المالكي يعلن إطلاق سراح معتقلي الرطبة ويؤكد أن حادثة النخيب أعطيت أكثر من "حجمها"





السبت 17 أيلول 2011 11:40 gmt



رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي



السومرية نيوز/ بغداد
أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، عن إطلاق سراح جميع معتقلي الرطبة لعدم توفر الأدلة بحقهم، فيما أكد أن الحادثة أعطيت أكثر من حجمها.

وقال نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد مع رئيس البرلمان أسامة النجيفي عقده، اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "القضاء العراقي أصدر امرأ بإطلاق سراح معتقلي الرطبة لعدم كفاية الإدالة المقدمة ضدهم ونحن نحترم قرار القضاء"، مؤكدا أن "القضاء هو صاحب القرار الفصل".

وأعلنت محافظة الأنبار، أمس الجمعة (16 من ايلول الحالي)، أن رئيس الحكومة نوري المالكي أمر بإطلاق سراح جميع المعتقلين من أبناء قضاء الرطبة على خلفية حادثة النخيب، فيما أكدت أن المالكي أمر بإغلاق التحقيق معهم بعد التأكد من عدم وجود أدلة ضدهم في القضية، في حين أوعز للجهات المختصة في الأنبار بمتابعة التحقيق في الجريمة للتوصل إلى الفاعلين الحقيقيين.

وأضاف المالكي أن "حادثة النخيب لم تكن تستهدف مكون دون آخر وأعطيت حجما اكبر من واقعها، مشيرا إلى أن "الحادثة استغلت لإشعال الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب الواحد".

ووصف المالكي الحادثة بانها"عاصفة صغيرة مرت وانتهت".

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت، اليوم، أن وفدا حكوميا رفيع المستوى التقى مع مسؤولي الحكومة المحلية وشيوخ عشائر محافظة الانبار لبحث تداعيات حادثة النخيب.

وشهدت ناحية النخيب في 12 من أيلول الحالي، اختطاف حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم جنوب غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص، اغلبهم من مدينة كربلاء واثنان منهم من مدينة الفلوجة في الانبار.

وتطورت قضية حادثة النخيب بعد أن اعتقلت قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبالتعاون مع عمليات الأنبار، ثمانية من أهالي قضاء الرطبة في الأنبار أول أمس الخميس،(15 ايلول الحالي) وتم اقتيادهم إلى محافظة كربلاء وسط إطلاق نار كثيف احتفالاً بالقبض عليهم، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار، فقد اعتبر زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة أن العملية غير قانونية وتعتبر "اختطافاً"، فيما أمهل كربلاء 24 ساعة لتسليم "المختطفين"، في وقت تجاهل مجلس كربلاء الأمر.

كما دعا ابو ريشة الحكومة إلى تشكيل لجنة موسعة من محافظتي كربلاء والانبار وتسليمها معتقلي الرطبة قبل انتهاء مدة الـ24 ساعة التي أمهلها لكربلاء أمس، في حين اتهم سوريا بالتورط في حادثة النخيب بهدف لفت الأنظار عما يجري من أحداث هناك.

وشهدت محافظة الانبار، أمس الجمعة، (16 ايلول الحالي) تظاهرات منددة بما قام به رئيس مجلس محافظة كربلاء محمد الموسوي، وهدد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان بـ"قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد.

وعلى إثر حادث النخيب علق التحالف الوطني الأربعاء (14 أيلول 2011)، على حوادث العنف التي شهدتها البلاد هذه الأيام ووصفها بـ"الطائفية"، مطالباً بـ"تجفيف منابع الإرهاب" في العراق وإعادة منطقة النخيب إلى محافظة كربلاء.

يذكر أن مجلس كربلاء طالب مراراً بعودة منطقتي النخيب والرحالية إلى المحافظة باعتبارهما جزءاً من قضاء عين التمر (85 كم غرب كربلاء)، وذلك إذا ما طبقت المادة 140 من الدستور العراقي، لافتاً إلى أن المنطقتين أضيفتا إلى محافظة الأنبار من قبل النظام العراقي السابق.