بسم الله الرحمن الرحيم

يسعدنى ويشرفنى أن أضع بين أيديكم الكتاب الثانى ل عمرو الساهرى
ويشهد الله أنِّى قد تعبت فى وضع القصائد وفى بلورة الافكار بطريقه عصريه تتماشى مع الواقع .
وقد تعبت فى اختيار العنوان للكتاب ولكن قررت أن اسميه
(حُب من نوع خاص)
يارب الكلمات تنال اعجابكم
وطبعاً لا بد من الاهداء
اولا لحبيبى كظومى

أنا في العشقِ غارقٌ
والساهرُ أغرقني...
وصار حبُّه يجرى في دمى
وكأنه روحٌ ملائكيه.
تراه دوماً قائداً فارساً
تنسابُ في يده الألحان
ويحنُّ العود دوماً لأصابعهِ الماسيه.
اعتلى عرش الكلماتِ...
وعشقتُهُ القلوبَ...
وصار ملك الأغنيه.
هو من أكرمها وسوَّاها
وصارت بِهِ ذات قيمةٍ وأهميه.
بسيطُ الطباعِ حُلو الكلامِ وقور
تعرفُهُ من أناقتهِ...
ومن ضَحكته الطفو ليه.
أه حين يقول الأه...
تتلوَّى أحشائي...
وتضحك شَفَتيَّ بكُلِّ تلقائيه.
تراهُ دوماً في أحاديثي
وتراني أُردد ألحانه الأسطوريه.
الكلُ عاتبني في حُبِّه...
لكنِّي دوماً أقول هو قدري...
هو من فكَّ شفرتي...
وأحرقني وأغرقني في بحور الهوى...
هو من أعطانى الهويَّه.
أنا كنتُ ولا أزالُ وسأبقى كاظمى
كاظمى المزاجيه

ثانيا لكل الاحباب اعضاء ومحبى القيصر

ويبقى الاهداء الاهم لمليكة الأمر وسيدة القلب.......
مع حبِّى وتمنياتى بأن يلقى كتابى القبول
وربى يديم الاخوَّه
د / عمرو الساهرى
2007
--------------------------------
(1)
وحدَكِ تكفينى::: كلمات ل عمرو الساهرى
أُحبُّكِ ما عادت تُجِدى
ما عادت تشفى لى غليلى.
كلماتٌ عاشت أزمنةً
وها قد حان التبديل.
وعُصُور الجهلِ تُحاصِرنا
فكونى بليلى قنديلى.
وتغطِّى بسُندُسِ كلماتى
وتمادى حين التدليل.
قلبى لشفاهِك أحجُزُه
وأرشُّ عليه مراسيلى.
وأمدُّ لعينيكِ جُسوراً
من سحرِ الشامِ وتأويلى.
وأحمل فى جوفى بحوراً
من كُتُبِ العلمِ وترتيلى.
فكونى مُسرعةً ...هيَّا
فما أحلاهُ التقبيلِ.
فالحبُّ يُسرَقُ من فَمِنا
يُعطينا السُلطةَ والدين.
فورب الكونِ وخالقه
لأنتِ ملاذى ويقينى.
وأنتِ أشدُّ من الخمرِ
وطيورِ الحبِّ وتشرين.
سأُغنِّى لقلبِك اُغنيةً
وستبقى الأولى بعيونى.
وأجدُّ واُصلِحُ من أدبى
واُثابِر ُحتى تأتينى.
وستبقِى ملحَمَتى الكُبرى
وسأكتُبُ عنكِ دواوينى.
ويرانى الناس مُنهمِكاً
بحُبِّكِ يا نبضَ جُفونى.
وستعلو قلبى لافتةً
عليها وحدَكِ تكفينى.
-----------------------
(2)
مدائن الأشواق::: كلمات ل عمرو الساهرى
(1)
يا زهرةَ الحبِّ قد فاضت رسائِلَنا
والشوقُ فى القلب طفلٌ يناديكِ.
فأنت فى الأحلامِ طيفٌ بالغُ الأثرِ
..... ونجمةُ الصُّبحِ تأتى تُحيِّكِ.
أشاميةَ الوصفِ إن الأرضَ تعرِفُكِ
والشمسُ والافلاكُ بالطيبِ تهديكِ.
والعين من فرطِ الجوى فاضت مدامِعها
وأنتِ ساكنةٌ ...لا الأشواقُ تعنيكِ
إن الجمالَ جمالُ الروحِ لا الجسد
وانتِ الحياةُ جمالٌ ساكنٌ فيكِ.
.......................
(2)
طال الغيابُ والشوقُ أوجعنى
والفجرُ صاحبنى والهجرُ يكوينى.
يا قُبلةَ الحبِّ يا شمساً لها قمرٌ
يانبتهً بالقلبِ تنمو فى شرايينى.
ما كنت أعرف أنَّكِ القدرُ
وأنتِ لى دوماً داءٌ يُداويينى.
هل للهوى عليكِ مَكرُمةٌ
أم أنَّكِ كما الأوجاعُ تنسينى.
وهل للهوى طُرقٌ لها نسعى
أم أنَّك ما عدت تهوينى.
طال البعادُ والصمتُ يأكلنى
وأنت بالقلبِ سراً يناجينى.
يا باقة الوردِ قد ضاقت مسالِكُنا
إلى شفتيكِ أرجوك دُلينى.
ورعشة ُالحبِّ تسرى فى دواخلنا
فإلى ذراعيك إن شئتِ ضُمينى.
وقصائدُ الشعرِ وحقائبُ المطرِ
دوماً تُسألُنى ما سرُّ تكوينى.
ومآذنُ الحبِّ والأجراسُ قاطبةً
دوما تنادى بالراءِ والعينِ.
هذى رسائل شوقى باتت تعاتبك
يا أجمل امراءةٍ بين الملايينِ.
.......................
(3)
الصبرُ والحبُّ ضدان ما التقيا
وفى الأزماتِ بيتُ الشعرِ يحوينا.
فالحبُّ كالبرقِ لا يعرفُ الوقتَ
إن شاء يَسلُبُنا أو شاء يُعطينا.
يطرقُ الأبوابَ دونما إذنٍ
ويضرب الأمواج فى مآقينا.
ويعزفُ اللحنَ والشوقَ فى دَمِنا
ويُنبت الوردَ على جسرى سواقينا.
الحبُّ مجنونٌ ما عنده حرجٌ
يُبقى العُذُوبةَ دوماً يُحاكينا.
نراه طفلاً فاقدَ الأدبِ
إن شاء يُضحِكُنا أو شاء يُبكينا.
فكيف أصبر آيا مُعذِبَتى
والحبُّ أمسك للصبرِ سِكِّينا.
------------------------
(3)
منشورات عاطفيه ::: كلمات ل عمرو الساهرى
(1)
وأنا فى جلسةِ العلمِ...
وأمامى اُستاذى يكدُّ ويشرحُ.
غلبنى شوقى....
وكدتُ فى هواكِ أسرحُ.
وخططتُ أسمكِ على كتابِ الهوى
فضاع عقلى وصرتُ أترنَّحُ .
وأستاذى أمامى مُتعبٌ والعرقُ
على وجنتيهِ يسحُّ وينضحُ.
وإلى طريق العلم يبغى دفعنا
ويُعيدُ دوماً ويزيدُ وينصحُ.
وأنا فى دنيا الهوى سابحٌ
وحين يلقانى خيالك أفرحُ.
فأوقفنى اُستاذى وقال يا عمرو
ركِّز... فالوقتُ الآن سانحُ.
فقلت له آيا اُستاذى رفقاً بىَّ
فطولُ حياتى وأنا نشيطٌ ناجحُ.
والعلمُ صار فى يدى يُصاحبنى
وأنا معه دوماً كريمٌ واضحُ.
أتعبنى طويلاُ وأنا أتعبتهُ
والآن سأكون بسرِّى لك بائحُ.
فترفَّق بقلبى وكُن صديقى
ودعنى فى بحورِ الهوى أسبحُ
الآن لا يهمنى إلاَّ أن أصير عاشقاً
وفى كُتُبِ الهوى أجدُّ وأنجحُ.
...........................
(2)
كلماتى تراقصت حين فيكِ كانت تُكتبُ...
وقلمى –ذاك الهزيلُ-
أضحى نشيطاً حين كتبتُ اسمك وبات يلعبُ.
وزال همِّى وزاد شوقى حتى
كُتُبى أرادت إليكِ تذهبُ.
وعيونى أمست صاحيةً
وعلى النوم أصرَّت ألاَّ تُسلبُ.
ودقاتُ قلبىكانت مسرعةً
وعلى جمر الغضا تتقلَّبُ.
فهل تقبلى منِّى مكتوباً فى الهوى
يُخبِرُك عما اُلاقى وأصحبُ.
.........................
(3)
لمَّا عَلِم اللهُ صدقاً لنيَّتى...
وصفاءَ قلبى وصدق بصيرتى.
أرسلكِ الىَّ كالوحىِّ يُناجينى...
ويُعلِّمُنى العشقَ والترتيلَ والتأويل.
فلمَّا أن تجلَّيتِ سراً...
خنقتنى العبرةُ وشُلَّت حركتى.
.......................
(4)
هل من الممكن أن تخطفينى...
ومن عناءِ الشكِّ ترحمينى...
وخاتماً فى يديكِ تجعلينى.
أنا لن اُمانع يوماً أن أكون عاشقا...
وأن اُبارز الدنيا وأكون عاليا.
واقاوم خجلى العاطفى...
وألتحقُ بجامعةِ الهوى...
وأصيرُ فى هواكِ يا مُعذِّبَتى فائقا.
........................
(5)
انفرط عِقدَ عُمرى وما بقى إلاَّ القليل...
ومضى أمرُ اللهِ فىَّ وأنا جداً عليل...
وأنا الآن جالسٌ بأمرٍ من طبيبِ الهوى
وما وجدتُ منذُ بدأتُ لدائى سبيل.
أخبرنى الطبيبُ أنَّنى جداً مُتعَبٌ
وأنَّ علاجى فى يديكِ ....
وأنَّ شفائى فى عينيكِ....
فهلا تُساعدينى ,
ومن شهدِ عُيونِك على جُرحى تسكُبين.
وهناك عصفورٌ نائحٌ فى شفتى...
ظمآن يقتله العطشُ والحنين.
وان الرِىَّ فى شفتيكِ ....
والأمرُ الآن اليكِ...
فماذا ياحلوتى تصنعين؟!
...................
(6)
أنا لم أجر يوماً خلفَ كلمةٍ...
فدوماً تأتينى الكلمات.
ولم أكُ قزماً ولم اكُ مهرجاً...
فأنا فى العشق أولاً...
وعلى يديكِ أخذتُ فى الهوى أعلى الدرجات.
..................
(7)
أنا لا أُنكِر أنَّى اُحبُّكِ...
لكن هُناك مُعقَّدون فى الدنيا يهوون صيدَ الحمام...
وهناك أنانيون لا يحبُّون العيش فى سلام...
فارجعى إلى بيتِ أبيكِ واهنئى...
قبل أن تضيع رقبتى وتُرمى فى الزحام.
...................
(8)
ولمَّا أطلَّت علينا بذاك القميص.
وقف الجاهلُ منَّا إحتراماً...
وأصبح راعى القوم رئيس.
والكلُّ نادى والكلُّ أعلن...
وأضحى الكلُّ عليها حريص.
تُفدى يداها وعينها ولأجلها
أبيع ما لدى من غالٍ ورخيص
......................
(9)
عاجزٌ أنا والعجزُ أضحى صاحبى
فهل تقبلى أن تكونى رفيقةً للمصاعبِ
.....................
(10)
لا أدرى لماذا الذُّلُ ولماذا الجفاء...
ولا أعرف لماذا ينتابُنى الإعياء...
ولا أعرف لماذا أبقى وحدى محاصراً
والناس من حولى كلُّهم سعداء.
........................
(11)
أصدقينى القولَ ولا تكذبين.
وخلِّى كلامَكَ واضحاً....
وأىُّ شىءٍ علىَّ لا تكتمين.
أراكِ تعشقينى ...
هل هذا حقاً؟! ...
أم أنَّنى يُخيَّلُ لى كلاماً من أساطير الأولين.
.....................
(12)
ما لى أراكِ تتلفَّتى يُمْنَةً ويسارا...
أتخافى أن يراك الناس معى
أم أنَّك ما أخذتِ القرارا.
أم أنَّك لا تُريدين صُحبتى
وأنَّك أسأتِ الإختيارا.
أنا فقيرٌ ولا أملك طابقاً
ولا أملك ينبوعاً ولا أنهارا.
لكن بقلبى قلبٌّ عاشقٌ
لو تأمريه أتى اليكِ وبكِ استجارا.
......................
(13)
تعطَّرت حروفى لمَّا علِمت أنَّها ستُرسلُ إليكِ...
وتبدَّل شوقى بخوفٍ أقلقنى جداً عليكِ...
وأنا لا أملك شيئاً فقلبى الآن فى يديك...
وتاريخ حُبِّى ومُستقبلى أراه الآن فى عينيكِ...
فاكفلينى الآن وأفيضى علىَّ مما لديكِ.
......................
(14)
أيا من سالتِ عن قاتلتى
وناديتنى ... من هىَّ؟!
أراكِ تعرفيها ...فهىَّ
ذبحتنى بنظرةٍ ساهيه.
رقَّ لها قلبى وتمايلت
روحى لصفاتها الساميه
أراك تعرفيها الآن
لقَّبت نفسها بالغاليه.

(4)
يوميَّات مُتَمارض ::: كلمات ل عمرو الساهرى
(1)
يبكى الفؤادُ والشوقُ يقتلَهُ
والعين تحبو نحو شفتيكِ.
والروحُ ترقصُ فى عليائها
إذا ما تنادى تقولُ لبَّيكِ.
أو كلما حاولتُ منكِ هروباً
أجدنى هربتُ منكِ اليكِ.
..................
(2)
منكِ أبدأ رحلتى
وإليكِ أبثُّ تعابيرى.
يا نبضاً يهيجُ بمهجتى
ويقود حكايا تحريرى.
عرفتُكِ من قبلِ الحبِ
صرحاً يحيك لى شعورى.
وبعد الحبِّ أراكِ
عفويَّةً دوماً تثورى.
آيا نبع صفا كفاكِ
لقد أغرقتنى بُحورى.
حتى الأقلام عادتنى
وعُطورى ما أضحت عُطورى.
وحبُّك بات يضربنى
يدغدغ لى غرورى.
وأنا الآن بباب قلبكِ واقفٌ
فامنحينى جواز مرور.
وقلبى أصابه مسٌّ من الهوى
ولا أبراءهُ شغفى ولا بخورى.
فهيا امسحى على رأسى
وأعيدى لى حضورى.
واقرئى على قلبى مُعَوَّذَةً
تقينى من فتورى.
وراقبى ولعى وحبَّى
واقلعى لى جذورى.
واذرعيها بين جفنيك
علَّها تعيد سرورى.
فأنت لى موطنٌ
عيناكِ بيتى وقلبُكِ سريرى
..................
(3)
ألم تسمعى أنينى ألم؟!
أحاطنى العشقُ وذوَّبنى الألم
سَرَى رسمُكِ بدواخلى
وحبُّكِ بعظامى ألمْ.
فهيَّا ساعدينى
فأنا طبيبٌ قاتله الألم.
.......................
(4)
قد أتانا اليومَ قد ثائرٌ مثل الأسد.
حاكمٌ بأمره وليس يعنيه ضد.
ماجدٌ ممجَّدٌ وليس يحصيه عد.
ثائرٌ متبخترٌ وليس يطويه بُعد.
أوقعتنى عيونه أوجعتنى دون قصد.
حيَّرتنى سوَّلت لى زودتنى بالمدد.
يا عيونى لا تنامى فليس بالنعاس بُد.
فحبيب العمرِ أمامى فشكراً ولله الحمد.

(5)

نفائس بغداديه::: كلمات ل عمرو الساهرى
(1)
كربلائيةٌ والحزن يسكنها
وللعراقِ شجونٌ ليس يُخفيها.
بنتُ العراقِ من ذا يُناطحها
تجول بالنفس والأقمار تأتيها.
إن لاحت علينا أمسى الجوُّ مُشتعلاً
ونجوم الدجى تأتى تُحَييها.
تأتى الطيورُ إلى شفتيها سابحةً
تعيشُ بالقلبِ دوماً اُناديها .
ياقلعةَ المجدِ إنَّ الحزنَ يعصِرُنى
والأزمان قد فرَّت من ثوانيها.
والأقلامُ فى الأيد قد شّحُبت
والكلماتُ قد ملَّت من معانيها.
يبقى العراقُ فى القلب لى وطنا
وللشموخِ والعلياءِ راعيها.
ما أجملُ الأوطانِ حين نعشقها
إذا ما تنادى نسعى نُلبِّيها.
....................
(2)
وحين أتيتِ بحورُ الشعرِ نادتكِ
وكل القوافى إلى عينيكِ ترجونى.
حتى الحروفُ والكلماتُ ما هدأت
ترجو الوصول إلى شفتيكِ من دونى.
ما أجملُ القمرِ فى تمامِ تمامه
وما أحلاكِ حين الصبح يطوينى.
أحلى القلوبِ قلبٌ يُشاكسنى
إن شاء يكتبنى أو شاء يمحونى.
00000000000000000000000
(3)
قبل اللقاء كانت الخطوةُ تسبِقُنى
والشعرُ يَمنعُنى دوماً ويُبكينى.
فلما أن أتيتِ يا حُلوتى عندى
جاء الشعرُ يصحبنى ويُملينى.
أدخلنى ببحورٍ ما كنت أعرفها
ودندن لكِ زيدينى عشقاً زيدينى.
......................
(4)
ماذا جرى بالعينِ ياقلبى
لما أطلَّت إحتلَّت شرايينى.
وأشعلت بالذهن خاطرةً
وكأساً بالأشواقِ يروينى.
.....................
(5)
آيا نبتةَ الخيرِ إن الحرف يأكلنى
إلى عينيك يركبُ الخطرَ.
يئنُ فى الحشى دوماً يُشاغلنى
يُصارعُ الدنيا ويُهاجمُ التترَ.
ماذا أقولُ والقلمُ أمسكنى
إن قلتُ غيرك يمنعُ المطرَ.
.....................
(6)
إذا ما تماديتُ فى وصفِ الجمالِ
فكونى هادئةً ولا تعتبى
فالروح تشدو فى دواخلها
والعين حاكمةٌ وقلبُكِ ملعبى
فأنتِ فى الحُسنِ بدرٌ لا مثيل له
وقلبى أمامكِ ففيه جرِّبى.
....................
(7)
الى اللقاءِ فى الحلق تحرقنى
ترجو البقاء بجوار عينيكِ
والساعة الان تحبو نحو خامسةٍ
وأصابع الايدى باتت تناديكِ
........................
(8)
بدخولِكِ إلى عالمى سيدتى
صار الكونُ أوسع والشرفاتُ أرحب.
وصرت أنا كالطيرِ فى الجو
أنامُ كما شئت وأذهبُ حيثما أرغب.
يا ربةَ الوجهِ الصبوحِ تحيةً
فأناعند قلبِكِ جالسٌ لا أملُّ ولا أتعب.
.......................
(6)
نقوشٌ على ذاكرةِ الأمل :::كلمات ل عمرو الساهرى
(1)
لا تفزعى من البحرِ سيدتى
فلقد تناسى شُطآنه حين رآكِ.
وظلَّ كما الطفلِ يحبو عسى
أن يصافح خدَّكِ أو ينال رضاكِ.
ماذا أقولُ والشمسُ تعرِفُكِ
والنجمُ ما وصل لمستواكِ؟!.
سألتك بإسمِّ الحبِّ أن تتمهَّلى
وتنقشينى كما الحِنَّةُ على محيَّاكِ.
فأنا من دنيا الحزن قادمٌ
ولا أملك إلاَّ قلبى وهواكِ.
....................

(2)
ربَّما يا صديقةَ دربى رُبَّما
حين تقرئى حرفى تعذرينى.
فأنا فى الحبِّ غارقُ لكنما
أنتِ وحدكِ من تعنينى.
فأنا لستُ وحدى وإنَّما
يرافقنى شغفى و حنينى.
يقودنى إليكِ شوقٌ وكيفما
أتوه.. وأنت ساكنةٌ بعيونى؟!
وطيفك بات يرقبنى وحيثما
فررت منه أجده يلاقينى.
فتحمَّلى ولعى وحبَّى
وكونى رؤوفةً بالعاشقينِ.
.....................
(3)
الآن يا تاريخَ سجِّل أنَّه فى تمامِ الحادية عشر.
سمعنا دوىَّ إنفجارٍ
ورأينا أمام أعيننا تطايراً للشرر.
ونجمةً بالطيبِ عامرةً
جاء يحضنها القمر.
حين مرَّت أشغلت معها البصر.
ودوزنت بالقلب حرفاً
وأنطقت لها الحجر.
أشعلتنى وأشعلت خواطرى
وكحَّلت لى عيونى بالسهر.
قدرٌ بات يأكلنى
وما كان لنا أن نشجب القدر.
........................
(4)
لما أتيتِ بعالمى سرى كلَّ شيءٍ تجاهى.
وبات الحبُّ يعرفنى...
وبات الشوقُ يجرفنى...
فهل تسمحى لى أن أُصافح خدَّكِ بشفاهى.
.......................
(5)
فى عيدِ الحبِّ
أُفتِّشُ عن نصفى الثانى.
يكتبنى الحرفُ وأكتبه
وأجولُ أجولُ بوجدانى.
أرسمُ بالطيبِ وبالوردِ
أرسمهُ بكلِ الألوانِ.
ياباب الحبِّ إفتح يوماً
لأفوز بقلبٍ لثوانى.
وأعودُ لأمِّى مُبتسماً
وأمحو بقايا أحزانى.
..........................
(7)
عاشق مجنون ::: كلمات ل عمرو الساهرى
إذا ما لبستُ أغلى ثيابى
وأعلنتُ حُبَّكِ دون ارتيابِ.
وجئتُكِ أحبو كطفلٍ رضيعٍ
وأنقُشُ اسمكِ فوق السحابِ.
فلا تزجرينى ولا تتركينى
وهيَّا الىَّ تسلَّقى هضابى.
فإنِّى أحبُكِ والقلبُ يصفو
إذا ما تغزَّل بالاحبابِ0
_____________________
هل لى أن أشترى لكِ
فستاناً أبيض اللونِ.
وأهديكِ طرحةً لبنيةً
مطرزةً بنجوم الكونِ.
وأكتُبُكِ وأنشُرُكِ على
ضلوع صدرى وفى العيون.
وأرشفُ من حبات الكروم
ببحر كلماتك ِوالمُتون.
يا امراءة الدهشةِ يا امراءةً
حين تهمسُ يحلُّ السكون.
يا امراءةً مُذ عرفتها
وقلبى بالحب والأشواقِ مسكون.
يا نهراً يفيض بالخيراتِ
وبالأقداحِ وبالأفراحِ وبالليمون.
يا نبتاً أخضراً يا زعتراً برياً
ينبشُ أعصابى ويُذيب الجفون.
يا من كلامُكِ يَسكُبُنى ويملؤنى
ويسرى بأعصابى كأفيون.
يُخَدِّرُنى ويَسرقُنى من نفسى
يجعلُنى طفلاً يافعاً مجنون.
سأبقى ورائكِ وأبقى أُحِبُّكِ
وإن عاجلتنا المَنون.
إن كان غيرى سبقنى
وزار أرضكِ وامتلك الغصون.
فالحربُ يا حُلوتى خُدعةٌ
وأنا اخترت النضال بالزيتون.
واخترت العراك بساعِديكِ
واخترت النصر والزيزفون.
_________________
الآن فرغتُ من شُغلى
وصرتِ وحدكِ شاغلى.
لن تُفلِتى فأنا بقلبِكِ
نائمٌ وبالعيون منازلى.
فتقرَّبى منِّى فَديتُك بالذى
له الأذقان تَخِرُّ بالنوافلِ.
وتراقصى بماء عينى
وعلى أوتار قلبى تمايلى.
أبيضاء المحيَّا بربك حدثينى
ولا تُشمِتى بىَّ عاذلى.
فلقد عَرَفتُكِ طفلةً
غجريةً ممشوقةً الأناملِ.
أسيدةَ الدلالِ تدللى
وواصلى دلالك واصلى.
لما رأتكِ عيونى تاهت
وما أسعفتنى فواصلى.
فالقلبُ لكِ سُجَّادةٌ
تمشى عليها وتلعبى.
هذه كلماتى اليكِ
وحُبِّى فلا تعجبى.
اُحبُّك والحبُّ داءٌ
فحاولى منِّى أن تتقرَّبى.
أحبينى لأجل الله
وثقى بأنَّك معى لن تتعبى.

(8)
دليلُ حبِّى ::: كلمات ل عمرو الساهرى
وربُ الكونِ وما خلق
لأنتِ أجملُ من خُلِق.
بين جفنيكِ ينامُ الحبُ
ويرقصُ سعيداً كأنه مَلَك.
ويشهدُ لكِ كباقى الرجال
بأن الجمال منكِ انطلق.
نظرةٌ منك أردتنى قتيلاً
وقُبلة ٌبأحشائىَّ تخترق.
والله لو كان الأمرُ بيدى
لقرأت ُ دوماً لكِ سورة الفلق.
لأنِّى أخافُ عليكِ من عينى
ومن الحسادِ وشرِّ ما خلق.
فأنتِ ميساءُ هيفاءُ جميلةٌ
وكل معانى الحب عليك ِتنطبق.
تنازعت كلُّ العيون ِلوصلِكِ
فيا تُرى من منَّا لفردوسكِ سبق.؟
تمايلت كلُّ القلوبِ لحبِّك
لكن فى هواكِ الكلُّ اتفق.
وكم من درويشٍ سار خلفك
ولمذاهب حُبِّك اعتنق.
وكم من عاشقٍ دار حول بيتِكِ
فأصابته شظايا الهوى
لمَّا كان للسمع يسترق.
فخرَّ باكياً من هولِ الموقفِ
ومن هولِ جمالٍ لاح بالأُفق.
يا لمحةً من كبرياء وعبرةً
فوق وجنتىَّ تشطُرنى وتنسحق.
الأن سأُحيلُ دمى حبراً
وأجعل ُضلوع صدرى ورق.
وأكتبُ لكِ كلَّ يومٍ قصيدةً
تحرق قلوب العشَّاق وبها أحترق.
وأزرعُ لكِ نخلةً برمال صدرى
وأكتب عليها لن نفترق.
وسيأتى عليكِ يومٌ وتقولى
هذا الفتى ما كذبنى لكن صدق.
هذا دليلُ حبِّى ودليلُ صدقى
فاقرئى كتابى دون قلق.
وتبسَّمى وتحكَّمى فأنت بحرٌ
وأنا أحببتُ فى هواكِ الغرق.

(9)
أنا وكلماتى ::: كلمات ل عمرو الساهرى
وهلَّ المساءُ... ومَعَهُ قلبىَّ أزهر
والجوُّ مُنتعشٌ ,
وقلبى من جمال الكون صار أخضر.
وشاء اللهُ أن ألقى حبيبتى
و فى يدىَّ قلمٌ ودفتر.
طَرَقَتْ باب نافذتى
فَدَخَلت وطَعِمت ولها القلبُ غَنَّى
والشعرُ أشعر.
تَمَايَلتْ وتراقَصتْ فوق أهدابى
والقلمُ من حسنها مالَ وأثمر.
قالتْ أنت الآن حبيبى
وأنا اُريدُ مِنْكَ طلباً فهل تقْدِر؟!
قُلتُ اُطلبى وتدللى
فالعينُ والقلبُ تحتُ أمرِك وأكثر.
قالت أريدُ مِنك قصيدةً
تمدحُنِى وتوصفُنِى
وتُخلِدُ ذكراى وتَجعلُنى تُحفَةً لا تُقَدْر.
فقلتُ لها إن الأمر كبيرٌ
والقلمُ من حُسنِك تفطَّر.
فلا عاد يذكرُ شيئاً
ولا عُدْتُ أنا أذكُر.
فرئيتُ وجهاً من بعد خضارِهِ
صار أصفر.
وبَدْت أمامى تُعاتِبُنِى,
وتقول أنت لا تُحبنى
ولا بأشواقى تتأثر.
قلتُ كلا وربُّ الكونِ يشهد
كلامُ الحبِ والأشعارِ
لن يفى بجمالِك يا قطعة المرمر.
مهما كتبتُ ومهما وصفتُ
فستظلى دائماً يا حلوتى أنتِ أكبر.
فلا تعتبى ولا تتعجَّلى
واتركِ الأمر لربِ الكونِ
ولجمالك المؤزر.
فصرخت واشتد غيظها
وبدت تزجُرنى ...
وتمايلت أمامى كغصن بانٍ
كاد أن يُكسر.
وبصوتٍ عالٍ نادتنى
إن لم تكتب لى ...فاعلم أنَّك ستخسر.
وسأسحبُ مِنك جميع التراخيص
وكلَّ ما تحملُ من تينٍ وسُكَّر.
هددتنى فأيقظتنى من نُعاسى
فخِفْتُ وجرى بِدَمى حبرٌ
وأمسكنى القلمُ وكتبنى الدفتر.
وقلتُ فى حُسنها كلاماً
كما الماسُ فى ندرتِه وأندر.
فكتبتُ اسمها وكتبنى...
وتركت القلم فذوَبّنِى ...
وكدتُ فى هواها أسْكَرْ.
ودونما أدرى
وجدت أمامى الأوراقُ تفتَّحت
والكلماتُ من جمالِها كادت أن تُزهر.
إن قرأتَ وتمعَّنتَ....
لوجدت وجهاً من بين السطورِ أشرق وأنور.
ولرأيتَ حُسنها يبتلِعُ القوافى
وكلامُ الحبِ منها انتشى
وأسرابُ الحمامِ إلى عينيها تأوى وتُحْشَر.
تنازعت كلَّ الحروفِ
وكلَّ القوافى تسابقت
من مِنَّا إلى دفترها سيعبُر.
ومن مِنَّا سينامُ بجفنيها
ويرى نعيم الخُلدِ
ويرى وجهاً كما الحورِ من جوهر.
وكتبتُ خطابى
وغلفتُه بوريقات قلبى
وعطَّرتُه من دموعى
وكتبتُ فوقهُ من عاشقٍ
إلى مجنونةٍ أعشقُها
كما تعشقُ الحدائقُ البيدر.
وجلستُ ساعاتٍ أنتظر
ونبضُ القلبِ ما سكن
وصار وجهى أحمرٌ أحمر.
هل ياترى كلماتى ستُعجِبُها
وتُهتُ بالأحلام
وحلَّ الظلامُ والوقتُ بى تأخَّر.
فرُحْتُ إلى سريرى
فوجدت بابَ النافذة ِ
يرتعد وكاد أن يُكْسر.
فإذا بحبيةُ عمرى واقفةٌ
والقمرُ الضاحكُ خلفها
ونجومُ الكونِ كادت من حُسنِها تتبعثر.
ووقَفتْ أمامى كما الطفلةُ
والحياءُ فوق وجنتيها
أعطاها بريقاً وحسناً ومنظر.
وبصوتٍ هادٍ نادتنى...
كلماتُك أحرقتنى...
ولك أن تؤجر.
فأنا تحتُ أمرِك
اُطلب ... تمنَّى
فسأطوى لك الأرضَ لو أقْدِر.
أمامى وقَفتْ ونسيمُ الهوى
تلفلف بها وبشالها المُعطَّر.
فَصَمَتُّ وطال صمتى
ووقفتُ مذهولاً
لا أكادُ أتصوَّر.
فنظرتنى وقالت يبدو أنَّك لا تريد
وأنا ما عدتُ أطيقُ ولا أصبر.
فتركتنى ورحلت عنِّى
ولما أفقتُ
وجدتُ نفسى مُلقى على الدفتر.
ومن حولى أشواقى ممزقةٌ
وحنايا القلبِ ما عادت تُبصر.
وعادت روحى لموطنها
وسكنت بها رصاصةٌ لا تُقْهَر.
وعلمتُ أنَّ الحبَّ أوهامٌ
وظللت فى بُحورِ الشعرِ اُبحر.
ورجعتُ إلى أصلى
وعرفتُ اننى كما كتبتُ
سأبقى وحيداً لا اُقدَّر.
وستأوى كلماتى لقلوبِ الكلِّ
وتضحكُ وترقصُ وتثمر.
وسأبقى أنا
تائهاً مسجياً على دفتر.
بداخلى قلب صبى...
ينتابنى شوق نبى....
كاتب ُكلماتٍ لا أكثر.


(10)
تساؤلات عاشق ::: كلمات ل عمرو الساهرى
لا تعتبى يا روح
ويا عين لا تذرفى.
سأبقى أنا المجروح
وستموتُ عواطفى.
أو كلما حاولت قياماً
وحاولتُ شرحاً لموقفى.
أخرسنى الأسى
وبقيتُ شارداً بتَّلهُفِى.
أعلنتها دوماً أنِّى اُحبُّكِ
وأنتِ ما زلتِ تُسوِّفى.
وقفتُ أمامكِ بكامل هيبتى
بكامل عزِّى وأناقتى...
بكامل مجدى ورعونتى...
بكامل حُبِّى وتصوُّفى.
فأغلقتِ يا حُلوتى البابَ
ولم تئنى يوماً لدمعتى...
ولم تعلمى أبداً قيمتى....
فرجعت لبيتى نادماً مُتأسف.
وبقيتُ أكتبُ إسمك
على جدار الصمتِ
واخترق حبِّى حاجز الصوتِ
وأنت مازلتِ لا تعرفى.
وكلُّ مرةٍ أشجُبُك...
وأشجبُ نفسى...
وأشجبُ حُبِّى...
وأنامُ وأصحو من نومى...
وأُناجى طيفك بكل تلَّهُفِ.
-----------------------
لا أدرى ما سرُّ انجذابى إليكِ...
ولا أعرفُ ما سرُّ حنينى إليكِ...
كل ما أعرفُهُ
أننى حين أراكِ أشعرُ أنِّى موجود.
أحُسُ بنشوةٍ تُغرينى
وأحُسُ أنِّى أملكُ الوجود.
نساءُ الأرضِ جميلاتْ...
لكن جمالُك أنتِ مُختلف.
نساءُ الأرضِ حُلوات...
لكن بطيب قلبِك القمرُ يلتحف
أنا أُحبُّكِ,
والآن أمامكِ أعترف.
فهيَّا أجيبى,
هل تقبلى بوجودى أم أنصرف؟


(11)
تَدَللِّى وتمايلى ::: كلمات ل عمرو الساهرى
تَدَللِّى وتمايلى
فالحُسنُ قد أعطاكِ.
وتجمَّلى وتناثرى
فلقد خُلِقتُ فِداكِ.
وتعطَّّرى وتألقى
فالقمرُ أتٍ لِلُقياكِ.
لكِ من قلبى تحيَّةٌ
ومن أعماق أعماقى.
لا تعتبى علىَّ ولا تحزنى
ولا تُنكرى أشواقى.
ولا تَذُمِّى سكوتى لأننى
حين أراكِ أكون من قتلاكِ.
تضيعُ منِّى شقاوتى
وبرائتى تزدادُ حين لقاكِ.
وأغفو على كفَّيكِ وأنحنى
حين تنظرنى عيناكِ.
الكلُّ يتحدثُ ويقول
لكن يأتى الجمال راكعاً لبهاكِ.
عَلِقت بجمالك روحى
وطيَّب اللهُ فى الغرامِ ثَرَاكِ.
فأنتِ أنتِ حبيبتى وعلى
عرشِ الجمالِ ربُّ الكون ولاَّكِ.
قلبى بجمالك مُعجَبٌ
ولا يتمنى إلاَّ هواكِ.
فلا تحرميه من الهوى
وحنِّى على قلبٍ يهواكِ.

(12)
يتيمٌ فى الهوى ::: كلمات ل عمرو الساهرى
غيرُ كلِّ النساءِ أنتِ...
لو خيَّرونى لاخترتُكِ أنتِ.
ذِراعُكِ مِقعدى...
وعيناك بيتى.
شعرُكِ طويلٌ كما الليلِ
والقمرُ دوماً لقلبِكِ يأتى.
أيا امراءةً أوجَعتْ قلبَ التاريخِ
وقبلهُ أوجَعتْنِى.
حيَّرتْنِى...دوَّختْنِى
وفى الغرامِ غيَّبت عقلى.
أطفأتِ نار العشقِ بقلبى
فما خَمُدت ...
ولكن أشعلتنى.
فصرتُ رهيناً
وأحببتُ فى هواكِ أسرى.
ووقفت ظمأناً أرجو القبول
أبتغى إحساناً وعزاً لا يزول
فجودى بقربٍ أو نظرةٍ
فالخيرُ والرىُّ ينبتُ من شفتيكِ.
يتيمٌ فى الهوى وحُبُك مقصدى
فاكفلى يتيماً ولو يوماً
عسى الله أن يتقبَّل منكِ.
...................
خرجتُ وحدى لأزور القمر....
وقلتُ سأنعمُ وحدى بالقمر
وسألعب وحدى وسيحلو السَهَر
فلما أن أتيتِ يا حُلوَتى...
نسيتُ نفسى ونسيتُ القمر.
.......................
مضى لى عامان
وأنا فوق أشواكِ الغرامِ أسير...
مضى لى عامان
وأنا بِحُبِّك سيدتى ما زلتُ أسير...
.........................
جميلةٌ أنتِ وجمالك ما له مثيل.
حياتى قبلكِ باردةٌ
ولما تجلَّيتِ أشعلتِ الفتيل.
أيا امراءة حين تمشى
يتساقطُ خلفَكِ ألفَ قتيل.
ماذا صنعتِ بقلبى
ماذا صنعتِ أياطعم السلسبيل؟!
وقفْتِ وحدَكِ على باب صدرى
وضاع منِّى بصرى وصبرى
والقلبُ نادى أنتِ أنتِ وما لكِ بديل.
كلُّ القلوبِ اليكِِ تهفو
وكلُّ العيونِ اليكِ تميل.
صمتُك بحرٌ...
وصوتُك عذبٌ...
والبسمةُ على شفتيكِ دليل.
يا امراءة حين تجثو...
وحين تغفو...
تنتابُنى رعشةً تُهذبُ أخلاقى
وأبقى طوال يومى عليل.
قبل بدء البدءِ وقبل خلقِ الخلائقِ
قابلتكِ روحى
وأخذتُ منكِ جوازاً للتأهيل.
يا طيبةَ القلبِ
يا عفويةَ الحبِّ
يا من لك خُلِق التدليل
ومن طِيبِ ثغرِكِ الرحيقُ يسيل.
برغم كلِّ مهارتى ....
وبرغم كلِّ تجاربى ....
وقفتُ أمامكِ كما الطفلُ الهزيل.
فماذا أقولُ فى هواكِ
وما أسعفتنى حروفَ الهجاء...
يا امراءة تغار منها كلَّ النساء...
فكيف أصنع فى حبٍّ كَلِفتُ بهِ
وقلبٌ فى الغرام جميل.
مرهفةُ الحسِّ أنتِ
ملكةٌ وقلبك مملكتى
وكلُّ ما فيكِ أصيل.
فبحقِّ الحبِّ لا تتركينى
وجودى علىَّ بأى شىءٍولو قليل.

(13)
ليتنى ما أحببت ::: كلمات ل عمرو الساهرى
تَوقَّفتُ عن سَيرى...
حقاً توقفتْ.
نَظَرتُ إليها بإستغرابٍ
واندهشتْ...
ماذا جرى...
ولنفسى ألف ألفِ سؤالٍ سألتْ.
ريحانة عُمرى
ومليكة أمرى
تنظرى لى وتضحك!!
وأنا على هذا ما تعوَّدتْ.
فى أبهى حُلَّةٍ
وجمالاً كهذا ما رأيتْ.
أمامى وقَفَت
وبسحر عيونها انشغلتْ.
إندفعت نحوى
فتوقَّفَ نبضى وبنفسى ما شعرتْ.
وقفتُ فى مكانى
وبالأرضِ تشبثتْ.
وتهلَّلت...
وقلبى طارَ
وانتفض جسمى وارتعدتْ.
تجرى تجاهى...تجرى
فتركتُ نفسى وإليها هَرولتْ.
وأمام عينى تخيَّلت.
تخيَّلتُ أنِّى
أخذتها بين ذراعى
ضممتُها...قبَّلتُها
وفجأة أفقتْ...
وليتنى ما أفقتْ.
فإذا بها بأحضان حبيبها
وأنا بالهواءِ قد أمسكتْ.
كان خلفى مستنداً على جاههِ
وأنا على ثقتى بنفسى...
ليتنى ما استندت.
ليتنى
ليتنى ما أحببت.
================
(14)
ثورة عاشقه ::: كلمات ل عمرو الساهرى
وحجزتُ لك مِقعداً بجوارى
وقلتُ سيأتى...
ويرفعُ كبتى...
ويمحُوَّ همِّى ويُطفِىءُ نارى.
وفرشتُ لهُ المقعدَبأهدابى...
وعطَّرتُه من زهرٍ رائعٍ خلاَّبِ...
وقلتُ سيأتى ...
ويحتلُّ صمتى...
ويذيب روحى وأفكارى.
وضَحِكَ منَّى المقعدُ...
وتحدَّيتُه وتحدَّانى...
وبارزتُه بحبِّى...
وبنبضات قلبى...
وتمنيتُ لو أفوز بدارى.
وجاء أمامى يتمشَّى...
وينظرُ لى كما اللصُّ...
ورأسهُ مالت بِدُوارِ.
ومرَّ كأن لم يعرفنى
ولم يلتفت لشوقٍ اعترانى...
ولا لبسمةٍ ماتت لما تنكَّر لى وتناسانى...
فَضَحِكَ منِّى المقعدُ...
وبسخيف القولِ أبكانى
ذاك الحبيب قد مرَّ
ولم يلتفت لكِ يا عودَ ريحانِ.
ولم يلتفت لكِ
يا طيبةَ القلبِ يا نبع ايمانِ.
حتى المقعد يارب يسخرُ منِّى
تباً لحبيبٍ بالحبِ أعيانى
بكى القلب دماً وأنينُ الروحِ
عَلا َ وجهى وأعيانى.
وجلستُ اُقدِّمُ لروحى أعذارى.
___________________
وأعلنتُها
أنا اُنثى كما الجنَّةِ
تقرَّب منَّى وصلِّ لأجلى
ذاك من اليوم شعارى.
كنت فى يديَّك يوماً فلم تغتنمى
فطردتُك من جنتى...
وأحرقتُك بنارى.
____________________
أنا اُنثى بطبيعتى...
بتدفُقِى بسريرتى...
بقوتى ودهائى.
أنا انثى كما كل النساء
بشقاوتى ببرائتى
بحماقتى بنقائى
اُنثى أنا وكلِّىَّ كبرياء.
أنا لستُ فى العشقِ كما الخنساء
ولا أحبُّ الحزنَ
ولا أشعارَ الرثاء.
اُنا انثى كما كل النساء...
اُريدُ قلباً يحتوينى
اُريد ذراعاً يضمُّنى
يَحتُّلنى ..يُميتُنى ..يُحْيينى.
اريد شوقاً من خلف الامواجِ يأتى
بكاملِ عزِّه يشتهيينى.
يُذَوبُنى بكلام الحبِّ
أذوبُ فيهِ ويُفنينى...
_____________________
ايها المُتَخْفى بثوب الإيمان
وتدَّعى طهراً وخوفاً من الرحمن.
وأنك طفلٌ عاشقٌ
وبقلبى لكَ الأمان.
كلماتُك تلكَ وأخبارُك
مللتُ مِنْها ومن صمتِ اللسان.
أراك من خلفِ الأسلاك أميراً
توعِدُنى بمجدٍ وجنان.
تُلبسنى ثوباً أبيضاً
وعقوداً من المرجان.
وحين الصبحُ يطوينا
تقابلنى كما السكران.
وكأنك لا تعرفنى
فيضيعُ منِّى الأمان.
ويزيدُ الخوف فىَّ
وتُمطرُ سمائى غمَّاً وأحزان.
وأبقى فى مكانى
وعيناك لا تُفارقنى
تطاردنى كما الثعبان.
وحين ألقى صديقاً
يهيج برأسِك الدخان.
وتلقى بنفسك أمامى
وتزجرنى وتزيد امتهان.
أيها الصامت كما التمثال
تحرَّك.. تقدَّم .. أرنى الاعمال.
وخلِّى حُبَّك يضربنى كما الزلزال.
وكن عاصفاً بارقاً
واكتب لى رسائل زرقاء.
وابتهل فى حبى وتضرَّع
وعاملنى كما الأولياء.
وأَنسنى نفسى
وأنسنى حتى حروف الهجاء.
وأبقنى وحدى مُنعَّمةً
وامح من أمامى جميع الأسماء.
______________________
أيها الصامت ملَّ الصمتُ من شفتيك.
نادتك روحى ...
وأنت واقفٌ تُطقطقُ أصابعَ يديك.
متى قُل لى ستنطقُ
وتمحوَّ الخوفَ من مقلتيك.
آياتُرى تظنُّ انِّى حين تهمسُ لى
سأركض وأقول لبيك.
وانام كما القطةُ الطيبةُ
واشرب كأس الهوى من كفَّيك.
وحين يأتى الليل أبكى
فتُلمْلِمُ شعرى وتأخذنى على كَتِفيك.
وأبقى اُصلى لأجلك
وأنحنى دوماً إليك.
مضى زمنُ الحماقة يا صديقى
وهذه كلماتى
وذاك فى العشق ترتيلى.
إن لم تعترف بى
وتكونُ فى الهوى خليلى.
وتكتبنى دوما بماء العشق
وتدفع عنى قالاً وقيلِ.
وتدندن لى دوماً
وتكون فى ظلام الليلِ قنديلى.
وتكون لى ملكاً ومولى
و فى طرقِ الغرامِ دليلى.
وحين أكونُ حيرى تلاطفنى
تداعبنى وتغنِّى لى.
إن لم تفعل فما تفهَّمْت تأويلى
فابتعد عنى آيا مُعذِّبى
وخلِّى سبيلى.
وحين تعرفُ قيمتى...
وتعرفُ صدق محبتى...
وشوقٌ نما بحشاشتى...
عُد الىَّ و اطرق بابى
وستعرفُ صدق تحمُّلى
وستعرفُ صدق رسائلى
وأنَّك ما كنتَ إلا طفلاً
وبنيتك أنا بأناملى.
ودعوتُ لك دوماً
وتضرّعت اليك بالنوافلِ.
وستبكى وتحبو أمامى
وتجرى وترجو سلامى
لكن سيضيع الوقت
وتعود الطيور لموطنها
بعد انقطاع الموسمِ .
وستبقى أنت كما أنت
صامتٌ فى الهوى مُتلعثم.


(15)
كل عام ومنكِ ينبتُ الخير ::: كلمات ل عمرو الساهرى
تراقصى يا زهور
ويا سماء العشقِ أمْطِرى.
ويادُروب الهوى أورِقى
وتثبَّتى آيا خواطرى.
ساهريةٌ أنتِ
والأملُ اسمُكِ
تجلَّى الخالقُ برسمِك
فتبارك ربُّ الكونِ القادرِ.
-------------------
أه... كم أتمنَّى أن أراكِ
أهٍ... لو كان بالإمكان.
بلادُك تزيَّنت لمجيئكِ...
وصارت خيرَ البُلدان.
وتمايَلَتْ وأزهَرتْ
وصار اسمُك لها عُنوان.
-------------------
يوم وُجِدِّتِ على الدنيا...
قبَّلتْ جبينَك الأزهار.
وفى عيدِ ميلادِك
تناثرت من ثناكِ الأقمار.
وحديثُ السماءِ مشغولٌ بكِ
والملائكةُ تدعو لكِ ليل نهار.
ماذا أقولُ وأنتِ تُحفَةٌ...
أه لو كان بيدى القرار.
لغلَّفْتك بأساورِ الحب
وألغيتُ الشمسَ
وجعلتك شمساً فى وجه النهار.
ولمزقتُ جميع الرسائلِ
وجعلتك سيدة الأشعار.
-------------------
اليومُ عيدُ ميلادِكِ
واسمحى لى أن أشكر ربَّ السماوات.
هل تُصدقينى إن أخبرتك
أنَّ القلم أمسكنى وكتبتنى الكلمات.
وأنَّ الحبَّ هاجمنى وأرغمنى
لأُقدِّمَ لكِ فروض الطاعةِ والقُرُبات.
إعلمى أنَّك الأولى
وأنَّك سيدةُ الحُلوات.
عيدُ ميلادِكِ هذه المرة ْ مُختلِف..
فلكِ الشعرُ أشعر...
وتغنَّت لكِ الأغنيات.
وتعطَّلت حركةَ الأفلاكِ
والكواكبُ انتثرت...
وصار الكون كما الجنةِ
وملأت الدنيا البسمات.
--------------------
يا سيدتى وسيدةَ الكلمات
لن أقول كلَّ عامٍ وأنتِ بخير
ولكن كلَّ عامٍ ودوماً مِنْكِ ينبت الخير.
-------------------
أيا سيدتى لا تلومينى
فحروفى عقيمةٌ أمام وصْفِكِ...
وأمام طلَّتِك البهيَّه.
فاغفرى تقصيرى فى مدحِكِ
فقد ضلَّ قلمى...
وتاهت من بين يدىَّ الأبجديه.
فكيف أمدحُ زهرةً
بروحِ الحبِّ ثريَّه.
عاشِقَةٌ.. هائمَةٌ.. سابِحَةٌ
وروحها فى العشق ثوريَّه.
مُتأمِّلَةٌ.. مُتمايلةٌ.. فرِحَةٌ
وفوق كلِّ هذا كاظميه.
فلكِ منِّى السلام
ولكِ منِّى عينىَّ التحيه.
_____________________

(16)
حبٌّ قاد البشريه ::: كلمات ل عمرو الساهرى
وفجأةً ... ودون سابق علمٍ
هجم الحب علىَّ
وخلع عنِّى كلَّ ثيابى الطفوليه.
وجرَّدنى من تشرذمى
ومن حماقتى
ومن أحلامى الطفوليه.
وذوَّبنى وشرح لى صدرى
وأنسانى إسمى
وأنسانى حتى تقاطيع وجهى
وملامح قلبى البدائيه.
قيَّدنى ... وأوصدنى
وشدَّ أزرى وهاجمنى
فصرتُ رهيناً
وتركتُ حياتى العاديه.
أحببت الحب وأحبَّنى
وأدخلنى مدن العشق الصوفيه.
هنا حكمٌ هنا قصصٌ
هنا عشقٌ هنا ترفٌ
وحبٌّ قاد البشريه.
..............................
حبيبُ العمرِ حمل أشواقَه
فى يديهِ وجاءَ يأسرنى.
كنتُ ذاهباً لأهدىء روعَهُ
وما ظننتُ أنَّه كاد يفتننى.
حين رأيتُ الشوق فى عينيه
والطيور فى كفَّيه تهمسُ لى
وأصابع الحريرِ وخطوطُ الأحمرِ
والشفةُ الملساء تعرفنى.
أيقنتُ أنِّى سأضيعُ
ودعوت الله أن يُنقذنى.
فلمَّا نظر الىَّ غبْتُ عن الدنيا
وغابت هىَّ عنِّى.
وطيور الحبِّ غرَّدتْ
والشفةُ الملساءُ أزهرتْ
وخطوطُ الأحمرِ أنبتتْ
ودعوتُ الله أن يُغرقنى.
فلما ألان خصرَهُ أمامى واستدار.
لم أر نفسى وأشرفتُ على الإحتضار.
فذاك خصرٌ عبقرىٌ ملىءٌ بالأسرار.
حرٌّ عنيدٌ أصابنى بدوار.
حينها عرفتُ أنَّ البحرَ عميقٌ
وليس أمامى سوى الإبحار.
وأن العواصفَ أتيةٌ
ولم يبقْ وقتاً للإنتظار.
وأنَّ تجربةَ الحبِّ أتيةٌ
والأمرُ للهِ الواحدِ القهَّار.
فألقيتُ بنفسى دونها
وأنا لا أعرفُ الإبحار.
تشجَّعتُ وأعلنتُ نفسى
عاشقاً وقائداً للثوَّار.
ما مهمنى فقرى
وأعلنتُ فى هواها الإنتحار.
والنفسُ أبيَّةٌ خَطِرَةٌ
لا تعرفُ إلاَّ الإنتصار.
والشوقُ فى جوفى يحرقنى
والقلبُ تعوَّد الأخطار.
فلمَّا رأنى غارقاً
أسدل على وجهِهِ الستار.
وقال كفاك طمعاً
وكفانى طول إنتظار.
وحنَّ قلبه علىَّ ورقَّ
وفاجئنى بالأخبار.
وقال إنَّهُ يعشقنى
وكان يُلاحِقُنى من خلف الأسوار.
كان يرسمُ وجهى
بضحكةٍ عاليةٍ وبأنوار.
أخْبَرَ كلَّ بناتِ الحىِّ عن حُبِّى
وأخفاها عنى وكأنها أسرار.

(17)
أنا لستُ بالبتول::: كلمات ل عمرو الساهرى
أنا لستُ بِكراً
أنا لستُ بالبتول.
طيشُ الشبابِ أعمانى...
وشبقُ الشهوةِ أعيانى...
وحبيبُ العُمرِ من حولى كالحصانِ يجول.
خَدَعنى .. وبرقيقِ القول جَذَبنى
ومن أعماق أعماقِ قلبى أخذنى
وبكلام الحب أمطرنى وخصَّنى
وقال لى كلاماً من حُسنِهِ الجمال يزول.
أخبرنى برفقٍ عن حديقةِ حبٍّ
وعن أطفالٍ وعن أشجارٍ
وعن قصصٍ وعن أخبارٍ
وقال أنتِ وحدك من سلبتِ العقول.
هَجَم علىَّ
وجرَّدنى من حيائى
وأغرقنى فى بحر ٍ من كلامٍ رائع ٍمعسول.
فسلَّمتُ له الأمر
فأكلنى وشَرِب منِّى
اغتصبنى واحتلَّ حصنى
ولما انتهى مسح يده وقام عنِّى
وضحك ضحكه أخرصتنى.
وقال شكراً سيدتى الحلوه
لم أكن أعرف أبداً أنك هكذا جداً شهيَّه.
وأنَّك كما الأطفالُ بريئةٌ نقيَّه.
فشكراً لمجيئك وشكراً لأنَّكِ
أكملتِ صفَّ الحريمِ لدىَّ.
فضاع فِكْرى وجُنَّ جنونى
وصار وجهى شاحباً كما الليمونِ.
ونفضتُ كلامَه عن اُذُنى
وقلتُ ماذا تعنى!!!
أنا لا أُحبُّ النكاتَ فالآن جاوبنى.
قال كلامى واضحاً آياسيدتى
كنتِ ثمرةً على شجرةٍ
فانتظرتُك حتى نضجتى
وحين يا حُلوتى اكتملتِ
وبجمال الجسمِ اشتعلتِ
وبدا كلُّ شىءٍ واضحٌ مِنكِ.
بكل بساطةٍ قُطِفْتِ.
أنا اشكُرَكِ لأنَّكِ استجبتى لمطالبى
وكنتِ طائعةً وديعةً كأرنبِ.
فهيَّا يا سيدةَ البناتِ
و يا حُلوةَ الحلواتِ
لمِّى أغراضك
ولاتنسى حِذائكِ
ومنِّى لك ِ ما تُريدى
لانَّك ما أتعبتِنى
واجبت بريدى
الآن تبصقنى وكنتُ يوماً أميرة الاميرات.
وجعلتنى نجمةً واغدقت علىَّ الخيرات.
وظللتَ تتبعنى
وظللت تُهاتفنى
شهوراً حتى اجبتُ لك الدعوات.
أهذا جزاء حبِّى
وجزاءُ صدقى ووفائى.
تباً لك تباً
أيا طاعناً كبريائى.
أيا محتاُلاً يا سارقاً
يا سبب بليتى وبلائى.
الذنبُ ليس عندك يا رخيص
الذنبُ كلُّ الذنبِ عندى.
فلقد تبعتك بعدما أغويتنى
و ذللت نفسى لك بيدى.
وأضعت شرفى وأضعت أهلى
واشعلت بذنبى موقدى.
فيا ويلتى ويا نكبتى
فكلُّ شىءٍ صار ضدى.
لا تعولى ولا تبكى
فأنا الآن لا أريدُ أن أراكِ
نثرتُ على سمعك حديثى
فهرولتِ الىَّ وتركتِ العمر وراكِ.
أنا لم أفعل شيئاً
أنا لم أكن أبداً نذلاً
لحمُكِ تناثر أمامى
وما أرخصهُ وما أبخسهُ اللحم حين يكون سهلا
عرضتِ نفسكِ فأكلتُك
والعيبُ كلُّ العيبِ إن لم أقتنص يا حُلوتى الفرصا.
أنا صيادٌ والصيدُ هوايتى
فاعذرينى فقد اخطأكِ السهما.
فهيَّا اخرجى من بيتى
فلا أريدُ أن تبقى هنا إمراءةً مخمورةً كسلى.
الآن تركلنى
ومن قصورِ هواك تطردنى
الآن حان الوقت واتضحت كل الحقائق
مُصيبتى تأكلنى
وصدرى بات منخنقاً وضائق.
روحى تعاتبنى
وقلبى يخبرنى
أنَّ الحب كأسٌ والكل له ذائق.
وأنَّك تعجَّلتى وانَّكِ تسرَّعتى
ولم تهتمى بمن الطارق.
فجاءت صدمةُ الحبِّ جارفةً
وأصابتنى بجرحٍ ثاقب.
فكيف أصنعُ وما تحضَّرتُ
وما أعرف كيف اواجه حبَّاً كاذب.
............................
(18)
أنا ونفسى وطفلةٌ فى الهوى ::: كلمات ل عمرو الساهرى
لا تحسبينى رسولاً أو ملكاً من السماءِ مُنزَّلا.
أنا إنسانٌ ...
أمشى على قدمى,
ويرقُبُنِى الموتَ والبِلى.
لا تحسبينى سأبقى كما الأطفالُ واقفاً...
أرجو مِنكِ يا صغيرتى إذناً,
وأطمعُ أن يكون لى بقلبِك منزلا.
إن شئتِ أحبِّى كما الناسُ...
أو فابتعدى ,
فأنا لا أقبلُ إلاَّ أن أكون أولا.
تاريخى بيدى صنعته...
وقُتِلتُ حتى ملَّنى القتلُ,
والناس دعونى آيا قاتلا.
عجبتُ أنا من طبع الإنسانِ...
يسرِقُ وينهبُ وأمام الناسِ,
يبقى شريفاً مُبجَّلا.
أنا لن أسمحُ لكِ أن تنهرينى...
أو تستحلِّى حُرمتى,
فأنا كنتُ ولا أزالُ عاليا.
إن كُنتُ يوماً عن نفسى حدَّثتُكِ...
وفتحتُ لكِ نافذةً لتنظرى...
فلا تقولى ملكتُهُ,
فأنا أملكُ الدنيا ولا اُملكا.
كُفِّى عن هِرائِك...
فما أنا بهرَّةٍ,
إن تقذفيها بالسبائبِ تُهرولا.
أنا لن أكون خاتماً فى يديكِ,
ولن أكون يا حُلوتى إصبعا.
إن شئت أتيتِ إلىَّ تائبةً...
وإن شئتِ عودى لأبيكِ,
واتركِ البابَ مائلا.
رغماً عنك سأتسللُ إليكِ...
ورغماً عنكِ ستأتى الىَّ,
وسابقى أنا دوماً سيَّدا.
أعرفُ جداً أنَّنى أعطيتُك صلاحيةً...
لتُدلِكى قدمى وتُحرِّكى عواطفى...
فأنا أعرفُ متى آمرك أن تتوقفى,
و متى أكون طيِّبا.
بداخلى ملكٌ وشيطانٌ ...
بينهما صراعٌ من سنين,
وما أعرف متى إبتدأ ومتى انتهى؟!
بلحظةٍ ترينى وديعاً كما الفراشةِ ...
وبلحظةٍ أقلبُ الأدراج ,
وأصيرُ مجنوناً خارقَ القوى.
إن تُلاطفينى تجدينى رائعاً...
وان تستفزِّى رُجولتى...
فتحضَّرى لملاقاةِ الريحِ,
وانظرى لضعيفٍ كيف يصيرُ عاتيا.
لا تحسبينى جاهلاً أو لا أفقهُ يا مخدوعةً فى الهوى...
لكن تلك لُعبةُ الايامِ,
وفى الحبِّ لا بُدَّ وأن أكون أنانيا.
حملتُ على نفسى أن أصير مُستمِعاً...
وأن أبقى لقُلوبِ الناس مُدانيا.
فالناسُ مرَّةً ترانى ضعيفاً...
ومرةً ترانى عجولاً ثائرا.
لكن أنا نفسى لا أفهمُ نفسى....
وكل يوم أرى من نفسى ....
كُنوزاً مدفونةً و قُبحاً,
ومرةً أرى دوائى ودائيا.
فكُفِّى عن الثرثرةِ واستغفرى ربَّك
إنَّه من يستغفرِ الله,
يجده توَّاباً عادلا.
................

(19)
البيضه والكتكوت::: كلمات ل عمرو الساهرى
رَحِمَ اللهُ زمانَ الهوى.. فلا عادَ
الوردُ ورداً... ولا العبيرُ عبيرا.
نتقابلُ كالألواح ونشجبُ بعضنا
وندَّعى أنَّ اللقاء كان مُثيرا.
وأنَّ الحبَّ يكسو شوقنا
ويعرفنا ويمنحنا الغديرا.
الحبُّ ماتَ من زمنٍ والناسُ
تُقسِمُ أنَّه مازال حيَّاً قريرا.
كيف ؟ومازال الحبُّ نعرفه
كأساً ولذَّة ً وسريرا.
قفلٌ ومفتاحٌ ذاك هو الهوى وتبقى
النساءُ فى عُرفِ الرجالِ بعيرا.
وساعاتُ الحبِّ تمضى مُسرعةً
ويبقى السؤالُ لما الحبُّ قصيرا؟
أرواحُنا تَلِفت وقلوبُنا تقرَّحت
والرجوعُ ما عاد يسيرا.
خُضنا حروباً ولم يزل الحبُّ
فى قفصِ العناقِ أسيرا.
ومازال الحوارُ محتدماً
و يحكمنا النفط و البُخُورا.
وأساطيرُ وأفكارٌ تشاكسنا
تستعبد الطفلَ والشيخَ الكبيرا.
البيضةُ والكتكوتُ... ساعدنى
أيهمابالأصلِ كان صغيرا؟.
.....................

(20)
أُحبُّكِ... كلمات ل عمرو الساهرى
لا تهزئى يوماً بشعرى أو بخاطرتى
فغداً ستعرفى ما قيمةُ الأدبِ.
فلقد اُحبُّكِ دونما أدرى
ولقد أحبُّكِ والسكين فى عصبى.
فلا تقولى أنِّى أحقُّ عاشقةٍ
ولا تزدرى جُهدى ولا نَصَبى.
كونى فى الحب يا حلوتى قمراً
واطلى ردائك بالشوقِ والذهبِ.
وخلِّى عينيك فى اليمِّ سابحةً
ورصِّعى شَفَتيكِ بالشهدِ والشهُبِ.
وكونى كطفلٍ يُدَاعِبُ نفسه
وان لم اُجب دعواكِ فانتحبى.
وسارعى لِنَيلِ الهوى علناً
واغسلينى بماء الورد والسُحُبِ.
فأنا اُحبك أن تكونى ملهمتى
وأن تحملى حين اليأس من تعبى.
وأن تطرقى على أبواب ذاكرتى
وتمنحينى عقود الحبِّ والزغبِ.
ما أعظم الحب حين يلبَسُنا
ويمحو الحزن بالوردِ والعتبِ.
ويكبُرُ كالطفلِ فى دواخلنا
ويُبقى النضارةَ بالوجهِ والقلبِ.
فهيا تعالى يا أجمل امراءةٍ
ودوخينى ببلادِ السندِ والعجبِ.
ومارسى طُقُوسَ الحبِّ كاملةً
واظهرى أو شئت فاحتجبى.
فأنت كالشمس يا حلوتى قِدَماً
أشرقتِ بالقلب والى الآن لم تَغِبِ.
..........................
الجزء الثانى :::: العاميه المصريه

(21)
أصارحه ولاَّ أخبِّى ::: كلمات ل عمرو الساهرى
الليل خلاص طلْ علينا...
والبسمه نامت فى عنينا.
وحبيب الروح ومالك قلبى
بِنُورُه احلوَّت ليالينا.
الليله اه عيدى عيدين
وسيد الناس واقف جنبى.
بحبه ياامه ومش قادره
مش قادره اعبَّر عن حبى.
ملامحه بانت جوّايا
ومش قادرة كمان يااامه اخبى
طلَّته حلوه وكمان عينيه
ونجوم السما تجرى حواليه.
كلامُهُ يا امه اه منه
اه يانى يا خرابى عليه.
وفى ليله حلوه وقمريه
والفرحه حلوه وهنيه.
غمز لى برمش عنيه
وانا كنت ماشيه معدِّيه.
ضاع طريقى وتاه فكرى
لمَّا كمان مسك ايدى.
ولما ميِّل اه منه
زوِّد شوقى وتنهيدى.
روحى رقصت فرحانه
واتغلغل صوته بوريدى.
والدنيا ساكته والجو سكون
وحمام الحمى وورق الزيتون
حوالينا بيلفوا ويدوروا
قال لى بهواكِ انا مجنون
من غيرِك لحظه ما اقدرش اعيش
وزيك انت ابدا ما لاقيش
ضيَّعنى بكلامه وتوِّهنى
احساسه العالى حيَّرنى
بَحِبُّه يا ناس اكتر منى
ولا استحمل يبعد عنى
دة حبيب العمر ومش عارفه
اصارحه بحبى ولاَّ اخبِّى
..................
(22)
شحَّاذه مودِرن ::: كلمات ل عمرو الساهرى
وانا ماشى الصبح ياناس
ورايح الكُلِّيِّه.
قابلتنى بنت ناس
وبتسلِّم علىَّ.
أنا قلت خلاص خلاص
طلباتك يا عنيىّ.َ
البنت يا روحى حلوه
ومعاها كمان ميداليه.
وشايله كمان محمول
ومفاتيح العربيه.
وماسكه كمان سجاير
وصحتها ميه ميه.
لقيتها بتنادينى
وبتمسك فى ايديّ.َ
قلت لها عايزه أيه
يا حلوة رد علىَّ.
قالت لى بكل بساطه،
أنا بنت ناس وغنيه.
قابلنى شاب ظريف
وضحك علىَّ.
أخد منى الفلوس
وكمان العربيه.
قلت لها وأنا اعمل أيه
فى مصيبتك دىَّ.
قالت لى بكل بساطه
ساعدنى وحن علىَّ.
ادينى عشرين جنيه
وتنحل القضيه.
وثوابك يبقى كبير
وتبقى أحلى هديه.
قلت يا حلوه بلاش
بلاش اللعب بيَّ.
انا والله راجل كبير
ودهنت الهوا بالمَيَّه.
فبلاش الكدب دة
وبلاش الأذيه.
ما تتغريش بالبدله
ولا بالعربيه.
يلا جيبى من الاخر
وبشويش علىَّ.
أنا شاب حَوَرتجى
وحياتى شبابيه.
قالت يا بيه مظلومه
وبص لى فى عينىَّ.
قلت لها خلاص تعالى
اوصلك بايدىَّ.
قالت بلاش تعب
وادينى العشرين.
خلينى أشوف مصلحتى
وخليك معايا أمين.
قلت له بلاش تسوقى
يا حلوة فى الدلال.
وبلاش تلعبى ويايا
وبلاش شغل العيال.
قولى لى أنا شحاته
وبخُمَّ فى الناس.
ارسم عليهم الدور
مع دمعه وضحكه وكاس.
والناس فى بلادنا غلابه
وبسرعه تنداس..
قلوبهم ورقة بفره
ومليانه احساس.
يلا يا بيه خلصنى
وادينى المعلوم.
وخليك معايا خفيف
من غير عتاب ولا لوم.
قلت لها مفيش فلوس
ويلا روحى بعيد.
وابعدى بسرعه
لان انا عنيد.
سابتنى البنت ياناس
وبدأت تشتم فىَّ.
وتقول لى حرام عليك
انا غلبانه ووليه.
وكلام الهاى كلاس
داسته العربيه.
ولقيتها بسرعه اتقلبت
وبقت بنت شعبيه.
شفت ياعم الحال
وشفت الشحاتين.
يضحكوا عالناس
واحنا كمان نايمين.
طول النهار والليل
تلاقيهم شغالين.
لا يهمهم حكومه
ولا حتى الكمين.
فياعم خللى بالك
وخليك انسان جرىء.
وادى اللى يستحق
وافتح له الطريق.
وبلاش تكون ضحيه
وينضحك عليك.
وخليك صاحى لنفسك
علشان ربنا يهديك.
انا قلت اهوه وحذرت
من الشحاتين.
ما تتغرِّش بالمظاهر
واعطف على المساكين.
واصحى وخللى بالك
من النصابين.

الجزء الثالث ::: وطنيات واسلاميات
(23)
المجاهرون بالمعاصى::: كلمات ل عمرو الساهرى
وبدى أمامى مُنتشياً مُتراقصاً كما السكران.
مُتثائباً مُتعجرفاً....
لا دين لهُ كان ولا إيمان.
ضحكتهُ تعلو جبهتهُ
وكم تلثَّمت بالضحكةِ الأحزان.
أمام الناسِ جالسنا...
وبأعلى صوتٍ حادثنا...
أنا بكلِّ الرجال..
أنا ملكٌ وشهرتى تسبقنى
ولىَّ فى الهوى عزٌّ ومال...
نساءُ الارضِ فى يمينى
ولىَّ الفخرُ دوماً والإجلال.
والناسُ حولى يضحكون...
وبكامل جهدهم يستمعون...
آيا سيدنا أكمل وردِّد لنا
ودندن لنا بكل ابتهال...
فقام وتوَّج نفسه
وبدأ يلغو كما النشوان.
روى قصصاً وحكايا
تُميتُ القلبَ وتُغضِب الرحمن.
أمسُ كنت مع فُلانه...
وأخذنى إليها فُلان...
قضينا الليل نلهو
وأنهكنا الحب بشتى الألوان.
رقصنا ولعبنا
كنَّا بحضرة الشيطان.
---------------------
وبأعلى صوتٍ ناديت
هل لى أن أقول لك كلمه
وتسمع منى بغير امتهان؟
قال طبعاً
اُطلب... تكلَّم ولك ما تريد.
فصرختُ صرخةً تفطَّر منها الحديد.
ألا أيها المغرور العنيد
ألم تسمع رسول الله
وقد أغلظ الخطاب وزاد الوعيد؟
كلُّ امتى مُعافى
إلا َّمن كان مجاهراً وبذنوبه فرحان.
وأنت تشدو أمام الكلِّ
وتبارزُ الله بالعصيان.
إعلم أنَّ الزنا دينٌ
وسيُردُ وإن طالت بك الأزمان.
فصمت الفتى المسكين
وتلَّون وجهه وصار حزين
وقبل أن يُجيبَنى
قام يشجبنى أحدُ الرجال
والجو مُلتبسٌ والعينُ حيرى
فأجبته على السؤال
وقلتُ كلام الله يُتلى
وأنتم صُمٌّ بُكمٌ عُمىٌّ شرُّ جُهَّال.
تنشق له الأرض
وتخرُّ منه الجبال.
وأنتم مازلتم تخوضوا مع الخائضين
ألهتكم الدنيا
وأنستكُم الموتَ ويومَ الدين.
فهيّا الىَّ مُدَّ يديك
وعُد لربك تائباً ندمان.
واسالهُ السلامَ وطيب العيشِ
ورفقةَ المصطفى فى الجنان.
وابك على نفسك طويلا ً
قبل أن تشيب النواصى
وتتكتَّفُ اليدان.
وتبقى وحيداً
لا أبٌ ولا أمُّ ولا خلاَّن.
وحدك والنار حولك
ونورُ الحقِ ساطع ٌفوق كلِّ مكان.
يوم يُنادى المُنادى
لمن الملكُ اليوم
فلا يُجيبُ إنسٌ ولا جان.
للهِ الواحدِ القهار...
كُلُّ الملكِ قبل بدء البدءِ
قبل بدءِ الأعصر والأزمان.
--------------------
(24)
عُذراً رسول الله ::: كلمات ل عمرو الساهرى
هواكُم فى حنايا الروحِ يسرى.
هواكمُ ُ القلبُ ,
وطيبُ هواكم يصبو إلينا فى يُسرِ.
كلامُكُمُ همسٌ
وقُربُكُمُ حياه
ودموعُ الشوقِ من بعادِكم تجرى.
يا سيدى
جئتُكم عاشقاً
فاقبلوا فروضى ونذرى.
مرَّت من عمرى سنيناً
ورُوحُكم داخلى
وما كنت أدرى.
إلى أن تَجلَّى نُور هواكم
فَشَرِفْتُ بِحُبِّكم
وزاد فى قُربِكم قدرى.
أحببتُكم ولكم فى الكون مجدٌ
ومن كان مُحمَّدٌ سيِّدَهُ
عاش عُمْرَهُ
بعزٍ وفخرِ.
يا طيبةَ الخيراتِ
وأكرم الساداتِ
نُورُكُم تجلَّى فى كل عصرِ.
من لم يفقهه الهوى...
كان جاهلاً,
ومن لم يعشق هواكم...
عاش محروماً فى أسرِ.
من أراد بكم سوءاً
أكان جهراً أو بسرِ.
فله النكالُ وسوءُ العيشِ
وأعماله ُ فى خُسرِ.
آه .. لو أنَّ روحى فى يدى
لفديتُكم بها
وبالأشواقِ وبعمرى.
________________
عُذراً رسولَ اللهِ
يا إمام المرسلين...
يا زهرةً للمادحين.
يا أكرم الأنبياء...
وأعظم الأتقياء...
يا جدَّ الحسنين.
أيا وساماً فوق صدر العاشقين..
ويا إماماً وصفوةَ النبيين.
كل القلوبِ إليك تسعى...
وربُّ الكونِ أعلاك ذكرا...
يا ملاذ العائذين.
يانورَ قلبى
يا صاحب الخُلُقِ العظيم...
ومن طيبك يهفو النسيم...
دوماً رسولَ الله أبكى...
ماذا أقول وكيف أحكى.
الحُزنُ غَلَّف صدرى
والقهرُ أسكت ضحكتى...
فلمن أبوحُ واشتكى...
فاقبل يارب توبتى
وألحقنى بالصالحين.
_______________
عُذْراً رسولَ اللهِ
يا إمام المرسلين
ويا سيِّد الأكوانِ.
يا رحمةً للعالمين
يا كلَّ كُلِّى يا منبت الايمانِ
جهلٌ وظلمٌ كان قبل مجيئك
فلما تجلَّيت ليلاً
انمحى الظلم وتقهقر الطغيان
أشرقت بربوعنا نفحات نورِك
وعظَّمَك ربُّ العرشِ بالقرانِ.
جفَّت حُروفى وما جفَّت دمعتى
فمن سبَّك يا حبيبى...
فقد وشانى.
أبكى على ذُلٍ شتَّت شملنا
وأخرص صوتنا...
وصار طعاماً نقتاته ونُعَانى.
ملامِحُنا باهتةٌ شاحبةٌ
وأجسادنا مُلِئت ضعفاً وخذلان.
كلُّ يومٍ يأتينا سفيهاً يسبَّنا
ويهتكُ عِرضنا
ونقابِلُهُ بالأحضانِ.
ونثور يوماً
ونعود كما كنَّا
أهل كهفٍ رقوداً بلا عنوان
ايا من سببت رسول الله
تباً لك يا عبد الشيطانِ.
إفعل ما شِئت وقُل ما تقل
فلن نخضع لفاجرٍ سكران.
إعلم انَّك نكرةٌ تافهٌ وأنت
مكتوفُ اليدين أنانى
ما للكرامة مكانٌ عندكم
فأبوك قوَّاد وجدُّك لعَّان
كلابٌ تمشى على الأرضِ
وأنتم فى الدناءةِ مُستويان
أتسبَّ خير من دُفِنت بالقاع أعظُمُهُ؟
أتسبَّ خير الخلقِ المصطفى العدنان؟
أجئت تبتغى شهرة بسبِّ المصطفى....
بئست يداك وبئس الجانى.
غداً ستنامُ فى قبرك
ويُصبح لحمُك القذرُ
طعاماً للديدان.
وتموتُ وشايتك
ويبقى المصطفى محمدٌ سيدَ الأكوانِ.
-------------------
(25)
الخطَّةُ الجديده ::: كلمات ل عمرو الساهرى

وتلك هىَّ الخُطَّةُ الجديده
كِذِبَةٌ ولُعبَةٌ ووعُودٌ بغيضه.
ومجلسٌ للأمنِ يحبو مُجهَداً
وتعلوه بسمةً وعيناً قريره.
لُعبَةٌ نحنُ صِرنا وما بَقى
الاَّ الكبت والقهر نستشيره.
كما الأطفالُ صِرنا نلهثُ
ونخضعُ لأفاعٍ خطيره.
كُلُّ يومٍ يُجرِّبوا خُطَةً
تأتينا بأفكارٍ حقيره.
أنحنُ أعرابٌ؟! لا أكادُ اُصدِّق
ضاع الخيرُ وماتت العشيره.
فى بلادِ الخيرِ يُهتَكُ عِرضَنا
والعُروبةُ أضحت أجيره.
تُباعُ فى سوقِ العبيدِ وتُشترى
كغانيةٍ لا أصل لها ولا قبيله.
يارب... العجزُ شتَّتَ شملنا
وأيدينا فى الحقِّ باتت قصيره.
وهذى القدسُ والجولان قبلها
والآن بغداد أضحت أسيره.
أتى الطوفان فأغرقناو فرَّقنا
والعينُ سحَّت دموعاً غزيره.
ما عاد ينفعُ فى الزمان ِقرابةً
فالذلُّ خيَّم والصِلاتُ مريره.
وحسينُ وحده فى النجف
يبكى...وما أتاه أحدٌ يُجيره.
وغرفةُ الإنعاشِ أصابها شللٌ
وفقرُ الدينِ أصاب السريره.
نبحثُ عن مهدىٍّ يُفرِّج كُربتنا
وما أتى مهديٌّ ولا شممنا عبيره.
تلك مُشكلةٌ والعربُ كسلى
تقلعهم ضحكةٌ أو لمسةٌ مثيره.
باتوا أسارى للجنسِ والعفن
ماذا سيبقى من جُثثٍ شريده؟!
نُرددُ كالببغاءِ كلامَ عدونا
ونُمنِّى أنفسنا بليالٍ سعيده.
وعدو اللهِ كالذئبِ ينهشُنا
أيحنو الذئبُ على نبتةٍ وليده ؟!
وكالتمساح بالتلفاز يبكى
يشاطرنا الحزن وآمالاً جديده.
ونحنُ نُسامحُ كعادتنا ونبقى
نُطأطُّ رؤوسنا أمام الجريده.
وتبقى الموجاتُ والأخبار تنقلنا
ويبقى الصمتُ مفتاح القصيده.
ويبقى الذلُّ تابوتاً يحاصرنا
يخنقُ دمعنا ونُطرِّز جِيِدَه.
وتبقى العروبةُ ضحكةً
وطفلا ً تاه من أزمِنَةٍ بعيده
كان معى وأنا ربَّيته والآن أدعو
بكلِّ صلاةٍ يارب أعيده.
وما زلت أدعو ومازلنا
نتزحلقُ فى بئرِ الخوفِ والمكيده.


مع أرق تحياتى وأمنياتى بقضاء ولو ثوانى سعيده مع الكلمات
وتبقى الكلمات تجمعنا
د / عمرو الساهرى
2007