النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: حقائق ساهرية

  1. #1

    ساهري

     رقم العضوية : 12685
     تاريخ التسجيل : Dec 2006
     المشاركات : 2
     قوة السمعة : 0
     الحالة :  محمد العرب غير متصل


     

    حقائق ساهرية

    للوقوع على حقيقة الشاعر والقصيدة قمت باجراء هذا التحقيق والحوار مع المرواني وبدا لي ان صاحب القصيدة هو المرواني وقمت بنشر اللقاء قي مجلة زهرة الخليج حيث اعمل مراسل لها في العراق والان اعمل لها مراسلا في المغرب وها هي هدية الى الفنان العراقي الاسطورة الساهر الكبير وعشاقه ليغلق ملف انا وليلى الى الابد وتغلق معه افواه كل المتلسنين من ادعياء وحاقدين على الفن الساهري (محمد العرب - المغرب العربي)
    الحقيقة ......!!
    أنا وليلى القصيدة اللعنة
    أتعبت صاحبها وفضحت الكثيرين
    كيف أبكى الساهر شاعر أنا وليلى؟؟


    حسن المرواني شاعر رائعة ( أنا وليلى )يخرج عن صمته الطويل ويخص زهرة الخليج بتفاصيل عذاباته مع ليلى الحبيبة والقصيدة ، ويرد على من يدعي لنفسه ليلى ألقصيده مدافعا عن رائعته المغناة رغم انه لقبها بالقصيدة أللعنه ؟!!

    أنا وليلى واشطبوا أسمائكم
    * متى ولدت أنا وليلى وكيف أبصرت النور لأول مرة ؟
    ـــ في الأيام الأولى من عام 1971 قٌدِرَ لبكائيةٍ أن تسطر تلك القصيدة البكائية حملتُها عنوان ( أنا.... وليلى... واشطبوا أسماءكم ) وقد قرأتها على الملأ في الثاني والعشرين من نيسان ــ ابريل من ذلك العام في مهرجان شعري أقيم في كلية التربية جامعة بغداد
    *من هي ليلى والى أين آل بها المآل ؟
    ـــ ليلى هو الاسم الحقيقي لزميلة دراسة وجدتُني غارقاً في حبها حتى الأذنين وراحت بداوتي تسولُ لي وتملي علي من حبها ما لا قبل لمثلي ولا ذنب لمثلها به وهي الآن سيدة فاضلة ومربية محترمه وربة أسرة لا أريد لها المزيد من المتاعب المهم أنني نادم مرتين على تلك القصيدة اللعنة ..
    اللعنة
    * ولِمَ هي لعنة ؟ وعلامَ أنت نادم ندمين ؟
    ـــ ما من صاحب قصيدة أوذي وعاش بسببها مرارة قاسية بالشكل الذي كابدته أنا .. فما أن أبصرت هذه القصيدة نورها الأول حتى راحت العذابات تتوالى علي أما ندمي الأول فكان بعد أن فرغتُ حمم صدري على شكل أبيات غارقةٍ في صدقها حد السذاجة وقد قلت فيها ما لا يصح أن يقال
    لو كنتُ من مازنٍ ما كنتِ رافضةً
    حبي ولكن َ عسر الحال مأساتي
    وغير ذلك على أن ما يشفع لي هو عقلية العشرين عاما التي تهون المحرجات وتبيح المحظورات المهم أن الأيادي راحت تتلقفها تداولا واستنساخا بل وادعاءً أيضا أما أنا فقد أسدلت على نفسي ستارا كثيفا من الظل ولي مبرراتي الخاصة وندمت ثانياً على موافقتي بظهورها للنور الساطع ملحنة ومغناة على يد فنان أطبقت شهرته الأفاق وبذلك افتضح أمر عدد غير قليل ممن ادعوا القصيدة لأنفسهم بعد أن أَمِنوا ظهور صاحبها المختفي لعقود وبظهورها بكل هذه الجلبة وجدوا أنفسهم أمام معارفهم وأصدقائهم في حالة لا يحسدون عليها فلم تهن عليهم كرامتهم وإنما أخذتهم العزة بالإثم وراحوا يكيلون لي الشتائم والسباب ويقيم كلٌ منهم الأدلة على أحقيته وبطلاني ويا ليتهم ابتدأوا ببعضهم ليستقر أمرهم على واحدٍ فقط وعندئذ تكون مهمتي في تفنيد ادعاءاتهم أسهل وكم أتمنى لو لم تولد ولم تُغَنَ !!
    كل يدعي وصلا بليلى
    * وكيف لك أن تفند ادعاءاتهم وتثبت أحقيتك بليلى القصيدة ؟!
    ـــ أيهم فهم كثر ُ !!
    * لنبدأ مع من يدعي وصلا بليلى بحسب الأسبقية الزمنية ؟
    * يؤسفني أن اذكر أن معظم لصوص ( أنا وليلى ) يفتقرون إلى الحدود الدنيا من الحياء !! والى جانب ذلك تجدهم على قدرٍ عالٍ من الرخص والابتذال فمنهم من اكتفوا عند ظهورها بأن أطرقوا خجلا ثم أداروا ظهورهم وتقبلوا الهزيمة بروح رياضية وعلى العكس تجد من يزعم نفسه مُربيا وهو استاذ لغة عربية يكبرني سنين عديدة لكنه يدور في كل مكان معلنا أن حسن المرواني تلميذه الذي سطا على قصيدته ( أنا و ليلى ) ويقدم دليلاً مضحكاً كون اسمه قيس وهذا كفيل بجعله صاحب ليلى وهناك رجلٌ موغل في السن وهو الآن بين يدي ربه حيث عمد إلى القصيدة فغير ودمر ووضع للصدور أعجازا وللأعجاز صدورا ولم يدع وسيلة أعلام ألا وطرقها وبعدها رابط أياما أمام مكتب الساهر يطالبه بحقه المزعوم فدفعوا له ما يعادل اثنى عشر دولار فقط فقبضها وسكت ليسكت بعدها السكته التي لا كلام بعدها ألا معي وأمام مليكٍ عادل
    الشطري
    * وماذا بخصوص وليد ابن الشاعر خالد ألشطري الذي يدعيها لأبيه ؟
    ــ لقد كان خالد الشطري حاضرا في ذلك اليوم البعيد يوم ألقائي القصيدة لان الرجل كان يعمل في احد الشوارع القريبة من كليتنا كان يقف وراء الآلة الخشبية للتصوير الشمسي فهو يكدح النهار بطوله من اجل أن يسكر الليل بطوله وقد دأب على حضور المهرجانات الشعرية في كليتنا مستمعاً غالبا ومشاركا نادراً وكنت سمعت مرتين أو ثلاثا قصائد متواضعة له أما هو فلا أظنه سمع مني سوى قصيدتي المشؤومة تلك وأنا حتى هذه اللحظة لا اسمح لنفسي باتهامه بسرقتي فربما هي دناءة الشطري الابن (السويدي الجنسية) وقد كلمته وكلمه معي كثيرون ألا انه لا يرى سوى وجهٍ واحد للقضية وهو أن القصيدة لأبيه وصدقني حتى لو خرج أبوه من القبر وقال له (اترك هذا الموضوع لأنك تسيء ألي فقد وجدت قصائد لغيري كنت احتفظ بها فقط ) صدقني سيشيح بوجهه عنه وسيستمر بهذه اللعبة التي حققت له قيمة لن يجدها في سواها أو هذا ما يظنه
    * لنعد إلى ليلى القصيدة والمرأة ألان وبعد كل تلك السنين هل كنت منصفا مع ليلى هل كانت بتلك الدرجة من القسوة التي بدت بها بين طيات قوافيك وأبياتك ؟
    ــــ هنا نزل السؤال عليه بشكل مدوي فستنفر جميع حواسه قائلا : لا والله ... هي لم تكن كذلك . ولو قُدِر للزمن أن يعود لكان لي معها شأن آخر غير ذلك ... ولتعاملت مع الأمر بأسلوب أكثر حضارية ... ومن الممكن جداً ألا تولد تلك القصيدة وبذلك أكون قد أرحت واسترحت.
    * ولكن ليلى كاظم الساهر انتهى بها المطاف منبوذة بعد أن تجاهلت حب الساهر الكبير بحسب تسلسل الأحداث في الفيديو كليب هل كنت تتمنى لليلى الأصلية مثل ذلك المصير وهل نجح المخرج في تجسيد القصة الحقيقة ؟
    ــــ اجزم لك مخلصاً أنني لا ولن أتمنى لها المصير الذي رسمه خيال المخرج المبدع حسين دعيبس بالاشتراك مع المطرب الموسيقار الذي وظف المعاني لصالحه وله العذر كله ... ولكن للأمانة أقول أن الفيديو والسيناريو الخاص به وأسلوب الإخراج لم تكن لي يد فيه لا من قريب ولا من بعيد

    الساهر وليلى
    * ( أنا وليلى ) خرجت للناس قصيدة فكيف تلقيتها من الساهر أغنية ؟ وما مدى أبداع الساهر في عين وسمع الشاعر ؟
    ــــ دعني أقل لك شيئا أنا وليلى سمعتها مغناة بصوت المطرب التركماني العراقي (أكرم جعفر طوزلو ) عام 1974 ضمن كاسيت له ثم بعد ذلك بعدة سنوات بصوت الفنان المرحوم ( رياض احمد ) وقد أعطاها كل منهما شيئاً من روحه حتى أذا تقمصها كاظم الساهر أضفى عليها من روحه التي كابدت تجربتها ( على ما اعتقد ) طعما أتذوقه أكثر من غيري ويوم اسمعنيها لأول مرة باغتني بالسؤال : بماذا تشعر الآن ؟ فكان جوابي : ارغب بالبكاء
    * هل أنت مقل أم أن قصائدك حكم عليها بان تبقى حبيسة صدرك أو درج مكتبك ؟
    ـــ أنا اقل من مقل لأنني الشهيد الذي يمشي على قدميه فقد آثرت الموت على السقوط المبدئي ، كيلا أجُيرَ أدبياً لصالح هذا أو ذاك
    * هل لنا أن نعرف شيئا عن الأجر المدفوع لقاء قصيدتك ؟
    ـــ لأنني لا احترف كتابة الأغنية ، ولأن القصيدة كانت لليلى لا لشيء أخر لذا فمسألة الأجر لا تعني لي شيئا يذكر (يتوقف برهة ليسترسل ) ضاحكا أن تسمع بالأرقام خير من أن تعرفها لكني سأخص زهرة الخليج بقصيدة ( الحلم ـ الكابوس ) التي أبصرت النور أيام الجامعة في خريف 1969 بدون أن تنشر أبدا وهي كتبت لليلى أيضا ...
    * ماذا لو ظهر للحلم أكثر من حالم ؟
    ـــ يكتفي بالضحك قائلا الله اليستر ....
    * هل ترفض لو طلب يدها احد المطربين للغناء خاصة وهي تزور بيت زهرة الخليج ؟
    ـــ لكل حادثة حديث ثم يسكت ليدون لي قصيدته الكابوس
    الحلم ــ الكابوس
    ووقفتُ مقرور الشفاه حيال موكبك الحزين
    وعلى الرصيف تسمرت قدماي أجتر الأنين
    احسستُ أني ضعتُ في جمع الحزانى المطرقين
    وصرخت ياليلى.... ولكن لم تكوني تسمعين
    فالنعش أطبق دفتيه وأنت متِ فلا تعين
    وقرأت لافتة هناك يقول كاتبها اللعين
    طلابنا ينعون راحلة بعمر الياسمين
    تدعى ...وذابت أعيني لتغالط الخبر اليقين
    أتموت أيامي ويذوي الحب في طيف دفين
    أيضمها قبرٌ ويفقد دفئها صدري الأمين
    هل تورقُ الآلام تورثني اسسً لا يستكين
    ثم أنبرت ذكراك ترسم حبنا عبر السنين
    فركضت ملهوف الخطى للمقعد الخاوي الحزين
    وإذا بهِ خالٍ يطالعني بوجه الكاسفين
    ألا بقايا منك كالإزهار مما تعشقين
    وأنساب في أذني صوت فانتبهت على الرنين
    ووجدت أني كنت في حلم كأقداري ضنين
    فشرعتُ اركض لاهثاً علي أراك فتبسمين
    وأتيت هذا الصبح احمل مسحة المتعذبين
    فبدوت لي وكما عهدتك دائما لا تأبهين

    هنا رست سفينة حوارنا في ميناء النهاية بعد أن أبحرنا مع ليلى وقيس العراقيين في رحلة نرجو أن تكون قد وضعت النقاط على الحروف في إشكالية من هو حبيب ليلى وشاعرها ؟

    النص الأصلي لقصيدة أنا ..وليلى.. وأشطبوا أسمائكم
    يسألوني : ما دامت قد رحلت من حياتك ، لم لا تبحث عن أخرى غيرها ؟!
    أتدرين ماذا كنت أقول لهم :
    لا بأس أن أشنق مرتين ...
    لا بأس أن أموت موتتين ..
    لكنني ...
    بكل ما يجيده الأطفال من إصرار ...
    أرفض أن أحب مرتين ..

    ************************************

    ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
    واستسلمت لرياح اليأس راياتي
    جفت على بابك الموصود أزمنتي
    ليلى وما أثمرت شيئاً عباداتي
    معذورة أنتِ إن أجهضتِ لي أملي
    لا آلذنب ذنبك بل كانت حماقاتي
    أنا الذي ضاع لي عامان من عمري
    باركت وهمي وصدقت افتراضاتي
    عامان ما رف لي لحنٌ على وتر
    ولا آستفاقات على نور سماواتي
    اعتق الحب في قلبي وأعصره
    فارشف الهم في مغبر كاساتي
    وأودع الورد أتعابي وازرعه
    فيورق الشوك ينمو في حشاشاتي
    ما ضَرَ لو عانق النوروز غاباتي
    أو صافح الطلُ أزهاري الحزيناتِ
    ما ضر لو أن كفا منك حانيةً
    تمتدُ تنفض آلامي المريراتِ
    ممزقٌ أنا لا جاهٌ ولا ترفٌ
    يغريك فيَ فخليني لآهاتـــي
    لو تعصرين سِنِي عمري بأكملها
    لسال منها نزيفٌ من جراحاتي
    كل القناديل عذبٌ نورها وأنا
    تظل تشكو نضوبَ الزيت مشكاتي
    ( لو كنتُ من مازنٍ ) ما كنتِ رافضةً
    حبي ولكن عسر الحال مأساتي
    فليمضغ اليأس آمالي الذي يبست
    وليغرق الموج يا ليلى بضاعاتي
    عانيتُ .. عانيتُ .. لا حزني أبوح به
    ولستِ تدرين شيئاً عن معاناتي
    أمشي وأضحك يا ليلى مكابرةً
    على اخبي عن الناس احتضاراتي
    لا الناس تعرف ما خطبي فتعذرني
    ولا سبيل لديهم في مواساتي
    يرسو بجفني حرمان يمص دمي
    ويستبيح إذا شاء ابتساماتي
    ينزٌ من حدقتيَ الشوق اسألهُ
    لمن أبثُ تباريحي الممضاتِ
    أضعتُ في عَرَضِ الصحراء قافلتي
    وجئتُ ابحث في عينيك عن ذاتي
    أتيت احملُ في كفي أغنية
    اجترها كلما طالت مسافاتي
    حتى إذا انبجست عيناك في أفقي
    وطرز الفجر أيامي الكئيباتِ
    وجئت أحضانكِ الخضراء منتشياً
    كالطفل احمل أحلامي البريئاتِ
    غرستِ كفكِ تجتثين أوردتي
    وتسحقين بلا رفقٍ مسراتي
    واغربتاهُ مضاعٌ هاجرت مدني
    عني وما أبحرت منها شراعاتي
    نُفيتُ واستوطن الإغراب في بلدي
    ودمروا كل أشيائي الحبيباتِ
    خانتك عيناك فاستسمنتِ ذا ورمٍ
    أم غرك البهرج الخداع مولاتي
    فراشة جئت ألقي كحلَ أجنحتي
    لديك فاحترقت ظلماً جناحاتي
    أصيحُ والسيف مزروع بخاصرتي
    والغدر ينهش آمالي العريضاتِ
    (وأنتِ أيضاً.. ؟) ألا تبت يداك إذا
    آ ثرتِ قتليَ واستعذبتِ أناتي
    هل ينمحي طيفكِ السحريُ من خَلَدي
    وهل ستنشقُ عن صبحٍ دجناتي
    من لي بحذف اسمكِ الشفافِ من لغتي
    إذا ستمسي بلا ليلى قصيداتي



    أحبتي هي ذي قصيدة ( ليلى ) تماما مثلما قرأتها في ذلك اليوم البعيد من عام 1971 وقبل أن نُدخل عليها بعض أللسمات تهيئة للغناء
    22/4/1971
    حسن المرواني
    :36_15_4[1]: :36_15_4[1]: :36_15_4[1]: :36_15_4[1]: :36_15_4[1]:




    حوار /محمد العرب



    الكل يعرف كاظم الساهر الفنان والكل يعلم انه يحمل من الانسانية الشيء الكثير ولكن ما رئيكم ان نعرف ماذا يقول اصحاب الساهر عنه في مدينته الحريه حيث اجريت اللقاء هناك مع اصدقائه ومن عايشوه وعايشوا موهبته ارجو ان ينال رضاكم هديمه مني للساهر وعشاقه
    [COLOR="red"]محمد العرب - المغرب العربي [
    زهرة الخليج تنفرد بأبصال رسائل أحباب الساهر أليه
    ماذا يقول جيران كاظم الساهر عنه ؟
    ذكريات الساهر مع مدينته الحرية يرويها أصدقائه

    لم يكن طريق كاظم الساهر نحو النجاح والشهرة مفروشا بالورود ، ولم يولد الساهر وفي فمه ملعقة من ذهب ، وربما لقب الساهر الذي أطلقه كاظم على نفسه فيه من المعاني ما تجسد الصعوبات التي واجهها ذلك الشاب العراقي الذي منع يوما من دخول مبنى الإذاعة والتلفزيون بسبب نرجسية القائمين على الفن آنذاك ليصبح فيما بعد سفيرا للأغنية العراقية وقيصر الغناء العربي ، وربما لا يختلف اثنان في كاظم الساهر الفنان ولمن يرد أن يعرف كاظم ساهر الإنسان ما عليه ألا أن يتابعنا في هذا التحقيق المصور مع من عايشوا الساهر طفولته وشبابه وبداياته الفنية
    مدينة الحرية
    تعتبر مدينة الحرية في بغداد منجما للفن والفنانين فمنها انطلق الكثير من نجوم الفن العراقي في مجالات عدة ليتربعوا على عرش التميز محليا وعربيا والحرية مدينة شعبية ذات كثافة سكانية عالية اغلبهم من الكادحين مما ساهم في تقوية أواصر التعايش الاجتماعي بين من يسكنها ولا يحتاج الزائر إلى عين فاحصة لتتولد لديه قانعة أكيدة بأنها عبارة عن عائلة واحدة كبيرة واكبر دليل على ذلك انه ورغم صعوبة الظروف التي تعصف بالعراق ألا أن مدينة الحرية بأقسامها الثلاثة وبأطيافها العديدة تعتبر من اهدأ مناطق بغداد لعمق أواصر المحبة والاحترام التي تربط أهلها في هذه المدينة تربى وترعرع كاظم الساهر وهناك عانقت الحان الساهر الأولى مسامع جمهوره الأول ليبقى ذلك الجمهور الأوفى والأكثر حبا، اتجهنا إلى البيت الذي شهد طفولة كاظم الساهر وكان بيت قديما جددت واجهته أكثر من مرة وهو معروض للبيع ألان طرقنا الباب لنستأذن ممن يشغلوا الدار ليسمحوا لنا بتصوير البيت فسمحوا لنا مرحبين بكل عمل يبرز تاريخ سفير الأغنية العراقية والعربية والكلام لصاحب الدار السيد أبو علي الذي أرشدنا إلى الغرفة التي كان يشغلها الساهر وهي غرفة الزوجية أيضا و المكان الذي كان يجلس فيه الساهر ليضع ألحانه الأولى في سطح الدار والسلم المؤدي للسطح الذي طالما ارتقاه الساهر ليصل إلى ركنه الموسيقي فوق داره حيث لا شيء يمنع ألحانه من الانطلاق ــ ترى بماذا كان يفكر الساهر عندما يرتقي سلم داره ، هل فكر بأن هذا السلم سيوصله يوما إلى العالمية ؟؟ الله اعلم ــ تركنا أبو علي شاكرين تعاونه بعدها توجهنا لمقابلة الحاجة أم سلام التي استقبلتنا استقبال الأبطال لاعتقادها أننا أصدقاء الساهر
    أم سلام
    * من هو كاظم الساهر بحسب اعتقادك ؟
    ـــ كاظم ( خوش ولد ) ، ولد بار لأهله وللمنطقة وابن عطوف لا يزال يتفقد أهل منطقته حتى هذه اللحظة رغم ما نسمع عنه من انشغال وتربى مع ولدي سلام وهو بمثابة ابن لي وأنا اعتبره احد أولادي
    * هل كنت تعتقدين أن كاظم الساهر سيصبح نجما للغناء العراقي والعربي ؟
    ــ (وليدي) كاظم كان حساس وكان مثابر لأنه كان يقضي ساعات وساعات فوق سطح منزلهم ماسك العود ويلحن ويغني وكان كل من يسمعه يشعر انه سينجح واني كنت دائما أقول للعلوية أمه (انه راح يصير مطرب كبير لأنه ابن بار ) وتستذكر أم سلام حادثة طريفة عندما حدث نقاش حاد بين نسوة الشارع حول لقب السفير الذي أطلقه الإعلام العراقي على كاظم الساهر بعد أن كان من حصة ناظم الغزالي ومن ثم سعدون جابر ــ يعتبر الاثنين من أهم أعمدة الأغنية العراقية) فحسمت النتيجة للساهر بأغلبية ساحقة إعلاميا ونسويا والكلام هنا لام سلام في هذه الأثناء أعلنت أم علي وصولها بعبارة ( تحجون عن كاظم أني أدرى الناس بكاظم ) وتضيف أنا الصديقة المقربة للساهر وألام الثانية للساهر معللة سر هذه الألقاب لعمق الروابط العائلية بين عائلة الساهر وعائلة أم علي وتسكن ام علي مع زوجها الحاج ياسين جبر في الدار الملاصقة لدار الساهر والصديقة الأقرب للعلوية والدة الساهر وتروي لنا بعض الذكريات
    أم علي : كانت عائلة كاظم الساهر عائلة كبيرة تتكون من الأولاد الذكور(علي وحسن وحسين وعباس وسالم ومحمد وإبراهيم وكاظم الساهر وبنتين ) وكان والد كاظم الساهر يرحمه الله نجارا وكان مستواهم ألمعاشي متوسط وتضيف أم علي كانوا جار السرور وكان كاظم متعاون وعطوف وخدوم وتربى في وترعرع أمام أعيننا بدون أن يبدر منه ما يزعجنا منه
    * ما هي أجمل ذكرياتك مع كاظم ؟
    ـــ كان كاظم يمسك العود لساعات طويلة فوق سطح دارهم وكنت أقول في نفسي متى يتعب كاظم من العزف ؟؟ وكنت في بعض الأحيان اطرق الجدار الفاصل بين دارنا وداره مطالبتا إياه بالكف عن العزف
    * لماذا تريدين من كاظم التوقف ؟
    ــ لأنه كان لا يتوقف حتى لتناول الطعام ولأني اعتبر نفسي مثل أمه أشفق عليه لذا أطالبه بالتوقف رأفتا بنفسه وتضيف أنا اقرب إنسانه للساهر بعد أمه وكنت دوما أمازحه وهو يحترمني ويحترم الحاج ياسين ــ زوجها ــ ويتدخل الحاج ياسين جبر (أبو علي ) كاظم مؤدب وكل أخوته اعتبرهم مثل أولادي وتربطني بابيه صداقه قوية ونهض متكأ على عصاه ليرينا الأبواب التي قام بصنعها والد كاظم الساهر رحمه الله الذي وصفه بأنه أسطى يعشق عمله
    أبو سارة
    هنا حضر سلام حسن (أبو سارة ) بعد أن اتصلوا به تاركا عمله ليروي لنا بعض ذكرياته مع الساهر
    سلام : كنا أنا والساهر نلعب في نفس فريق كرة القدم في منطقة الحرية (أشبال الحرية )وكنت اشغل موقع القشاش وكان كاظم يشغل موقع قلب الهجوم لذا كنا نعتمد على سرعة كاظم الساهر في تحقيق الفوز بعد ان نرمي له الكرة بعيدا ليسجل كاظم الأهداف لنا ونحقق الفوز ويضحك (أبو سارة ) في بعض المرات كنت أرسل الكرة بعيدا جدا عليه لكنه لم يتركها يوما بل كان يركض ورآها إلى أخر لحظة قائلا (شلعتوا كلبي من الركض) كان أبو كاظم يعمل نجار وكنت أنا وهو نأخذ بعض الأخشاب لنصنع للساهر آلة موسيقية هي أشبه (بالكيتار) مستخدمين خيوط بلاستيكية كأوتار وهي أول آلة امتلكها كاظم وكانت من صنع يده وكنا نقضي أيام الصيف الحارة بالسباحة في نهر دجله ويضيف مستذكرا كنا نعلق ملابسنا على شجرة ونقفز في الماء وكان كاظم سباحا رائعا يقطع النهر ذهابا وإيابا وقد أنقذ الكثير ممن تعرضوا لحوادث غرق ولكاظم هوايات كثيرة فهو لاعب شطرنج رائع ومصارع ماهر ويجيد بعض الفنون القتالية ويضحك كثيرا قبل أن يضيف كان يعشق المرطبات والايس كريم وكم هي المواقف الطريفة التي جمعتنا أثناء تناول المرطبات بعد المباريات أو عند العودة من نهر دجله ويضيف سلام لقد كان ملح المجموعة والقاسم المشترك لكل الأصدقاء وكنت أنا والمرحوم ثائر الأقرب بين أصدقاء كاظم
    * ما هي رسالتك للساهر ؟
    ــ مشتاقين وكل أهل المنطقة يدعون لك بالتوفيق والنجاح والله يحرسك
    اعز الأصدقاء
    ذهبنا إلى منزل المرحوم ثائر الذي استشهد في الحرب العراقية الإيرانية والتقينا بأخته نادية التي قالت لنا كاظم بالنسبة لنا الأخ الكبير وهو يعطف علينا ولم ينسانا يوما وتستذكر نادية انه كان يقضي جل وقته مع أخوها ثائر وكانا لا يفترقان حتى في الليل وكثير ما نام كاظم في بيت ثائر أو العكس وتذكر كيف كان كاظم متأثر باستشهاد أخوها ثائر وكيف انه رافقه إلى مثواه الأخير وكيف أن وجود كاظم كان بمثابة عزاء خاص لها لفقدانها أخوها وتضيف نادية أن كاظم زارها في أخر يوم له في العراق قبل يغادره لأخر مرة قائلا لها بشيء من الحزن: لن أعود للعراق لكني لن أنساكم!! وتكمل نادية انه لم يوضح الأسباب واحتفظ بها لنفسه ؟
    *ما هي الرسالة التي تودين إرسالها إلى الساهر عبر مجلة زهرة الخليج ؟
    ــ الله يحرسك ولا ينقصنا شيء سوى مشاهدة وجهك والجلوس معا كما كنا نفعل سابقا نتجاذب أطراف الحديث ونأكل من طبق واحد كم نشتاق لك كل العراق يشتاق لك يا نجم النجوم يا أخي

    أبو وسن
    يضيف عدنان فاضل أبو وسن احد أصدقاء الساهر المقربين اعتد كاظم الساهر الحضور في الساعة الثالثة من بعد منتصف الليل إلى المنطقة عندما كان يزور العراق ويدق الباب على جيرانه واحدا واحدا ويعطيهم النقود ويسلمها إلى الأمهات غالبا ويقول لهن انه مدين لأولادهم بنقود وانه جاء لزيارتهم ولكي يرد الدين الذي في رقبته وذلك لعدم إحراج أصدقائه علما انه لم يكن قد اقترض من أصدقائه أي مبلغ كما انه يذهب إلى محل الحاج رزاق أبو علي وهو المحل الأقرب إلى دار كاظم الساهر ويعطيه مبلغ كبير من المال قائلا له أن يعطي وجبة من القيمر والعسل ــ وجبة الفطور الأكثر انتشارا في العراق ــ لكل من يقصد محل الحاج رزاق في الصباح ويضيف كاظم نجح لأنه إنسان ويشعر بمعانات أهله وناسه ولم نسمع يوما عن كاظم سوى كل الخير وندعو له دائما بالتوفيق ويكفي انه رافع رأسنا في أرجاء الكرة الأرضية
    الحاج رزاق
    ذهبنا إلى محل أبو علي الذي كان كاظم الساهر كثير ما يتناول طعام الإفطار في محله ــ يفضل البغداديون تناول الوجبات الشعبية خارج بيوتهم صباحا ــ استقبلنا الحاج رزاق أبو علي بحفاوة عالية وبما أننا كنا عنده قبل الظهر بقليل دعانا الحاج رزاق على وجبة قيمر وعسل واخبرنا أن كاظم كان يدرس مع ابنه علي وكان كثير ما يتردد إلى محله لشراء الفطور وكان طيب القلب كريما جدا ويضيف لم أرى في عينيه يوما نظر غرور لقد نجح لأنه متواضع ....
    المصور صلاح
    قصدنا المصور صلاح علنا نحصل على بعض صور الساهر لكننا لمن نحصل على الشيء الكثير منها ويخبرنا المصور صلاح بان كاظم الساهر لديه رؤية إخراجية في التقاط الصور وكان يوجه المصور صلاح رغم خبرته ألكبيره إلى نواحي فنية عديدة قبل التقاط الصور له ويعتبر صلاح نفسه المصور الأول الذي واكب نجاح كاظم الساهر الفنان
    لنا كلمة
    بعد كل ما شاهدناه وسمعناه من تقدير واحترام أهالي الحي الذي تربى وترعرع فيه القيصر كاظم الساهر بدا لنا جليا كيف نجح كاظم الساهر في أن يكون فنان وإنسان ؟؟....انتهى

    محمد العرب - المغرب العربي
    التعديل الأخير تم بواسطة امير العاشقين ; 12-23-2006 الساعة 03:00 AM


  2. #2

    الصورة الرمزية تكفيني الذكرى
     رقم العضوية : 12488
     تاريخ التسجيل : Dec 2006
     المشاركات : 1,866
     الإقامة : ينبعـــاوي
     هواياتي : الاستماع للقيصر
     اغنيتي المفضلة : مستقيل " زيديني عشقا
     قوة السمعة : 14
     الحالة :  تكفيني الذكرى غير متصل


     

    افتراضي

    الله يعطيك الف عافيه حبيبي على المجهود الاكثر من رائع



    تحياتي


  3. #3

    ساهري
    الصورة الرمزية اسير السهر
     رقم العضوية : 11672
     تاريخ التسجيل : Nov 2006
     المشاركات : 464
     الإقامة : حينما وجد الحزن
     هواياتي : كرة القدم
     اغنيتي المفضلة : كثر الحديث
     قوة السمعة : 13
     الحالة :  اسير السهر غير متصل


     

    افتراضي

    الف شكر محمد على المجهود الرائع



    للمراسلة heart_white20@yahoo.com

  4. #4

    ساهري
    الصورة الرمزية kathem
     رقم العضوية : 8000
     تاريخ التسجيل : Aug 2006
     المشاركات : 98
     الإقامة : اسرائيل
     هواياتي : الرسم
     اغنيتي المفضلة : التحديات المستبدة انا وليلى
     قوة السمعة : 14
     الحالة :  kathem غير متصل


     

    افتراضي

    الف الف شكر اخي بالتوفيق

    منى الساهر

    بغداد لا تتالمي
    بغداد انت في دمي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •