السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


أعزائي جميع أعضاء منتديات عالم عشاق القيصر
منتدى الخواطر و كتابات الأعضاء


قبل عام تخرجت من الجامعة قسم اللغة العربية تخصص أدب
:36_1_37[1]:
** درست في هذه المرحلة أن الشعر هو مزيج بين الشكل و المضمون
** يتميز بالخيال و الألفاظ و المعاني و الأسلوب
** يستعين الشاعر بالمحسنات البديعية (طباق – إستعاره – كنايه ............إلخ ) لكي يخرجه بالشكل المطلوب
** وأيضا مستعينا بأحد بحور الشعر العربية القديمة في وزن شعره
**كذلك يوحد القافية في جميع الأبيات
** و هناك نقطة أخيرة و هي :

1 - كان الشاعر في العصر الجاهلة يمزج بين جميع أغراض الشعر فتجد في قصيدته الواحدة أكثر من غرض ( مدح – غزل – هجاء – فخر ....إلخ ).

2 - ثم أصبح الشاعر في العصر الإسلامي يوظف شعره و موهبته في خدمة الإسلام.

3 - ثم انقسم الشعراء في العصور التالية إلى قسمين :
أ – قسم يرى أن الشعر يجب أن يكون على الطريقة القديمة وهي تعدد الأغراض في القصيدة الواحدة .
ب – وقسم يرى بأن القصيدة يجب أن تتحدث عن غرض واحد لكي تكون متماسكة و مترابطة .

4 - ومن ثم جاءت الموشحات الأندلسية لتحدث ضجة كبيرة في العصر العباسي .
و التي استحدثت أوزان جديدة و أيضا جاءت على الأوزان القديمة .
إلا أن لها ترتيب معين في تقسيم أبيات القصيدة .
وتنويع في القوافي .

5 - ثم يأتي الشعر الحر
بعد ذلك فيمزج بين بحور الشعر العربية القديمة و ينوع في القوافي على الطريقة التي نعرفها الآن في شعر اليوم .
وكذلك استحداث أوزان .

هذه هي مراحل تطور

و كما رأينا في السابق لقد كان التطور عبارة عن تحرر من القيود القديمة مثل :

( من تعدد الأغراض .... إلى ..... توحيد الغرض )
(من توحيد القافية ...... إلى ..... تنويع القافية )
(من وزن واحد ....... إلى ......... تنويع الأوزان )
( استحداث أوزان جديدة )

و من هذا أرى أن التحرر الذي نراه في هذا الزمن في فن الخاطرة
إنما هو التطور الجديد .

فالشاعر هو الذي يمتلك القافية فيوظفها متى شاء .
و هو الذي يمتلك وزن القصيدة فيبنيها على ما يراه أنسب لها لكي تخرج في أبها حله لها.
كيف لا و الشاعر هو الذي يرسم إيقاعها .
و بذلك لا يكون الشاعر محاكيا لأوزان قديمة ، بل يصبح صانع الأوزان و مبتكرها
و كلامي هذا لا يعني أني أرفض الأوزان القديمة و لا أني أرفض القافية ، بل أنا أرى أنها قيود آن الأوان لكي نحكمها بدل أن تحكمنا هي و نقيدها بدل أن تقيدنا .

فالخاطرة أو الشعر تأتي من داخل الإنسان لا يجب أن نقيدها بقيود خارجية قد تفسد من مصداقيتها من إيقاعها .

ولما رأيت من حرص أعضاء هذا القسم على تطوير مستوياتهم في الكتابة الشعرية
أحببت أن أشارك بهذا الموضوع و أسأل الله أن ينفعهم به .



.... رؤية خاصة ....