قصة شعرية تحكي قصة شاب عادي يبحث عن مجتمع مثالي وعن فتاة أحلامه ولم يستطيع أن يجد هذه الفتاة إلا في منامه الذي انتهى بسماعه أصوات السيارات المزعجة .. عندها يعود إلى وعيه ويبدأ بانتقاد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحالة الذل والهوان التي يعيشها المواطن العربي .. هذه القصة سوف أقدمها لكم على أجزاء أرجو أن تنال إعجابكم ..
الجزء الأول :
أخيرا مال قلبي لعينيك
وربحت الرهان
لقد فزت بحبي الكبير
منذ سنين وأنا انتظر
هذا اليوم .. انتظر أن
تشرق شمس يوم جديد
لاجد نفسي في عالم آخر
عالم جديد يختلف تماما
عن عالمنا القديم
لاجد نفسي في بلاد جديدة
فيها أناس طيبون .. رائعون
لا يعرفوا الحقد ...
لا يعرفوا الكراهية ...
لا يملكوا شيئا سوى الحب
الحب فقط .. ولا شيء
آخر سوى الحب
لقد حاولت كثيرا أن
أجد هذه البلاد
لكني لم أجدها إلا في
عينيك .. لقد سألت
فتيات كثر .. لكني
لم أجد إلا علامات
الاستفهام .. والتعجب
* * * *
وأخيرا التقيت بك في
ذلك الشارع المزدحم
والتقى قلبي بقلبك
ورفضت أقدامي المسير
ولو لربع خطوة .. وأبت
عينيك أن تترك عيناي
لوحدهما .. شيء غريب
هذا الذي حدث ...
لقد فقدت صوابي
وتوقفت الحركة من حولي
لم اعد اسمع أصوات السيارات
لم اعد اسمع أصوات
العصافير .. وهي تمارس
الحب على أسلاك الكهرباء
وبدأت الألوان تتوحد فيما بينها
لتشكل لون واحد لا اذكره
لكني أتذكر أنني وجدت
نفسي في الصباح على سرير
خشبي في كوخ صغير ..
مليء بالورود البيضاء ..
ولا شيء آخر سوى
الورود البيضاء ..
حاولت أن أجد الروزمانة
لأعرف في أي يوم أنا
في أي سنة أنا .. لأعرف
كم مضى على وجودي
هنا في هذا الكوخ الأرجواني
* * * *
نظرت إلى الباب فوجدته
مفتوحا .. فكرت في الخروج
لكني سمعت صوتا يهمس
في أذني وكأنه نسمة
باردة في ظهر صيف
حار .. نظرت باتجاه تلك
النسمة فوجدت فتاة شقراء
تلبس ثوبا ابيض وجميل
تماما كما كنت أتخيلها
في صغري ...
فقلت لها وكل نقطة
في جسدي .. تحترق شوقا
للإجابة " من أنت "
انتظروا الجزء الثاني ...