قصيدة المساء, لرائد التجدد في الشعر الحديث (خليل مطران )





داء ألم فخلت فيه شــــفائي
من صبوتي فتضاعفت برحائى

قلب أذابته الصبابة والجوى
وغلالة رثت مـــــــــن الادواء

إني أقمــت على التعلــة بالمــنى
في غــربة قالوا تكـــون دءائى

أن يشف هذا الجسم طيب هوائها
أيلطف النيـران طــــيب هواء ؟

عبث طوافي في البــــــلاد
وعلــة في علة منفاي لا اســــتشفاء

متفرد بصــبابتي متفرد بكـابتي مــــتفرد بعنـائي

شاك الى البحر اضطراب خواطري
فيجيبني برياحه الــــهوجاء

ثاو على صخر أصم وليت لي
قلبا كهذي الصـــــــــخرة الصماء

ينتابها موج كموج مــكارهي
ويفتها كالــــــــــسقم في أعضائى

والبحر خفاق الجوانب ضــائق
كمدا كصدري ساعة الإمساء

تغـــــشى البرية كدرة وكأنها
صعدت الى عيني من أحشائي

والافق مـــعتكر قريح جفنه يغضي
على الغمرات والاقذاء




ياللغروب وما به مــــن عبرة
للمستهام وعبرة للرائى

أوليس نزعا للــنهاروصرعة
للشمس مآتم الاضواء

ولقد ذكرتك والنهار مــــــــودع
والقلب بين مهابة ورجاء

وخواطـــري تبدو تجاه نواظري
كلمي كدامية السحاب أزائي

والدمع من جفني يسيل مشعشعا
بسنا الشعاع الغارب المترائي

والشمس في شفق يسيل نضاره
فوق العقيق على ذرى سوداء

مرت خلال غــــــــمامتين تحدرا
وتقطرت كالدمعة الحمراء

فكأن آخردمعة للــــــــكون قد
مزجت بآخر أدمعي لرثائي

وكأنني آنســـــــت يومي زائلا
فرأيت في المرآة كيف مسائي


=================


تحياتيــــــ لكمــــ