النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: {الذين فضحتهم الثورتان التونسية والمصرية}

  1. #1

    ƸӁƷخ ـرافية الـ ح ـسن ƸӁƷ

    الصورة الرمزية المـــلاك البــرئ
     رقم العضوية : 3175
     تاريخ التسجيل : Jan 2006
     المشاركات : 30,794
     الجنس : Female
     الدولة : Egypt
     الإقامة : Cairo, Egypt
     هواياتي : الرسم_عزف البيانو
     اغنيتي المفضلة : صباحك سكــــــــــر
     إعجاب متلقى : 7558 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 2266 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 50
     الحالة :  المـــلاك البــرئ غير متصل


     

    Icon2 {الذين فضحتهم الثورتان التونسية والمصرية}

    [frame="13 98"]

    الذين فضحتهم الثورتان التونسية والمصرية









    فضحت الثورتان التونسية والمصرية كثيرين أحيطت مواقفهم بالغموض والأسرار لدى الرأي العام، أو كانت المعلومات المتداولة عنهم عامة ويغلب عليها التخمين. وفي جملة هؤلاء من استفاد من العهدين البائدين فجمع ثروات خرافية، في بحر سنوات معدودات، على نحو غير مشروع، ومن ثبت ضلوعه في العدوان على الحريات العامة أو على الوحدة الوطنية، ومن قدم السخرة السياسية والأمنية للعدو "الإسرائيلي" فساعده على اغتيال قادة فلسطينيين كبار وتدمير مقر منظمة التحرير "في حمام الشط في تونس"، أو في حصار غزة وضرب المقاومة فيها.

    الذين فضحتهم الثورة في الداخل كثيرون: من أفراد أسرة الرئيس، إلى الأصهار، إلى البطانة السياسية القريبة، إلى رجال المال والأعمال، إلى وزراء الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية، إلى قادة الحزب الحاكم، إلى رؤساء مجالس إدارات الصحف ورؤساء تحريرها، إلى أقلام مأجورة... إلخ.

    والمعلن حتى الآن من أدوار هؤلاء وارتكاباتهم ما زال في طور ابتدائي منه، على ما تفيد معلومات التحقيق القضائي مع من وقع منهم في قبضة العدالة، وما خفي أعظم. وحين تبدأ المحاكمات، سيكون في وسع الشعب أن يعلم أكثر كم نهب من الثروة والمقدرات العامة، وكم قد عيث فساداً في الأرض وامتهاناً في الكرامات وعدواناً على الأبدان والنفوس والمصير في ذينك العهدين البائدين.

    المفضوحون من الثورة في الداخل ارتكبوا معاصي وجرائم لا يصدقها عقل سوي في هذا العصر، فالمرء يمكن أن يتخيل نهباً منظماً للثروة من حاكم فاسد، كحاكمي تونس ومصر، لكن خياله لا يتسع لتصور حجم ثروة الرئيس وعائلته حين يكون الحجم هذا معادلاً للدخل القومي! ويمكنه أن يتخيل سرقات بطانته من السياسيين ورجال الأعمال كفعل غير مشروع من أفعال استغلال النفوذ، لكنه لا يملك أن يستوعب كيف تصل السرقات إلى مئات الملايين من الدولارات للفرد الواحد من هذه العصابات.

    وقد يمكنه أن يتخيل حجم الإفساد الرسمي للصحافيين والمثقفين، لكنه لا يقوى على أن يتجرع مهازل من قبيل تقاضي رؤساء تحرير صحف رواتب خرافية تبلغ أحياناً مئة وخمسين ومئتي ألف دولار في الشهر. ثم إنه يملك أن يتخيل المدى الذي يمكن أن يبلغه البطش القمعي بالمواطنين من قبل وزير داخلية وقادة الأجهزة الأمنية، لكنه لا يستطيع أن يتخيل كيف يمكن لمثل هؤلاء الجلاوزة أن يفجروا كنيسة ويقذفوا بالتهمة في وجه الجماعات الإسلامية قصد الإيقاع بين الأقباط والمسلمين وإشعال الفتنة الطائفية.

    لكن الذين فضحتهم الثورة لم يكونوا جميعاً من أركان النظام في الداخل "التونسي والمصري"، كان منهم من هم في الخارج، وإن كان نفوذهم في الداخل شديداً، وهؤلاء هم قادة دول الغرب، الأوروبي والأمريكي، الذين أنزلوا أنفسهم طويلاً وأنزلتهم وسائل الدعاية والإعلام منزلة حراس قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، والمدافعة عنها في وجه الاستبداد والفساد والطغيان. فلقد ظل هؤلاء يحيطون الأنظمة البائدة بالرعاية والحماية مع علمهم باستبدادها وفسادها وفقدانها الشرعية الشعبية، ولم يتحللوا منها إلا في الهزيع الأخير من حياتها، بعد أن تبين لهم أن فرص صمودها أمام الثورة ضئيلة، بل مستحيلة.

    كان في وسع الرأي العام الداخلي، في تونس ومصر، أن يعرف الكثير عن استبدادية النظام الحاكم من وقائع القمع اليومي المشاهدة: من الاعتقالات التعسفية، والمحاكمات الصورية، والقوانين الاستثنائية المقيدة لحرية الرأي وحرية الصحافة، إلى إفساد الحياة السياسية بتزوير الانتخابات، وتعديل الدستور بين فينة وأخرى لتأمين ولاية رئاسية جديدة، وتهيئة الأقارب لوراثة السلطة، ومصادرة الدولة من قِبَل الحزب الحاكم، وإسباغ الطابع الأمني والمخابراتي عليها. غير أن ما لدى الرأي العام هذا من المعلومات عن استبداد نظامه لا يقاس بما لدى الدول الكبرى النافذة وسفاراتها واستخباراتها من معلومات عن ذلك. ومع هذا، ما سمعنا رئيساً منها يتحدث بلهجة نقد ضد أي من النظامين الحليفين قبل سقوطهما.

    وكان في وسع الرأي العام الداخلي أن يعرف بعضاً قليلاً من المعلومات عن النهب والسرقات والفساد، وعن الملكيات والامتيازات المفوتة للأقارب والمقربين، وعن الأموال المهربة إلى الخارج، والعقارات المملوكة لزيد أو عمرو في البلدان الأجنبية، وعن الذين اغتنوا بسرعة وعلى نحو فاحش، وعن الفروق الخرافية في الدخل، والمحسوبية والاستزلام في الوظائف وفرص العمل.. إلخ. لكنه لم يكن يسعه أن يعرف، على التحقيق، ما تعرفه الدول الغربية عن حجم الأموال المهربة والمودعة في حسابات لدى بنوكها، ولا عن حجم الثروات الشخصية للحاكمين وعائلاتهم في الداخل! مع ذلك، أيضاً، ما سمعنا رئيساً "ديمقراطياً" في الغرب يتحدث يوماً عن النهب والفساد في تونس ومصر، كل الذي سمعناه كان إشادة بـ"نموذج التنمية" في البلدين.

    فضحت الثورتان نفاق الغرب وتواطؤه مع النخب الفاسدة المستبدة. كشفت عن أن قيمه التي يتباهى بها ليست أكثر من أدوات للاستعمال السياسي ضد من لا يقدمون له الطاعة والسخرة، وهي قابلة للتعطيل تماماً متى تعارضت مع المصلحة: قيمة القيم في أخلاق الغرب الحديث.

    [/frame]


    Renaad

  2. #2

    ساهري
    الصورة الرمزية Rama
     رقم العضوية : 22907
     تاريخ التسجيل : Aug 2010
     المشاركات : 22,997
     الجنس : Female
     الدولة : United Arab Emirates
     إعجاب متلقى : 3169 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 3316 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 38
     الحالة :  Rama غير متصل


     

    افتراضي


    يسلمو ايديكي يا قلبي عالموضوع


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •