)

    لا تصالح ..

    ولو حرمتك الرقاد

    صرخاتُ الندامة

    وتذكَّر..

    (إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

    أن بنتَ أخيك "اليمامة"

    زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-

    بثياب الحداد

    كنتُ، إن عدتُ:

    تعدو على دَرَجِ القصر،

    تمسك ساقيَّ عند نزولي..

    فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-

    فوق ظهر الجواد

    ها هي الآن.. صامتةٌ

    حرمتها يدُ الغدر:

    من كلمات أبيها،

    ارتداءِ الثياب الجديدةِ

    من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!

    من أبٍ يتبسَّم في عرسها..

    وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..

    وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،

    لينالوا الهدايا..

    ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)

    ويشدُّوا العمامة..

    لا تصالح!

    فما ذنب تلك اليمامة

    لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،

    وهي تجلس فوق الرماد؟!

    (4)

    لا تصالح

    ولو توَّجوك بتاج الإمارة

    كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

    وكيف تصير المليكَ..

    على أوجهِ البهجة المستعارة؟

    كيف تنظر في يد من صافحوك..

    فلا تبصر الدم..

    في كل كف؟

    إن سهمًا أتاني من الخلف..

    سوف يجيئك من ألف خلف

    فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة

    لا تصالح،

    ولو توَّجوك بتاج الإمارة

    إن عرشَك: سيفٌ

    وسيفك: زيفٌ

    إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف

    واستطبت- الترف

    (5)

    لا تصالح

    ولو قال من مال عند الصدامْ

    ".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."

    عندما يملأ الحق قلبك:

    تندلع النار إن تتنفَّسْ

    ولسانُ الخيانة يخرس

    لا تصالح

    ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

    كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟

    كيف تنظر في عيني امرأة..

    أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟

    كيف تصبح فارسها في الغرام؟

    كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام

    -كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام

    وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟

    لا تصالح

    ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

    وارْوِ قلبك بالدم..

    واروِ التراب المقدَّس..

    واروِ أسلافَكَ الراقدين..

    إلى أن تردَّ عليك العظام!

    (6)

    لا تصالح

    ولو ناشدتك القبيلة

    باسم حزن "الجليلة"

    أن تسوق الدهاءَ

    وتُبدي -لمن قصدوك- القبول

    سيقولون:

    ها أنت تطلب ثأرًا يطول

    فخذ -الآن- ما تستطيع:

    قليلاً من الحق..

    في هذه السنوات القليلة

    إنه ليس ثأرك وحدك،

    لكنه ثأر جيلٍ فجيل

    وغدًا..

    سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

    يوقد النار شاملةً،

    يطلب الثأرَ،

    يستولد الحقَّ،

    من أَضْلُع المستحيل

    لا تصالح

    ولو قيل إن التصالح حيلة

    إنه الثأرُ

    تبهتُ شعلته في الضلوع..

    إذا ما توالت عليها الفصول..

    ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

    فوق الجباهِ الذليلة!

    (7)

    لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم

    ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..

    كنت أغفر لو أنني متُّ..

    ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.

    لم أكن غازيًا،

    لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

    لم أمد يدًا لثمار الكروم

    لم أمد يدًا لثمار الكروم

    أرض بستانِهم لم أطأ

    لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!

    كان يمشي معي..

    ثم صافحني..

    ثم سار قليلاً

    ولكنه في الغصون اختبأ!

    فجأةً:

    ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..

    واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!

    وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ

    فرأيتُ: ابن عمي الزنيم

    واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم

    لم يكن في يدي حربةٌ

    أو سلاح قديم،

    لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

    (8)

    لا تصالحُ..

    إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:

    النجوم.. لميقاتها

    والطيور.. لأصواتها

    والرمال.. لذراتها

    والقتيل لطفلته الناظرة

    كل شيء تحطم في لحظة عابرة:

    الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

    وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

    كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

    والذي اغتالني: ليس ربًا..

    ليقتلني بمشيئته

    ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته

    ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة

    لا تصالحْ

    فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..

    (في شرف القلب)

    لا تُنتقَصْ

    والذي اغتالني مَحضُ لصْ

    سرق الأرض من بين عينيَّ

    والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

    (9)

    لا تصالح

    فليس سوى أن تريد

    أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد

    وسواك.. المسوخ!

    (10)

    لا تصالحْ

    لا تصالحْ

    [/glow]


    لا تشعرى بالذنب يا صغيرتى
    فان كل امراة احببتها
    قد اورثتنى ذبحتا فى القلب

  2. #2

    كـ زهر اللوز أو أبعد ..!
    الصورة الرمزية دمـ؟ـوع مـ رهـ؟ونـه
     رقم العضوية : 6605
     تاريخ التسجيل : Jul 2006
     المشاركات : 7,858
     الإقامة : هنا وهناكـ
     إعجاب متلقى : 6 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 52 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 21
     الحالة :  دمـ؟ـوع مـ رهـ؟ونـه غير متصل


     

    افتراضي

    لا تصالح

    ولو توَّجوك بتاج الإمارة

    كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

    وكيف تصير المليكَ..

    على أوجهِ البهجة المستعارة؟

    كيف تنظر في يد من صافحوك..

    فلا تبصر الدم..

    في كل كف؟

    إن سهمًا أتاني من الخلف..

    سوف يجيئك من ألف خلف

    فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة

    لا تصالح،

    ولو توَّجوك بتاج الإمارة

    إن عرشَك: سيفٌ

    وسيفك: زيفٌ

    إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف

    واستطبت - الترف

    كأن أمل دنقل رأى بعين الفراسة ماذا سيحدث لنا ومع هذا حكام العرب ما عندهم خبر وما بيسمعوا شي
    لن نــــــــــــــــــــــــــــصالح
    لن نـــــــــــــــــــــــــصالح
    لا تــــــــــــــــــــــصالح
    لن نــــــــــــــــصالح
    لن نــــــــــــصالح
    لن نـــــــــصالح

    تسلمي انا وكاظم على هذه القصيدة الرائعه للشاعر الكبير أمل دنقل
    تحياتي


  3. #3

    ساهري
    الصورة الرمزية تامر123456
     رقم العضوية : 7808
     تاريخ التسجيل : Aug 2006
     المشاركات : 1,103
     الإقامة : دمشق
     هواياتي : عاشق نزار قباني
     اغنيتي المفضلة : الحب المستحيل
     قوة السمعة : 15
     الحالة :  تامر123456 غير متصل


     

    افتراضي

    قصيدة جميلة

    شكرا لك





    لا تصالحْ!

    ..ولو منحوك الذهب

    أترى حين أفقأ عينيك

    ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

    هل ترى..؟

    هي أشياء لا تشترى..:

    ترى الأمل لو ما صدق يجرح
    ما كفاني جروح ليه ودك تزيد

    [img][/img]


    لم أعرف قبلك واحدة ......... غلبتني

    غلبتني أخذت أسلحتي

    هزمتني داخل مملكتي

    نزعت عن وجهي أقنعتي

    لم يحدث أبدا ... أبدا


    سيدتي

  4. #4

    تم ايقاف العضو
    الصورة الرمزية باسم علي
     رقم العضوية : 5462
     تاريخ التسجيل : Apr 2006
     المشاركات : 2,155
     الإقامة : في قلب الساهر
     هواياتي : السباحه وسياقه السيارات
     اغنيتي المفضلة : كل ما يخرج من فم الساهر
     قوة السمعة : 0
     الحالة :  باسم علي غير متصل


     

    افتراضي

    مشكور يا عزيزي
    كلام رائع


  5. #5

    الصورة الرمزية طوق الياسمين h
     رقم العضوية : 10109
     تاريخ التسجيل : Oct 2006
     المشاركات : 180
     الإقامة : بلاد القهر والكبت
     هواياتي : هواياتي صغيرة
     اغنيتي المفضلة : كل الاغاني
     قوة السمعة : 14
     الحالة :  طوق الياسمين h غير متصل


     

    افتراضي

    اشكرك يا اخي الف شكر فقد كنت ابحث عن هذه القصيدة منذ مدة طويلة واخيرا وجدتها عندك ..... وما احوجنا اليها الان وكان امل دنقل كان يرى زماننا وماذا كان سيقول اذا لو راه ......بارك الله فيك و اكرر شكري لجهدك.....سلامي

    [align=center][/align]

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •