النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: {قرار وزارة الإعلام السّعوديّة الجديد: صُدورٌ بعد التنفيذ.. وكلامٌ حمّال أوجُه}

  1. #1

    ƸӁƷخ ـرافية الـ ح ـسن ƸӁƷ

    الصورة الرمزية المـــلاك البــرئ
     رقم العضوية : 3175
     تاريخ التسجيل : Jan 2006
     المشاركات : 30,794
     الجنس : Female
     الدولة : Egypt
     الإقامة : Cairo, Egypt
     هواياتي : الرسم_عزف البيانو
     اغنيتي المفضلة : صباحك سكــــــــــر
     إعجاب متلقى : 7558 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 2266 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 50
     الحالة :  المـــلاك البــرئ غير متصل


     

    Icon2 {قرار وزارة الإعلام السّعوديّة الجديد: صُدورٌ بعد التنفيذ.. وكلامٌ حمّال أوجُه}


    لم تكُن مُفاجأة!
    قرار وزارة الإعلام السّعوديّة الجديد: صُدورٌ بعد التنفيذ.. وكلامٌ حمّال أوجُه




    زينب البحراني

    تحقيقاتٌ صحفيّة لا تستفز اهتمام الرّأي العام.. استطلاعات تُناقش مواضيع لا تمس أوجاع الشّعب.. حواراتٌ يصبّ فيها المُحاوِر الكلام صبًا في فم المُحاوَر لتتمخّض عنها سطور بلا طعم، ولا لون، ولا رائحة تستثير شهيّة الرّوح والعقل للقراءة.. مقالاتٌ يُقصقصها المُحرّر فور وصولها بعد نبشها حرفًا حرفًا حتّى لا يبقى منها إلا بضع جُملٍ ممسوخة، لا تنتمي لروح كاتبها بأدنى صلة.. أخبارٌ تفتقر إلى المِصداقيّة، وأسلوبٌ يبعث على الملل، وصور نسوةٍ مُتسربلاتٍ بالسّواد من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين في مشاهد ميلودراميّة أطلقت علينا ألسنة الغرب بأحكامٍ ساخِرةٍ تضرب تخلّف المُجتمع السّعودي وتضرب الدّين الإسلامي في الوقت ذاته.. تلك هي أحوال الصّحافة السّعوديّة والمطبوعات الورقيّة التي ضربتها الشّيخوخة قبل الأوان، ومازالت صحّتها تتداعى يومًا بعد آخر، حتّى جاءتها الضّربة القاضية هذا العام بخبرٍ صدر عن وزارة الثّقافة والإعلام السّعوديّة مُعلنًا عن الأمر الصّريح بـ "سحب أية مطبوعات مخالفة لأحكام الشريعة أو الأنظمة السّارية بالمملكة، أو الدّاعية للإخلال بالأمن أو النظام بتعديلٍ جديدٍ تضمّن كذلك حظر المطبوعات التي تتعرض للمساس بالسمعة والكرامة أو التجريح والإساءة الشخصية لمُفتي المَملكة أو أعضاء هيئة كبار العلماء أو رجال الدولة وموظفيها مانحاً الوزارة أحقية سحبها دون تعويض. وأقر التعديل تشكيل لجنة ابتدائية للنظر في المُخالفات، على أن تصدر قرارات اللجنة بالإجماع أو الغالبية، وتفرض غرامة مالية أقصاها نصف مليون ريال للمخالف، تضاعف في حال تكرار المخالفة إضافة لإيقاف المخالف عن الكتابة في جميع الصحف والمطبوعات"

    تدبيس فم الكلمات

    قد يبدو نصّ القرار معقولاً لغير المواطن السّعودي، أو بالأحرى؛ الكاتب السّعودي، الذي يُدرك أنّ مثل هذا النّص الفضفاض يعني تدبيس فم الكلمات إلى الأبد، بعد عهدٍ طويلٍ من تدجينها الفعلي، على اعتبار أنّ كلّ لفظٍ يُمكن ترجمته كمُخالفٍ لأحكام الشّريعة الإسلاميّة، وكُلّ مُحاولة للإشارة إلى فسادٍ إداري أو مُجتمعي مُسيئة الأنظمة السّارية بالمملكة – كالعادة- أو مثيرة للفتنة والبلبلة! والذي يُدرك أيضًا أنّ سنّ مثل هذا القانون يحرم قلمه من رمق حياته الأخير.

    لم تكُن مُفاجأة!

    " لم أفاجأ بهذا الخبر.... " بهذا استهلّ الكاتب السّعودي "جليل حايك" وُجهة نظره حين سألناه عن ردّة فعله المعنويّة إزاء مثل هذا الخبر كمثقّف سعودي، قبل أن يستطرد: ".. إذ لو نظرنا للوضع الحالي فلن نجد خلاف القرار الصّادر، أي أنّه مطبق سلفا.. الفرق أنه أصبح دستورًا مكتوبًا في هذا الوقت، بالإضافة لتحديد غرامات مالية دون ذكر الإجراءات التي سوف تتخذ ضدّ الكاتب من سجن وتشهير سوى ذكر الشيء البسيط عن منعه عن الكتابة او سحب المطبوعة دون تعويض".

    ويُكمل حايك: "رأيى في الأخير أنّ هذا القرار هو بمثابة ضربة جديدة، وأكثر من موجعه لحال الصّحافة ومجال الكِتابة بشكل عام في السعودية بعد هذا التحجيم والقيود الصارخة التي تحوّل البعض إلى شريحة فوق القانون وحتى فوق المُحاسبة من قِبَل المُجتمع، مع أن الكاتب والمثقف السّعودي كان يرزح تحت قيد ضخم من الممنوعات والمحظورات، وقد أصبح القيد اليوم رسميًا بأمر الدّولة"

    الضّحيّة هو المُثقّف

    أمّا الكاتب السعودي "محسن الزّاهر" فقد أعرب عن رأيه الصّريح قائلاً: "من الواضح أن المؤسّسة الدّينية تحاول إحكام قبْضتها على المُثقفين والمُبدعين" قبل أن يستطرد مُكملاً: "سوف أطرح الفكرة التي تضمنت هذا القرار بصورة أكثر تحضراً وأقول: أنا لستُ مع التجريح والمساس بالسّمعة والكرامة والقذف في المُعتقد؛ لكن في ذات الوقت أنا ضِد إصدار قرار بهذه الكيفية أو أي قرار يحاول أن يمارس دور الحارس على الكاتب لأنه باختصار أي عمل كتابي لن يكون عملا إبداعياً وفعالا في الجسد الاجتماعي إذا لم يكن حراً. ثم إن الكلام بوصفه حمّال أوجه سوف يكون في صالح تطبيق هذا البيان حتى لو كانت الكتابة بريئة. والسؤال من الذي يحدد ذلك؟! هذا إذا كانت هناك حرية في الرأي.."

    ويضيف الزّاهر:"إن هذه البيان سوف تستفرد به فئة معينة من هذا الوطن في حين أن الفئات الأخرى سوف تكون مُهمّشة حتى لو وافقت على هذا البيان. وبمسحة بسيطة على الكُتب والمقالات التي تصدر وتمس كرامة ومعتقد بعض الطوائف في هذا الوطن مثل الشيعة والمالكية والصوفية لا يطبق ما جاء في نص هذا البيان بوصف هذا البيان مُدافعاً عن حقوق ومعتقدات كل المواطنين بدون استثناء، وعندما يُمارس الكاتب دور كشف السّتار عن ما يدور داخل المسرح الاجتماعي والتطرق للقضايا الحساسة في قالب أدبي أو فني هذا لا يعني أنه يدعو لهذه المُمارسات وهنا الفيصل في الفهم بالنسبة للمبدع الذي يقرأ الأمور ويفهمها من زاوية مُختلفة تماما عن الآخرين.. في نهاية الأمر سوف يكون الضحية هو المثقف".

    خوف.. وتهرّب!

    من جهةٍ أخرى؛ كان اعتذار أكثر الكُتّاب السعوديين الذين حاولنا جسّ نبض آراءهم تجاه القرار، والتزام فئة أخرى جانب الصّمت، بينما حاولت فئة ثالثة أن تتّبع سبيل "اللف والدّوران" في مُحاولةٍ للتهرّب من مضمون السؤال وقلبه على وجوهٍ لا تمتّ لواقعنا السعودي بأدنى صِلة، أبلغ جوابٍ يمكن تلقّيه. إذ برهنت ردود الأفعال تلك على أنّ الإصدار الرّسمي لمثل ذاك القرار لم يكُن إلا إهدارًا للوقت في الوقت الذي يخشى فيه أكثر كُتّابنا – فِعليًا- من عاقبة الإفصاح عمّا في نفوسهم حتّى على صفحات الإعلام الإلكتروني الحُر!

    Renaad

  2. #2

    ساهري
    الصورة الرمزية Rama
     رقم العضوية : 22907
     تاريخ التسجيل : Aug 2010
     المشاركات : 22,997
     الجنس : Female
     الدولة : United Arab Emirates
     إعجاب متلقى : 3169 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 3316 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 38
     الحالة :  Rama غير متصل


     

    افتراضي


    يسلمو ايديكي عالمتابعة يا عسل


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •