تَقولُ..وما جفا قلبي هَواها

بِأنّي قدْ رَكِنتُ الى سواها

وتَنْعَتني بأنّي لسْتُ أسعى

إليها أو أتوقُ الى لِقاها

وَتُرسِلُ حُكمَها ظُلماً وجَوْراً

كأنّي لمْ أكُنْ يوماً مُناها

فأُقسِمُ بالذي خلقَ الليالي

وأغطَشَ نورها وبَرا ضُخاها

وأرسلَ حبّها بالقلب نوراً

تصارعه الخطوب وقد ضناها

بأنّ القلبَ يهواها ويضحى

كَما المحمومُ يرجفُ إنْ رآها

ويَترُك ما حلا في الارضِ طُراً

ويسعى لاهثاً لسنى خُطاها

وما نَفسي سِوى مِنها وفيها

كأنّي قدْ خُلِقتُ على سَناها

فعيني لا ترى في الأرضِ ورداً

سِوى المَمْزوجُ يَعبَقُ منْ لُماها

وعَيْناها وخَدٌ قدْ تَجَلـّــى

لِشمسِ الصبحِ فأنكسَفتْ تَراها

وشَعْرٌ داعَبَ الأردافَ طولاً

فألحفَ بَردَها وطوى حِماها

وإنّي أسعدَ الفتيانِ حَظاً

بِأنّي قدْ غَدَوْتُ لها فَتاها

فَيا ليتَ الحياةً تَكونُ عِندي

كبُعدِ خُدودها عنْ لَثمِ فاها