"" طوق الياسمين ""
شكرا لطوق الياسمين
و ضحكتي لي و ضننتُ انكِ تعرفين
معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليكِ
ظننت انكِ تدركين
وجلستِ في ركن ركين
تتسرحين
و تنقطين العطر من قارورة و تدمدمين
لحنا فرنس الرنين
لحنا كأيامي حزين
قدماكِ في الخفة جدولان من الحنين
وقصدتِ دولاب الملابس تقلعين و ترتدين
و طلبت ان اختار ما تلبسين
أفلي أذن
افلي أنا تتجملين؟
ووقفتُ في دوامه الألوان ملتهبة الجبين
الأسود المكشوف من كتفيه .. هل تترددين؟
لكنه لون حزين لونً كأيامي حزين
و لبسته .. وربطتِ طوق الياسمين

و ضننتُ انكِ تعرفين .. معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليكِ
ظننت انكِ تدركين
هذا المساء
بحانةٍ صغرى رايتك ترقصين
تتكسرين على زنود المعجبين
تتكسرين ..
وتدمدمين ..
في أذن فارسك الآمين
لحنا فرنس الرنين
لحنا كأيامي حزين
وبدأتُ اكتشف اليقين
وعرفتُ انكِ للسوى تتجملين
وله ترشين العطور .. و تقلعين .. و ترتدين
ولمحتُ طوق الياسمين
في الأرض مكتوم الأنين
كالجثه البيضاء تدفعه جموع الراقصين
و يهم فارسكِ الجميل بآخذه
فتمانعين ..
و تقهقهين ..
" لاشيء يستدعي انحنائك .. ذاك
طوق الياسمين "


نزار قباني
:36_3_18[1]: :36_7_16[1]: