أنا لا اقصدك ولكن اتمنى أن يكون الرجل انيق المظهر انيق الجوهر ايضاً ويجب أن لا يغرب عن بال احد أن اناقة المظهر بدون الجوهر , عبارة عن قشور براقة يختفي تحتها ما لا يسر , فتصبح الأناقة لتغطية الإحساس بالنقص وبهدف نيل أعجاب الأخرين بالأناقة الزائفة.
هذه النوعية من البشر هدفها المغالاة في الأناقة كي تترك انطباعاً مبهراً لدى الأخرين , والذي يشبعها ذاتياً ويعزز شعور الأمان المفقود .
إن هذه النوعية من البشر التي لا تعيش بدون استعراض مظاهرها المادية , لا تتمتع بالنضج العاطفي , لأنها تستمر في التعايش مع مركزها الشكلي الذي يحقق لها التفرد , إذ تصبح أناقة المظهر في هذا المجال , آفة اجتماعية تخفي ورائها رجل فارغ من الداخل علماً وعملاً ,
فالمظاهر ليست بأناقة الملابس , فالبيت مظهر , والعطر مظهر , والإنتساب إلى الجامعة مظهر , وأسم العائلة مظهر , ونوع والموبايل مظهر
ويجب أن لا يغرب عن بالنا أن المظاهر جميلة دائماً , لأنها تعني الأناقة والترتيب والذوق الرفيع , الذي يظهر مفعوله عند من نريد التأثير فيهم
لكن هل سيتحول المظهر إلى سلعة يروج لها ؟ وهل سيصبح المظهر واجهة الرفاهية التي يتمتع بها الإنسان؟
ولكن في النهاية تتناقض الصورة مع الأصل , بالنسبة للناس الذين يتعاملون مع المظاهر كما لو كانت مهنة مربحة , فالتعايش مع المظهر مزيف فترة طويلة ضرب من المستحيل.