[align=right] (اللهي اعدني) إلهي أعدني إلى وطني عندليب
على جنح غيمة

على ضوء نجمة

أعدني فلّة

ترف على صدري نبع وتلّة

إلهي أعدني إلى وطني عندليب

عندما كنت صغيراً وجميلاً

كانت الوردة داري والينابيع بحاري

صارت الوردة جرحاً والينابيع ضمأ

هل تغيرت كثيراً؟

ما تغيرت كثيراً

عندما نرجع كالريح الى منزلنا

حدّقي في جبهتي

تجدي الورد نخيلاً والينابيع عرق

تجديني مثلما كنت صغيراً وجميلا

. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
(مذكرات رجل مجهول) 8 نيسان

أنا عامل , ادعى سعيد

من الجنوب

أبواي ماتا في طريقهما الى قبر الحسين

و كان عمري آنذاك

سنتين - ما اقسى الحياة

و أبشع الليل الطويل

و الموت في الريف العراقي الحزين -

و كان جدي لا يزال

كالكوكب الخاوي , على قيد الحياة

13

مارس

أعرف معنى أن تكون ؟

متسولا , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير !

و ذقت طعم اليتم مثلى و ضياع ؟

أعرف معنى أن تكون ؟

لصاً تطارده الظلام

و الخوف عبر مقابر الريف الحزين !

16 حزيران

اني لأخجل أن أعري , هكذا بؤسي , أمام الآخرين

و أن أرى متسولاً , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير

و أن أمرغ ذكرياتي في التراب

فنحن , يا مولاي , قوم طيبون

بسطاء , يمنعنا الحياء من الوقوف

أبداً على أبواب قصرك , جائعين

13 تموز

و مات جدي , كالغراب , مع الخريف

كالجرذ , كالصرصور , مات مع الخريف

فدفنته في ظل نخلتنا و باركت الحياة

فنحن , يا مولاي , نحن الكادحين

ننسى , كما تنسى , بأنك دودة في حقل عالمنا الكبير

25 آب

و هجرت قريتنا , و أمي الأرض تحلم بالربيع

و مدافع الحرب الأخير , لم تزل تعوى , هناك

ككلاب صيدك لم تزل مولاي تعوي في الصقيع

و كان عمري آنذاك

عشرين عام

و مدافع الحرب الأخير لم تزل .. عشرين عام

مولاي ... ! تعوى في الصقيع

29 أيلول

ما زلت خادمك المطيع

لكنه علم الكتاب

و ما يثير برأس أمثالي من الهوس الغريب

و يقظة العملاق في جسدي الكئيب

و شعوري الطاغي , بأني في يديك ذبابة تدمى

و أنك عنكبوت

و عصرنا الذهبي , عصر الكادحين

عصر المصانع و الحقول

ما زال يغريني , بقتلك أيها القرد الخليع

30 تشرين 1

مولاي ! أمثالي من البسطاء لا يتمردون

لأنهم لا يعلمون

بأن أمثالي لهم حق الحياة

و حق تقرير المصير

و ان في أطراف كوكبنا الحزين

تسيل أنهار الدماء

من اجل انسان , الغد الآتي , السعيد

من اجلنا , مولاي انهار الدماء

تسيل من اطراف كوكبنا الحزين

19 شرين 2

الليل في بغداد , و الدم و الظلال

ابداً , تطاردني كأني لا ازال

ظمآن عبر مقابر الريف البعيد و كان انسان الغد الآتي السعيد

انسان عالمنا الجديد

مولاي ! يولد في المصانع و الحقول

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
(قصيده فيتامين) و كرنة العصفور , صوتك لا يزال

في ليل ,باريس :يناديني !تعال

في ليل :باريس !تعال

حيث البغايا الشقر و العتمات و المتسولون

و ضريح ميرابو و روبيسبير و الفكر المهان

تحت النعال , و صوتها , في ليل باريس تعال ! :

و الثلج و العتمات و المتسولون

و سعال طفلتنا المريضة , و البواخر , و الزمان

و صليب ثورتنا القديم :

. حرية . عدل مساولة , يلوث في دماء الأبرياء

اخوتنا الشرفاء في الإبداع , و الغد , و المصير

و طلائع الثوار تقتحم الحصون

و أنا و أضواء الحرائق و الجنود

وراء خط النار , جرحى , يائسون

سوزان طفلتنا تموت

في ليل باريس , و أضواء الحرائق و الجنود

و الثائرون

بحرابهم , ابدا , برشاشاتهم , يتقدمون

و حنينهم , نحو اللظى , يتقدمون

المارد الجبار في أعماق آسيا يستفيق

من حلمة القلق المميت

و على مياه الأنهر السوداء تطفو , و التلول

جثث الخيول

و طلائع الثوار تعدم برصاص الخائنين :

و حق اسماء الكلاب

لا مجد تحت الشمس

إلا مجد أبناء الحياة

و الخبز و الحرية الحمراء و الغد و المصير

باريس يا بلد الظلام

العاهر الملعون هتلر لا يزال

بحذائه القذر الثقيل

لا مجد الا مجد ابناء الحياة

و الخبز و الثوار , با بلد الظلام !

و أنا و اضواء الحرائق , و الجنود

و حصون لاؤوس المنيعة , و اللظى و الثائرون

بحرابهم , ابدا , برشاشاتهم , يتقدمون :

الموت للمستعمرين !

يا انت يا لاؤوس يا غاب العبير !

في قلب ماردنا الكبير

الموت للمستعمرين !

و انا , و صوتك لا يزال

في ليل باريس , يناديني : تعال
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
قصيدة قمري الحزين قمري الحزينْ

البحر مات وغيّبت أمواجُهُ السوداء قلع السندبادْ

ولم يعد أبناؤه يتصايحون مع النوارس والصدى

المبحوح عاد

والأفق كَفَّنَهُ الرمادْ

فَلِمَنْ تغنّي الساحراتْ ؟

والعشب فوق جبينه يطفو وتطفو دنيوات

كانت لنا فيها ، إذا غنى المغنّي ، ذكريات

غرقت جزيرتنا وما عاد الغناء

إلا بكاءْ

والقُبَّرَاتْ

طارت ، فيا قمري الحزين

الكنز في المجرى دفين

في آخر البستان ، تحت شجيرة الليمون ، خبأهُ هناك السندبادْ

لكنه خاوٍ ، وها أنَّ الرماد

والثلجَ والظلمات والأوراق تطمره وتطمر بالضباب الكائنات

أكذا نموت بهذه الأرض الخراب ؟

ويجفّ قنديلُ الطفولةِ في التراب ؟

أهكذا شمس النهار

تخبو وليس بموقد الفقراءِ نارْ ؟

-2-

مُدنٌ بلا فجرٍ تنامْ

ناديتُ باسمكَ في شوارعِها ، فجاوبني الظلام

وسألتُ عنكَ الريحَ وهي تَئِنّ في قلبِ السكون

ورأيتُ وجهَكَ في المرايا والعيون

وفي زجاجِ نوافذِ الفجرِ البعيدْ

وفي بطاقاتِ البريدْ

مُدُنٌ بلا فجرٍ يُغطّيها الجليد

هجرتْ كنائسَهَا عصافيرُ الربيعْ

فَلِمَنْ تُغَنِّي ؟ والمقاهي أوصدتْ أبوابَهَا

وَلِمَنْ تُصَلِّي ؟ أيها القلبُ الصَّدِيع

والليلُ ماتْ

والمركبات

عادتْ بلا خيلٍ يُغَطِّيهَا الصَّقِيع

وسائقوها ميتون

أهكذا تمضي السنون ؟

ونحنُ مِنْ مَنْفَى إلى مَنْفَى ومن بابٍ لبابْ

نَذْوِي كَمَا تَذْوِي الزَّنَابِقُ في التُّرَابْ

فُقَرَاء ، يا قَمَرِي ، نَمُوت

وقطارُنا أبداً يَفُوت
&&&&&&&&&&&&&&&&
قصيده الموت في غرناطه عائشةٌ تشقٌّ بطنَ الحوت

ترفع في الموج يديها

تفتح التابوت

تُزيح عن جبينها النقاب

تجتاز ألف باب

تنهض بعد الموت

عائدةً للبيت

ها أنذا أسمعها تقول لي لبَّيكْ

جاريةً أعود من مملكتي إليك

وعندما قبَّلتها بكيتْ

شعرت بالهزيمة

أمام هذي الزهرة اليتيمة

الحبُ, يا مليكتي, مغامرة

يخسر فيها رأسَهُ المهزوم

بكيتُ, فالنجومْ

غابتْ, وعدتُ خاسرًا مهزوم

أُسائلُ الأطلالَ والرسوم

عائشةٌ عادت, ولكني وُضعتُ, وأنا أموت

في ذلك التابوت

تَبادَلَ النهران

مجريهما, واحترقا تحت سماء الصيف في القيعان

وتركا جرحًا على شجيرة الرمان

وطائرًا ظمآن

ينوح في البستان

آه جناحي كسرته الريح

وصاح في غرناطة

معلم الصبيان

لوركا يموتُ, ماتْ

أعدمه الفاشست في الليل على الفرات

ومزقوا جثته, وسملوا العينين

لوركا بلا يدين

يبثّ نجواه الى العنقاء

والنورِ والتراب والهواء

وقطراتِ الماء

أيتها العذراء

ها أنذا انتهيتْ

مقدَّسٌ, باسمك, هذا الموت

وصمت هذا البيت

ها أنذا صلَّيت

لعودة الغائب من منفاه

لنور هذا العالم الأبيض, للموت الذي أراه

يفتح قبر عائشة

يُزيح عن جبينها النقاب

يجتاز ألف باب

آه جناحي كسرته الريح

من قاع نهر الموت, يا مليكتي, أصيح

جَفّتْ جذوري, قَطَعَ الحطّاب

رأسي وما استجاب

لهذه الصلاة

أرضٌ تدور في الفراغ ودمٌ يُراقْ

وَيحْي على العراق

تحت سماء صيفه الحمراء

من قبل ألفِ سنةٍ يرتفع البكاء

حزنًا على شهيد كربلاء

ولم يزل على الفرات دمه المُراق

يصبغ وجهَ الماء والنخيل في المساء

آه جناحي كسرته الريح

من قاع نهر الموت, يا مليكتي, أصيح

من ظلمة الضريح

أمدُّ للنهر يدي, فَتُمسك السراب

يدي على التراب

يا عالمًا يحكمه الذئاب

ليس لنا فيه سوى حقّ عبور هذه الجسور

نأتي ونمضي حاملين الفقر للقبور

يا صرخات النور

ها أنذا محاصرٌ مهجور

ها أنذا أموت

في ظلمة التابوت

يأكل لحمي ثعلب المقابر

تطعنني الخناجر

من بلد لبلد مهاجر

على جناح طائر

- أيتها العذراء

والنور والتراب والهواء

وقطرات الماء

ها أنذا انتهيت

مقدّسٌ, باسمك, هذا الموت
&&&&&&&&&&&&&&&&
قصيده اولد واحترق تستيقظ (لارا) في ذاكرتي: قطًّا تتريًّا, يتربص بي, يتمطَّى, يتثاءب

يخدش وجهي المحموم ويحرمني النوم. أراها في قاع جحيم المدن

القطبية تشنقني بضفائرها وتعلقني مثل الأرنب فوق الحائط مشدودًا في خيط دموعي.

أصرخ: (لارا) فتجيب الريح المذعورة: (لارا) أعدو خلف الريح وخلف

قطارات الليل وأسأل عاملة المقهى. لا يدري أحد. أمضى تحت الثلج

وحيدًا, أبكي حبي العاثر في كل مقاهي العالم والحانات.

( 2 )

في لوحات (اللوفر) والأيقوناتْ

في أحزان عيون الملكات

في سحر المعبودات

كانت (لارا) تثوي تحت قناع الموت الذهبي وتحت شعاع النور الغارق في اللوحات

تدعوني, فأقرب وجهي منها, محمومًا أبكي

لكن يدًا تمتد, فتمسح كل اللوحات وتخفي كل الأيقونات

تاركة فوق قناع الموت الذهبي بصيصًا من نورٍ لنهارٍ مات.

( 3 )

(لارا! رحلتْ)

(لارا! انتحرت)

قال البوَّاب وقالت جارتها, وانخرطت ببكاءٍ حارْ

قالت أخرى: (لا يدري أحد, حتى الشيطان).

( 4 )

أرمي قنبلة تحت قطار الليل المشحون بأوراق خريف

في ذاكرتي, أزحف بين الموتى, أتلمس دربي في

أوحال حقولٍ لم تحرث, أستنجد بالحرس الليلى

لأوقف في ذاكرتي هذا الحب المفترس الأعمى, هذا

النور الأسود, محمومًا تحت المطر المتساقط

أطلق في الفجر على نفسي النارْ.

( 5 )

منفيًّا في ذاكرتي

محبوسًا في الكلماتْ

أشرد تحت الأمطارْ أصرخ: (لارا!)

أصرخ: (لارا!)

فتجيب الريح المذعورة: (لارا!).

( 6 )

في قصر الحمراء

في غرفات حريم الملك الشقراوات

أسمع عودًا شرقيًّا وبكاء غزال

أدنو مبهورًا من هالات الحرف العربي المضفور بآلاف الأزهار

أسمع آهات

كانت (لارا) تحت الأقمار السبعة والنور الوهاج

تدعوني فأقرب وجهي منها, محمومًا أبكي,

لكن يدًا تمتد, فتقذفني في بئر الظلماتْ

تاركة فوق السجادة قيثاري وبصيصًا من نور لنهارٍ ماتْ.

( 7 )

(لم تترك عنوانًا) قال مدير المسرح وهو يَمُطُّ الكلمات.

( 8 )

تسقط في غابات البحر الأسود أوراق الأشجارْ

تنطفئ الأضواء ويرتحل العشاق

وأظل أنا وحدي, أبحث عنها, محمومًا أبكي تحت الأمطار.

( 9 )

أصرخ: (لارا!) فتجيب الريح المذعورة: (لارا) في كوخ الصياد.

( 10 )

أرسم صورتها فوق الثلج, فيشتعل اللون الأخضر في عينيها والعسليُّ

الداكن, يدنو فمها الكرزيُّ الدافئُ من وجهي, تلتحم الأيدي بعناق

أبدي, لكن يدًا تمتدُّ, فتمسح صورتها, تاركة فوق اللون المقتول

بصيصًا من نورٍ لنهارٍ ماتْ.

( 11 )

شمس حياتي غابت. لا يدري أحد. الحب وجود أعمى ووحيد ما من.

أحدٍ يعرف في هذا المنفى أحدًا. الكل وحيدٌ. قلب العالم من حجرٍ في هذا المنفى - الملكوتْ
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
مع تحياتي وشكري الجزيل لكم احمد المياحي[/align]

:36_3_13[1]: