بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرة على معتقدات الإمام الخميني واهدافه وتطلعاته


قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :

لا خَيْرَ فِيمَنْ لايألَفُ ولا يُؤلَفُ
خِيَارُكُمْ أحاسِنُكُمْ أخْلَاقاً ، الّذِينَ يَألَفُونَ وَيُؤلَفُونَ .

اسبوع وحدة المسلمين من 12 الى 17 ربيع الأول
ذكرى ولادة الرسول الأعظم تكون في الثاني عشر من ربيع الأول، كما ورد في روايات أهل السنة ، وفي السابع عشر من ربيع الأول كما ورد في روايات المذهب الشيعي الاثنى عشري.
سمي هذا اليوم بيوم الوحدة الاسلامية من قبل سماحة آية الله العظمى الامام الخميني(قدس سره) بمناسبة ميلاد رسول الرحمة وخاتم الأنبياء ليكون يوم وحدة للأمة ولتهيئة الفرصة للبحث والتفاهم والتقارب.



يعتقد الإمام الخميني (قدّس سره) بشدّة، بوحدة الأمة الإسلامية (بغض النظر عن التوجهات المذهبية) في مقابل المستعمرين واعداء الإسلام، فالدعوة إلى الوحدة تمثل جانباً مهماً من بياناته وخطاباته، وهو لا يجوز أية حركة تؤدي إلى بث الفرقة في صفوف المسلمين وتمهد الطريق أمام المستعمرين لتحقيق هيمنتهم.

لقد اوضح سماحته (من خلال اصدار الفتاوى المتميزة، وعبر دعمه لاعلان اسبوع الوحدة بين المسلمين الذي يقام في ذكرى ولادة النبي الأكرم واصدار البيانات المتواصلة) السبل العملية لتحقيق الوحدة بين الشيعة والسنّة.

وقد اصرّ على مواجهة كل ما يؤدي إلى التفرقة والجدال طوال حياته.

كان سماحته يعتقد بأن الإيمان بالله الواحد، والاعتقاد برسالة خاتم الانبياء (ص) والايمان بالقرآن المجيد، بصفته صحيفة الهداية الابدية، والاعتقاد بضرورات الدين وشعائره واحكامه كالصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد، كلها مرتكزات عملية ثابتة لتقارب جميع المذاهب الإسلامية وتوحيد صفوفها في مقابل المشركين واعداء الدين.

وعلى صعيد النهضة الاصلاحية للإمام الخميني، فإن بياناته لم تقتصر على المجتمع الايراني وسائر المجتمعات الإسلامية. إذ أن سماحته كان يعتقد بأنّ الفطرة البشرية لجميع الناس إنما خلقت على اساس الالتفاف حول مبدأ التوحيد والخير والحقيقة والعدالة، ولو ان المعرفة البشرية العامة تنامت وتمت السيطرة على شيطان النفس الأمارة، وتم تضعيف شياطين الخارج، فإن المجتمع البشري سيتوجه الى الله والحياة في أجواء ملؤها العدالة والسلام.

على هذا الاساس دعا الإمام الخميني ـ في اغلب بياناته ـ المستضعفين والشعوب الاسيرة في بلدان العالم الثالث إلى الانتفاض بوجه المستكبرين. وفي الايام الأولى من انتصار الثورة الإسلامية دعا بصراحة إلى فكرة اقامة حزب عالمي للمستضعفين، ودافع عن هذه الفكرة، كما ان أول المؤتمرات العالمية التي ضمت الحركات التحريرية اقيم في إيران لأول مرة خلال زعامة الإمام الخميني.

لقد أكد الإمام الخميني مراراً ان الثورة الإسلامية انما تعادي التطلعات السلطوية لقادة أميركا والغرب والاتحاد السوفيتي (السابق) لا شعوب تلك البلدان التي وقعت هي الاخرى ضحية الاستعمار الجديد.

كان شعار الإمام الخميني مقارعة الظالم والدفاع عن المظلوم، وكان يقول: "لا نظلم ولا نرضخ لظلم الآخرين".
يقول الإمام الخميني: "المعيار في الإسلام هو رضا الله لا رضا الاشخاص ونحن نقيس الاشخاص على الحق، لا الحق على الاشخاص. المعيار هو الحق والحقيقة".

كان الإمام الخميني يعتقد بأنّ الفطرة الانسانية مجبولة على حب الكمال المطلق المنحصر بالحق تعالى، وانه تعالى منشأ جميع الكمالات والقدرات. كان الإمام الخميني يذكّر انصاره دوماً بأن "العالم محضر الله، فلا تعصوا الله في محضره". "لا تخشوا احداً إلا الله، ولا تعقدوا الآمال على احد غير الله".

كان الإمام الخميني يرى بأن الهدف من بعثة الأنبياء هو هداية البشر إلى معرفة الله وتجسيد الكمال الانساني من القوة إلى الفعل، وازاحة الظلمات واصلاح المجتمعات واقامة القسط والعدالة. يقول سماحته: "ان بعثة الانبياء انما تهدف إلى انقاذ اخلاق الناس، ونفوسهم، وارواحهم، واجسامهم من الظلمات؛ وتبديد الظلمات واستبدالها بالنور" ويقول: "لا نور سوى الحق تعالى، وماعداه ظلمات".

نشر بواسطة:www.alalam.ir

جميع حقوق النشر محفوظة لـ العالم 2006 م ©