[align=center]من اشعار الفرزدق في حق الامام زين العابدين ابن الحسين (عليهما السلام) قال؟؟؟؟...... ليس الغريب غريب الشام واليمــــن ..... إن الغريب غريب اللحد والكفــــــن
إن الغريب له حق لغربتــــــــــــــــه ..... على المقيمين فى الأوطان والسكـن
لا تنهرن غريبا حال غربتـــــــــــه ..... الدهر ينهره بالذل والمحــــــــــــــــن
سفرى بعيد وزادى لن يبلغـــــــــنى ..... وقوتى ضعفت والموت يطلبـــــنــى
ولى بقايا من ذنوب لست أعلمهــــــا ..... الله يعلمها فى السر والعلـــــــــــــــن
ما أحلم الله عنى حيث أمهلنـــــــــى ..... وقد تماديت فى ذنبى ويستـــرنــــى
تمر ساعات أيامى بلا نــــــــــــــدم ..... ولا بكاء ولا خوف ولا حــــــــــزن
أنا الذى أغلق الأبواب مجتهـــــــــداً ..... على المعاصى وعين الله تنظرنـــى
يازلة كتبت فى غفلة ذهبـــــــــــــت ..... ياحسرة بقيت فى القلب تحرقـــــنى
دعنى أنوح على نفسى وأندبهـــــــا ..... وأقطع الدهر بالتذكير والحـــــــــزن
دع عنك عدلى يامن كان يعدلـــــنى ..... لو كنت تعلم مابى كنت تعذرنــــــى
دعنى أسح دموعاً لا انقطاع لـــــها ..... فهل عسى عبرة منها تخلصــــــــنى
كأننى بين كل الأهل منطرحـــــــــا ..... على الفراش وأيديهم تقلبــــــــــــــنى
وقد تجمع حولى من ينوح ومــــــن ..... يبكى عليّ وينعانى وينــــــــــدبــــنى
وقد أتوا بطبيب كى يعالجــــــــــــنى ..... ولم أر الطب هذا اليوم ينفعـــــــــنى
واشتد نزعى وصار الموت يجذبـها ..... من كل عرق بلا رفق ولا هــــــون
واستخرج الروح منى فى تغرغرها ..... وصار ريقى مريراً حين غرغـرنى
وغمضونى وراح الكل وانصرفــوا ..... بعد الإياس وجدّوا فى شرا الكفـــــن
وقام من كان حب الناس فى عجـل ..... نحو المغسل ليأتينى يغسلــــــــــــــنى
وقال ياقوم نبغ غاسلاً حذقــــــــــــاً ..... حراً أديباً أريباً عارفاً فطـــــــــــــــن
فجائنى رجل منهم فجـــــــــــــردنى ..... من الثياب وأعرانى وأفـــــــــــردنى
وأخدعونى على الألواح منطرحـــا ..... وصار فوقى خرير الماء ينظفــــــنى
وأسكب الماء من فوقى وغسّلــــنى ..... غُسلاً ثلاثاً ونادى القوم بالكفــــــــــن
وألبسونى ثيابا لا كمام لــــــــــــــها ..... وصار زادى حنوطاً حين حنطـــــنى
وأخرجونى من الدنيا، فوا أسفـــــاه ..... على رحيلٍ بلا زاد يبلغـــــــــــــــــنى
وحملونى على الأكتاف أربــــــــعةٌ ..... من الرجال وخلفى من يشيعــــــــــنى
وقدمونى إلى المحراب وانصــرفوا ..... خلف الإمام فصلى ثم ودعــــــــــــنى
صلوا عليّ صلاةً لا ركوع لـــــــها ..... ولا سجود لعل الله يرحمـــــــــــــــنى
وأنزلونى إلى قبرى على مـــــــــهدٍ ..... وقدموا واحداً منهم يلـــــــــــــــــحدنى
وكشف الثوب عن وجهى لينظرنى ..... وأسبل الدمع من عينيه أغرقنـــــــــى
فقام مُحترِماً بالعزم مشتمــــــــــــلاً ..... وصفف اللبِــن من فوقى وفارقنـــــى
وقال هلوا عليه الترب واغتنمـــــوا ..... حسن الثواب من الرحمن ذى المــنن
فى ظلــــــــــــمة القبر لا أم هنا ولا ..... أب شفيق ولا أخ يؤنســـــــــــــــــنى
وهالنى صورة فى العين إذ نظـرت ..... من هول مطلع ما قد كان أدهشـــنى
من منكر ونكير ماذا أقول لهــــــما ..... قد هالنى أمرهم جداً فأفزعـــــــــــنى
وأقعدونى وجدّوا فى سؤالــــــــــهمُ ..... مالى سواك إلهى من يخلصــــــــــنى
فامنن عليّ بعطفٍ منك يا أمــــــلى ..... فإننى متعلقاً بمرتـــــــــــــــــــــــــهن
تقاسم الأهل مالى بعدما انصرفــوا ..... وصار وزرى على ظهرى فأثقـــلنى
واستبدلت زوجتى بعلاً لــــها بدلى ..... وحكّمَته على الأموال والسكـــــــــــن
وصيرت ولدى عبداً ليخدمــــــــها ..... وصار مالى حِلاً لهم بلا ثمــــــــــــن
فلا تغرنك الدنيا وزينتـــــــــــــــها ..... وانظر إلى همها فى الأهل والوطـــن
وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها ..... هل راح منها بغير الحمط والكــــفن
خذ القناعة من دنياك وارض بــها ..... لو لم يكن لك إلا راحة البـــــــــــــدن
وازرع الخير تحصد بعده الثمرات ..... يازارع الشر موقوف على الوهـــــن
يانفس كفى عن العصيان واكتسبى ..... فعلاً جميلاً لعل الله يرحمـــــــــــــنى
يانفس ويحك توبى واعملى حسناً ..... عسى تجازين بعد الموت بالحســـــــن
ثم الصلاة على المختار سيــــــدنا ..... ما وطأ البرق فى شام وفى يمـــــــــن
والحمد لله ممسينا ومصــــــــبحنا ..... بالخير والعطف والإحسان والمــــــنن

وقال ايضآ في الامام زين العابدين ابن الحسين ابن علي (عليه السلام ) هذا الذي تعرف البطحاء وطئته والبيت يعرفه والحلُّ والحرمُ


هذا بن خير عباد الله كُـلُّهمُ هذا التقي النقي الطاهرُ العلمُ


هذا بن فاطمةٍ انْ كنت جاهله بجده انبياء الله قد ختموا


وليس قولك منْ هذا؟بضائره العرب تعرف من انكرت والعجمُ


كلتا يديه غياثٌ عـمَّ نفعهما يستوكفان ولا يعروهما عـَدمُ


سهل الخليقة لاتخشى بوادره يزينه اثنان حِسنُ الخلقِ والشيمُ


حـمّال اثقال اقوام ٍ اذا امتدحوا حلو الشمائل تحلو عنده نعمُ


ما قال لاقط ْ الا في تشهده لولا التشهّد كانت لاءه نـعمُ


عـمَّ البرية بالاحسان فانقشعت عنها الغياهب والاملاق والعدمُ


اذا رأته قريش قال قائلها الى مكارم هذا ينتهي الكرمُ


يُغضي حياءً ويغضي من مهابته فلا يكلـُّم الا حين يبتســمُ


بكفـّهِ خيزرانُ ريحها عبق من كـف اروع في عرنينه شممُ


يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم اذا ما جاء يستلمُ


الله شرّفه قدمـاً وعظـّمـه جرى بذاك له في لوحة القلمُ


ايُّ الخلائق ليست في رقابهمُ لأوّليـّه هذا اوله نِـعمُ


من يشكرِ الله يشكر اوّليـّه ذا فالدين من بيت هذا ناله الاممُ


ينمي الى ذروة الدين التي قصرت عنها الاكف وعن احراكها القدمُ


من جده دان فضل الانبياء له وفضل امته دانت له الاممُ


مشتقة من رسول الله نبعته طابت مغارسه والخيم والشـيمُ


ينشق نور الدجى عن نور غرته كالشمس تنجاب عن اشراقها الظلمُ


من معشرٍ حبهم دينٌ وبغضهمٌ كفرٌ وقربهم منجى ومعتصـمُ


مقـدّمٌ بعد ذكر الله ذكرهمُ في كِلّ بدءٍ ومختوم به الكـلمُ


إن عـدَّ اهل التقى كانوا ائمتهم او قيل من خير اهل الارض قيل همُ


لا يستطيع جوادُ بعد جوده ولا يدانيهم قوم وإن كرموا


هم الغيوث اذا ما ازمة ازمت والاسد اسدُ الشرى والبأس محتدم



لاينقص العسر بسطاً من اكفّهم سيّان ذلك إن اثروا وان عدموا


يستدفع الشرُّ والبلوى بحبّهم ويستربُّ به والاحسان والنعـمُ
[/align]