النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: حين تمطر قصيدتك ..نصوص

  1. #1

    ساهري
    الصورة الرمزية مصعب القدس
     رقم العضوية : 6799
     تاريخ التسجيل : Jul 2006
     المشاركات : 4,014
     الإقامة : المستحيل
     هواياتي : ليلى
     اغنيتي المفضلة : سنين وياك
     إعجاب متلقى : 1 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 0 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 18
     الحالة :  مصعب القدس غير متصل


     

    حين تمطر قصيدتك ..نصوص

    حين تمطر قصيدتك .. زهير كاظم عبود

    محاولة لقراءة مختارات الشاعر شيركو بيكه س

    (( انت سحابة .. فأمطرك ))

    ستمطر سحابتك ابياتاً من الشعر المبلل بحبيبات الماء المتعلقة فوق طرف الحشائش قبل ان تسقط فوق التراب ، ستمطرسحابتك ندى رطباً يبلل سطح الصخور التي تعانق الضوء والهواء كل يوم ، ستمطر شعرك فوق جباه الجبال التي تطل علينا و التي تنتظر منك ان تحرسها بابيات القصيدة .

    تنداف قصائدك التي اخذت لون الثلج تلامس وجه الأرض ، ناصعة مثله ، غير انها لاتلبث ان تختلط بوهج الشمس ، ثمة خيوط ذهبية تنحدر من اعالي مساقط الضوء تتعلق بكتل الثلج التي تحملها تارة وتارة تمتص طيبتها وتفكك ابياتها ثم تنقلها بعيداً عن الأرض .

    حين تصير القصيدة نغمة في الربابة ، وتحلق مع صوت ناي في ثنايا الجبال تلاحق غيمة تحط وتصعد حاملة بحة صوت سنونو أضاع طريقه سيدركه الليل حتما .

    ستمطر سحابتك رذاذا كما الغبش يبلل الجباه التي تترقب في الأعالي ، يغالبها النعاس حين تمتلأ الجفون بملح وشوق لغفوة ، غير أن الرذاذ يغسل وجه القصيدة ، فتصير ابياتاً من الشعر ترطب أسماعنا وتبلل جباهنا وتحلق في سماواتنا ، والقلب لم يزل مترقبا والأصبع فوق زناد القصيدة .

    ترى اين تضع قصائدك وانت تحتضن بندقيتك تراقب الغربان ان لاتحط فوق سهول كردستان فتسرق منها المطر ؟ ترى اين كنت تدفأ وجه القصيدة وانت تقف وسط جبال من البرد والثلج ، فيصير الرذاذ صلباً وشفافاً يتكسر مثل الزجاج ؟ غير انك تطلقها دافئة كمن تحمل معها جمرة الدفء . ترى اين تخبأ اقلامك التي كان مكانها يستقر فوق القلب ؟ وانت تزحف في هدأة الليل لاتريد ان توقظ الجند والربايا والثكنات وذئاب الحرس ؟

    ستكتب قصائدك فوق الغيوم لتسافر قبلك في المحطات القصية ، وتتلقاك في غربة اخرى .

    (( وسط حشود الشارع

    وحين اترجل

    ينتظرني هجران اخر للغربة

    تحت وحدة شجرة ما

    وتمد يديها من خلال نافذة المطر

    وتأخذ مني القصيدة الأخيرة

    في أمسية قرن ما . ))

    ترى كيف تقتنص الحكاية رغم اختلاف المكان ؟ وحين تترك كردستان تترك اقلامك واحاسيسك مودعة في ثنايا الجبل ، منقوشا فوق جبل ازمر سرك واسرارك ، فصمتك ليس مثل الاخرين ، وعتبك ليس مثل الاخرين ، وحين توزع الأحاسيس تحيلها الى كلمات مبهرة للعيون ، ممتلئة بأريج آذار ، باردة مثل ثلج كردستان ، وتومض مثل برق الجبال ، ولينة مثل المن والسلوى وبهية مثل السليمانية .

    (( وينبتنا معاً في خلاء هذه المدينة

    الى ان تعود الرياح وتبذرنا معاً

    في هذا الصمت المجدب

    داخل انشودة صغيرة

    في رأس أصغر فتاة رضيعة من هذه المدينة . ))

    غير ان الطيور التي تنقر حروف القصائد تشاكس ابياتك الدافئات في ثلج تشرين ، فتسرق كل الفوارز والفواصل ، وانت لم تزل في أغترابك عين على الجبال وعين على الجبال .

    هل تعتصر الروح حين تجيش القصائد بعقلك ؟ من اين تأتي الكلمات الموجعة تزحزح صمتك وتبدد سكون روحك في هدأة الليل تحولها بصياغتك الماهرة الى قصائد في جيد الثورة والعشق والحب الازلي .

    وحين تبتديء الكلمات تجمع بعضها تتكور في قاع روحك ابياتا من الشعر ، متكورة على بعضها غير ان لك قدرة التفكيك وأن تعيد ترتيبها ، لكنها تنتزع روحها من اعماق روحك ، وتنتقل تفر من نبلة القلم المدبب من بين يديك ، تتراقص احياناً من فرط فرحها ، واحيانا تعود ممتلئة بالدموع ، تطش الحزن فوق رأسها اكليلاً أسود ، غير انها تريد أن تلتحق ببقايا بيوت القصيدة .

    (( توهجت بجناحيك في مديات الاحتراق

    فتارة اصبحت ابخرة الشاطيء وساحل بحر ناء قريبا من الم روح هندستان

    وتارة اخرى اصبحت صيب منظر شبابيك وحدانية الاله

    مرة اخرى اضحيت وعورة هورامان

    هطلت ثم اشتعلت

    تذوبت ومن ثم اندهشت من ذوبانك

    شاهدت الولادة الاولى للشمس

    على قمم الاشراق

    لمست الشعاعات

    كان معطفك الطويل الاحمر هو الجلنار الذي يلبسه همك

    انت الذي حولت اللون الى الصوت

    وصيرت الصوت شهودا

    وتعطرت بعطر ( اهل المعنى ) وادعية ( المتصوفة )

    والعشق الالهي الكبير ل( سراج الدين )

    انك متعمق الالام فيلحظات الانشراح

    وكنت عاكس اوتار اللحن . ))

    وحين تلوح في الافق غيمتك المحملة بثغاء الكلمات تلتم كما النمنم المتعدد الالوان يتدلى من قلادة طفلة ، سراجاً يضيء دروبها في ليل المنفى ، غير انك تعرف الدرب في ظلمات الليالي عند خبايا الجبال ، عازفاً للربابة تارة ، وأخرى تطلق نايك مع بحة الصوت وترسمها فوق صخرة جلس عندها ( مولوي ) غير مرة ، فصارت من انفاسه فراشات تحوم حولها تتباهى بالمكان ، غير انك نثرت كلماتك ورداً وفككت القلادة واطلقت قصيدتك عبر سهل شهرزور ، سمعنا صداها ، غير ان بعض من غيوم الجبال اقتنصت من بينها ابياتا من الشعر دون ان تدري ، فلم تكتبها على ورق تدسه في جيبك الذي يحمل اقلامك وقلبك ، فأنت حفظت القصيدة في القلب .

    عيون وشمس وهورامان وأماسي الخريف وشجر البلوط وقمر في الجبال ومطر لايتوقف يغسل الأرض وكأس من الطل ، وتستحم العصافير منتفضة برذاذ يصل عند كل حروف القصيدة ، حينها تمطرسحابتك ماتحمله من ثقلها ابياتاً من الشعر .

    بنادق وصوت الرصاص وسكون حذر وبصيص من الضوء لعله ضوء سيكارتك التي ما فتأت مشتعلة رغم انك تخفيها بين يديك ، لكن جمرتها المتوهجة فاضحة عند السفوح ، غير انك تضع يدك فوق جهة القلب فثمة قصائد مخبأة في جيبك من ورق غير منتظم الحواف ، واقلامك لم تزل منتصبة ترقب قوافل المقاتلين وهم يصعدون الجبال ينشدون النشيد الوطني لكوردستان بصوت واحد وبخشوع .

    (( سكبوا نجوم الجمرات

    في اعين صباحات الثلج

    السواقي هبت واقفة واشتعلت

    الخيول سيقت في المواقد

    انها اغاني ( هورة ) وهاهو ( شكاك ) يسرج العاصفة

    ويضرب بها مهماز الامواج المجنحة

    بقدم الزوبعة

    انها اغاني هورة ، انها الهورة

    ها قد انفرجت المغارة الجبلية

    المختوم على اذنها بنحاس الظلام

    وتعرضت لسلان نهر الاشراق ))

    لم تزل تنثر كلماتك بين ( مضيق قوتور ) فوق صخور الجبال التي تضيء بقمر لم يزل منتصبا في سماء كوردستان طافيا في ساقية خورخورة نابتا فوق العشب يطلي لون كلماته برائحة العشب حين تفجه قدم المقاتل الحذر فتنطلق الرائحة متخمة بالرطوبة ، غير ان الرعاة لم تزل ترقب الكلمات التي بقيت في موضع الليل موالا لكل الصباحات يرقبه قمر الليل بدمع كسير .

    وتصير قصائدك فوق الغيوم تمطرها زخات متقطعة متباعدة في الوقت ، غير ان لها صفة واحدة ، سمة واحدة ان تلم الكلمات وتمطرها قصيدة واحدة مبللة بمطر الله .

    (( ياكوردستاني !

    اراك من نظرة غروب المساكين

    اراك من القمر المنجل المخسوف للفلاحين

    ياكوردستاني !

    هذا هو الطريق الصاعد لالمي .. اصعد منه

    هذا هو سلم القامة المتعبة لقصيدتي

    أصعد منه ... ))

    مثل انهمار المياه من مساقطها ، ومثل اجنحة الطير المنزلقة في الهواء ، مثل قبرة لم تزل غافية في غبش كوردستان ، مثل اغاني الفلاحين قبل ان تطلع الشمس على مزارعهم ، راقصة هي الكلمات في حضرة الشعر ، متعددة الألوان والمقاطع والعناوين ، غير انها رطبة ندية مبللة بماء العيون ، غير انها نقية مثل حبات المطر ، او حصاة يرتطم الماء فيها ، باردة مثل نسمة غافية في قيظ كوردستان ، غير انها عالية مثل الجبال ، لها رنين وموسيقى وصدى تسمعها من بعيد ، لها وقع خطى وصوت وأيقاع .

    (( سيبرد الصيف فقط حين

    يروي ظمأ الشهداء )) ....

    (( العشاق يوقظون الصباح في منتصف الليل

    سيفتحون باب فردوس ( الجاتا )

    يرعدون في الصحو

    يوزعون الربيع في الخريف

    يغردون لزهور الشتاء

    ( مامه خه مه ) عاصفة ألم تائه

    ينفس حنجرة صوتي

    يرفعني كراية

    في سطوح كل الشهداء ))

    قبرة تلقط الحروف من بين العشب والفوارز ، عصفور يرتوي من مائها ، ثم يرقص حولها ، لم تزل نحلات برية تدور تلتقط حلاوتها ، والقلب لم يزل عاريا متعلقاً بها .

    موعد فوق قمة ( أحمد آوة ) ، أو عند مدخل المدينة حيث يقيم خوسرو بانتظار معشوقته ، عند روابي ( كويه ) حيث تختبيء القنابر بين صفوف السنابل ، نضع معا كلمات القصيدة سوارا لبيره مكرون ، او حفنة ماء فوق هامة سرجنار ، نغمة في البالبان او نقرة في الدفوف ،غير ان القصيدة تنفلت تحلق فوق الأعالي تنشر حروفها فوق سطح الماء متموجة تارة واخرى منزلقة فوق السماء .

    كيف لي أن اجعل الاخرين يقرأون القصيدة مترجمة للعربية ؟ كيف لي ان اقول ان الكلمات النافذة الى مركز القلب قالها شاعر كوردي ؟ كيف لي ان اجعل السحابة تمطر فوق نخيل السماوة داخلة في بيوت الجبايش ؟ كيف لي أن اقرأ الشعر كورديا في مساءات محطات الجنوب العتيقة والموحشة ؟ كيف لي ياشيركو ؟؟

    كيف لي ان احدث عنها العمارة والرميثة وبيوت عفك وبساتين الحلة وبرتقال كربلاء ؟ كيف لي ان اصوغ منها قلائد نجفية او سواراً لفتاة في ديالى او أقراطاً لطفلة من الانبار ؟ كيف لي أن ارتبها فوق موجات دجلة في الموصل ؟ كيف ؟

    وها انت ترسم سحابتك وترش فوقها عطر القصائد ن ترتلها مغناة على نغم اللاوك او القتار او الدشت ، في صباحات النوروز ، اوفي تموجات نهر سيروان ، كيف لي ان اضم القصيدة الى قصبات الأهوار التي تيبست وتلطخت بدمائنا ؟ كيف لي ان استعير الأقلام والورق الذي تكتب فيه الشعر ، ورائحة التبغ التي تملأ المكان ؟؟

    تدس كلمات القصيدة في قدح المساء وتلون حروفها بلون التراب في كوردستان ، وترسمها علامة انتصار فوق التوابيت ، قوافل من الكلمات التي تؤرق فوق الشهداء ، تزرعون الشهادة مع رائحة الحقول ووجوه الفلاحين ودخان المواقد ، اغاني الامهات للاطفال وحكايات الجدات وسعال الشيوخ المدخنين في هدأة الليل ، وقمراً وفياً لم يغب عن سماوات كوردستان ، ونخل السماوة لم يزل يبعث نسائمه عبر السعف الأخضر الى شقائق النعمان .

    غير ان مايتركه المشتعلين عشقاً لكوردستان ، غير ان مايقوله المولع بمحبة الأنسان أكثر من معنى ، ولنتمعن في المعنى :

    (( يروى

    ان الناس يرون

    في سماء ( مامه ياره ) مرة في كل عام

    صقرا

    يطير في الاعالي

    يدور سبعا وعشرين مرة

    ثم يحط

    فوق كهريز ( وه ستا شريف )

    ثم يخفق جناحيه

    سبعا وعشرين مرة

    وبسمعه الناس يقول شيئا

    يروى

    ان الناس

    يرون جربوعا

    مرة في كل عام

    في سفح تلة ( مامه ياره )

    يخرج راسه من ثقب مظلم

    سبعا وعشرين مرة

    وعين الصقر تعيده

    الى جحره

    وترعبه

    يقول الناس ك ان الصقر مقدس

    هو الروح الثلجية لـ(بيكه س )

    والجربوع هو ( ادمونز ) . ))

    مزيجا من النزف في الجسد الروح هذه الكلمات ، كيف تطلقها في السماء دون قيود ؟ عابرة معسكرات الجراد ، لاتتلوث اجنحتها بدخان المدافع وسخام الوجوه التي لم تعد لها ملامح البشر ، تحط فوق سنديانة محترقة بدات تؤرق من جديد ، طيورا ملونة تحط فوق القوافل ، وريقات من ورد الاس تنثر رائحتها فوق ربايا البيش مركه ، تغسل بنادقهم واياديهم ، ولم تزل جمجمال كما هي ترنو بعينيها باتجاه الجبال ، لاشيء اطهر من رحم هذه الجبال ، عواء الذئاب ووجوه مقنعة وافواه ترغي ، حين تختلط الاصوات لايتبقى سوى الشعر .

    (( وعلى سفح المضيق

    احصنة حالكة تعدو

    ترى هل هي صولاتها ام عواصف ؟

    هل هي بروق ام ذاتها وهي تعدو ؟

    ترى هل هي اكمام المحاربين

    ام ثلوج طارت مقبلة من الجبال ؟

    ترى هل هي زنخرة الحصان الحالك

    ام انفاس تلال الحارة على الطرقات ؟ هل هي مواويل ( هورة ) و ( قتارة )

    ام صياح الصقر ؟ ))

    كمن ينتقل من حكاية الى اخرى ، وكسائح يلتصق في قصد القصيدة فينفذ الى احشائها يرتب كلماتها ، وحين تقع قصائد ( شيركو بيكه س ) بين يديك لاتدع الكلمات تسيطر على عينيك ؟ فتلك ميزة ساحرة ، فقد تلهيك أن تستمع لأخبار المساء ، او ان تلتقي بالأصدقاء ، او ان تعرف ماذا يدور ، ولكنها ساحرة تلك الحروف التي رتبتها الأقلام المسنودة على جهة القلب ، حملت معها أسرار الجبل والثوار والأذاعة السرية وصوت الكركي وعصافير تشاكس الجموع المحتشدة تريدان يكون الجبل خالياًمن الغربان ، تلك الكلمات التي تزرع الروح مرة اخرى في السنديانة التي احرقتها قذيفة تاهت عن طريقها ، فتبرعم منها غصن رقيق غير انه يبعث بفرح يتراقص مع اهتزازات الكلمات في بيت القصيدة .

    حين قررت أن ابدأ بقراءة مجموعة الشاعر شيركو بيكه س المترجمة من قبل دانا أحمد مصطفى ، جعلت في ظني ان الترجمة ستضعف القصائد ، وتلك قضية معروفة ، ولمست الروح الشاعرية التي تغلف كلمات المترجم ، وجدت الكلمات طرية كورق الزنابق ، نافذة كرصاص الجبال ، قوية كصوت البروق ، عبقة كهواء أزمر ، ساحرة تسرق منا الوقت .

    المجموعة الشعرية التي ضمت مختارات من قصائد المراة والمطر وعطشي يرتوي النار وضيوف خريفية وومضات وانا حين اكون طائرا ، تشكل قدرة الشاعر على اقتناص الواقعي من الصورة الشعرية وتوظيفه باطار شعري لذيذ ومختزل يفي بالمعنى ، استطاع الشاعر ان ينفذ الى العقل بيسر مع كلماتة الملونة ، ونجد ان للمكان اهمية قصوى عند الشاعر شيركو ، فثمة ارتباط ازلي رغم تنقلاته وابتعاده ، يبقى لكل مكان في ذاكرته قدسية وموقعا في النفس ، واذ كان هناك من يقرا التوافق بين تجربة الشاعر شيركو وبين شعراء نقشوا اسماؤهم في حضارتنا الانسانية ، فميزة شيركو انه كان يكتب اشعارا للارض والورد والجمال والعشق وسط دخان معارك الثورة ، وحين نزل وتمدد تحت الشمس استعاد بذاكرته البرد والكهوف والرصاص والليل والفضاء ، وشكلت الرمزية عنوانا متواضعا في قصائد شيركو فهو يجنح الى الصراحة ، ولم اجده يتحول نحو المعاني المبطة أو لغة الأدغام ، مع انه استعمل الرموز مرات ولكن ليس بالشكل الذي يطغي على الصورة الشعرية التي يتحرك خلالها ، لذا جاءت بناء الصور الشعرية واضحة المعالم وكأنها يريد ان يكتبها للجميع .

    (( بدل الموت هيئته ، كان الموت

    يمر في احد الازقة المريضة للعاصمة

    بملابس عسكرية ، مهندما ومرتبا

    وبكل نجوم كتفيه واوسمته وانواطه

    رمقه احد الاطفال وظل يرمقه

    وصرخ فجأة ( انه الموت هذا هو الرجل

    الذي قتل والدي ) ،

    لم يستمع اليه احد

    ومر الموت

    لم يمض الكثير من الوقت

    حتى سمع صوت صراخ من بيت طيني

    في الزقاق الخلفي

    صدر الصراخ عن شجرتهم الوحيدة

    ومن نافذتهم الوحيدة

    ومن بابهم القزم

    كان هناك في ذلك البيت

    شاب رفيع

    رفيع كما خيوط الحزن

    رفيع كما خيال العشبة

    ولونه اصفر كما شمس لرصيل

    لفوه واقحموه في سيارة صفراء

    واخذوه ))

    لمطر شيركو ولكلمات القصائد ، للأقلام التي لم تزل فوق جهة القلب ، للرصاص الذي اينع ورداً وعشبا ، للمزارع التي احترقت ثم انعشها المطر ، للجبال التي اسود ت صخورها ، فأستحمت بالمطر وعادت يانعة ، للحروف التي كانت تختبيء من مفارز الجنود ، عادت ملونة وممتلئة بالفرح ، لصوت الناي الحزين ، صار زرناية تعزف في دبكات الرقص الشعبي ، لزهور الجنور وشقائق النعمان ، لجبل بيره مه كرون وازمر واحمد آوه وبه مو وهيبت سلطان ، للاطفال الذين سيقراون القصائد بصوت عال ، لكوردستان التي تستحق القصيدة والكلمات الملونة ، لكل هذا كانت قصائد شيركو بيكه س .



  2. #2

    الصورة الرمزية منال ابوشرخ
     رقم العضوية : 9889
     تاريخ التسجيل : Oct 2006
     المشاركات : 433
     الإقامة : فلسطين
     هواياتي : الرياضه
     اغنيتي المفضلة : اشكيك لمين
     قوة السمعة : 14
     الحالة :  منال ابوشرخ غير متصل


     

    افتراضي

    حلووووووووووو يسلموا والله بتجنن

    ممتعه اين تضع قصائدك اعجبتني كتيييييييير وانت تحضن البندقيه

    قصائدك يجن ان تكون في العين في القلب في اي مكان سري حتى لا يصل اليها السحاب

    مشكووووووووووووور والله

    نشفت ريقي بدي اشرب باااااااااااااي


  3. #3


     رقم العضوية : 10003
     تاريخ التسجيل : Oct 2006
     المشاركات : 510
     الإقامة : وسط الغرام
     هواياتي : الرياضة
     اغنيتي المفضلة : زيديني عشقا
     قوة السمعة : 14
     الحالة :  سفيرة الغرام غير متصل


     

    افتراضي

    حلوة كتير يسلموا ايديك عليها بس هي ططططووووويييييلللللللليييييييييييييي
    ليش الحكي رائعة على صاحبها

    وصبرنا تحت الالم...وصار الالم موال...من جرحي يشرق أمل تكبر معه الامال.

    ليس العظمة في أن لا تسقط ولكن العظمة في أن تسقط وتنهض من جديد.

  4. #4

    الصورة الرمزية فينيق من فلسطين
     رقم العضوية : 3794
     تاريخ التسجيل : Mar 2006
     المشاركات : 1,092
     الإقامة : حيثُ تُندبُ الأطلالْ !
     هواياتي : الشعر والغناء والقراءة
     اغنيتي المفضلة : بعد الحب,ممنوعة أنتِ ,الحب المستحيل,الرحيل... كــلــهم!!!
     قوة السمعة : 15
     الحالة :  فينيق من فلسطين غير متصل


     

    افتراضي

    الله الله الله..

    لا أعلم ما يجدر بي قوله عزيزي مصعب..
    صدقاً أرى فيكَ دوماً انعكاساً لفكري وطبيعة المؤلفات التي أهوى قرائتها..
    أبدعت عزيزي كعادتك..




    إحـتـرامـــــــــــي
    فينيق من فلسطين..
    نـزار

    أكُلَّما لَمَعَتْ جيتارَةٌ
    خَضَعتْ
    روحي لمصرعها في رَغْوَةِ السُّفُنِ
    أكُلَّما وَجَدَتْ أُنثى أُنوثتها
    أضاءني البرقُ من خصري
    وأحرقني!
    أكُلَّما ذَبُلَتْ خُبّيزَةٌ
    وبكى طيرٌ على فننِ
    أصابني مَرَضٌ
    أو صِحْتُ: يا وطني!
    ((محمود درويش))


    :36_3_9[1]: شكرٌ ملائكي .. لملاكٍ صمم هذه الصورة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •