وزير الإعلام المصري: الجزيرة مباشر مصر استغلت الأوضاع




القاهرة ـ أكد وزير الإعلام أسامة هيكل أن إغلاق قناة "الجزيرة مباشر مصر" جاء تنفيذا للقانون لعدم حصولها على ترخيص بالعمل وعدم وجود تصاريح لمراسليها ولا حتى تراخيص لمزاولة تلك المهنة بما يشكل انتهاكا للسيادة المصرية.

وأوضح هيكل - في مؤتمر صحفي عقد الاثنين بماسبيرو - أن إغلاق مكتب "الجزيرة مباشر مصر" ليس مقصودًا بالجزيرة مباشر الإخبارية ولا الجزيرة الدولية لكونهما تعملان وفقًا لتراخيص مزاولة عملهما، كما أنه لم ولن يتم التدخل في المحتوى الإعلامى للقناة، مشددا على أن القضية هي قضية سيادة الدولة المصرية.

ولفت إلى أن قناة "الجزيرة مباشر مصر" أتت في ظل ظروف استثنائية استغلت فيها الأوضاع؛ حيث لم يسأل أحد إن كان لديها تراخيص من عدمه، موضحًا أن ما تقدمت به القناة هو طلب غير مستوف الأوراق؛ وليس معنى ذلك أن تزاول عملها باعتبار ذلك أمرا واقعيا، مؤكدا أنه لا عودة للوراء في ظل ثورة 25 يناير التي قامت على أساس الحريات.

ونفي وزير الإعلام ما تردد عن أن هناك إغلاقا لعدد 16 قناة فضائية، مؤكدا أن ذلك عار عن الصحة تماما ولن تغلق أية قناة، كما لم تكن هناك قيود على حريات العمل طالما أنها تعمل وفقا للقانون المصرى، مشيرا إلى أن القنوات التي انتهت تراخيصها يتم إنذارها لتجديد العمل بتلك التراخيص، مرحبا بوجود أية قناة عربية تعمل في إطار القانون المصرى.

وقال وزير الإعلام أسامة هيكل 'إنه يجرى حاليا دراسة آلية منح التراخيص نظرا لما تحتويه على الكثير من الثغرات شريطة أن يتم تطبيق القانون المصرى واحترام السيادة الوطنية المصرية".

وشدد في الوقت ذاته على أنه لن تكون هناك قيود على الحرية إلا أنه من حق الدولة المصرية أن تعرف من هي الجهة القائمة على هذه القناة والعاملين فيها، ومن حقها أيضا أن تقبل أو ترفض، كما من حق كل دولة أن تطبق قوانينها داخل أراضيها كما ترى كمعرفة مصادر التمويل والمساهمين.

وأضاف هيكل أن القنوات القائمة لن تغلق منها أية قناة وإذا حدث نظام جديد على تلك القنوات لا بد من أن توفق أوضاعها.

وأشار إلى أن هناك دراسة لأربعة نظم للتراخيص تم بحثها من أمريكا وبريطانيا وفرنسا؛ حيث تبين أن النموذج الفَرنسى هو الأقرب للشكل المصري لوجود مجلس أعلى للبث الإذاعي والتليفزيوني بوصفه المسؤول عن التراخيص ومتابعة تلك القنوات وتطبيق ما يسمى بميثاق الشرف الإعلامي والقواعد المعمول بها وهو من حقه أن ينذر أية جهة في حالة مخالفتها لميثاق الشرف أو في حق الأشخاص أو الكيان إلا أنه في النهاية لا يملك الإغلاق رغم أنه جهاز حكومي له صفة الاستقلالية وإذا تم الوصول لحد الإغلاق في الحالة الفَرنسية فإن البرلمان أو المحكمة هي صاحبة الحق في إصدار هذا القرار.

ونوه وزير الإعلام بأنه يوجد حاليا أكثر من 200 مكتب لصحيفة وفضائية يحصلون على تراخيص من هيئة الاستعلامات ويتم تجديدها كل عام وأن هذه المكاتب موجودة وتعمل، إضافة إلى مكاتب تقديم الخِدمات الإعلامية والتي ينتهي ترخيصها يتم إنذارهم؛ حيث لن يتم العمل دون ترخيص، مؤكدا في الوقت ذاته أن وزارة الإعلام ليست جهة ضبطية وأن الحصول على التردد على النايل سات لا يعني الترخيص.