النتائج 1 إلى 6 من 6
Like Tree2إعجاب
  • 1 المشاركة بواسطة المـــلاك البــرئ
  • 1 المشاركة بواسطة nova

الموضوع: في ذكرى رحيل القباني : استطاع الفنان كاظم الساهر ان يُدخل كلماته الى قلب كل من يسمعها

  1. #1

    ƸӁƷخ ـرافية الـ ح ـسن ƸӁƷ

    الصورة الرمزية المـــلاك البــرئ
     رقم العضوية : 3175
     تاريخ التسجيل : Jan 2006
     المشاركات : 30,794
     الجنس : Female
     الدولة : Egypt
     الإقامة : Cairo, Egypt
     هواياتي : الرسم_عزف البيانو
     اغنيتي المفضلة : صباحك سكــــــــــر
     إعجاب متلقى : 7558 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 2266 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 50
     الحالة :  المـــلاك البــرئ غير متصل


     

    Icon2 في ذكرى رحيل القباني : استطاع الفنان كاظم الساهر ان يُدخل كلماته الى قلب كل من يسمعها

    رسائل السوريّين إلى نزار قبّاني في ذكرى رحيله






    الإثنين, 30-ابريل-2012 12:04 مساءا
















    زياد ميمان
    في نيسان يتفتح فيك زهر الشام، وفيه قطفت المنية أبهى وأحلى تلك الزهرات، ففي أوله غاب عنا الماغوط والعجيلي وفي آخره حرمنا من شاعر الشآم الأول وراوي ياسمينها بأبهى صور الشعر وأغزرها جمالاً وفتنة، على ثنايا قاسيون رسم الدمشقيون أحلامهم ونثروها مع نسمات الربيع لتورق ياسمينا في مئذنة الشحم وتقول لسيد المكان قم يا فارس الكلمة فدمشق اشتاقت إليك مع أنك في ثراها تروي ظمأها حباً وعشقاً، الوكالة تستذكر الشاعر الكبير نزار قباني في ذكرى رحيله الرابعة عشرة من خلال كلمات يبوح بها له كوكبة ممّن عاصروا الشاعر وأثر بهم ...






    د. صباح قبّاني شقيق الشاعر قال:


    ما صنعته يا نزار خلال مسيرتك الطويلة الغنية كان على رقته وعذوبته أشبه بالزلازل التي تقلب الدنيا وتغير المفاهيم وتفجر من أعماق اللغة لغة جديدة لا عهد للناس بها مع أنهم يعرفونها، ويتكلمونها لكنك ساعدتهم على اكتشافها والتذوق والترنم بها، ولا أدري لماذا يلح علي دائماً شبه مسيرتك بمسيرة بيكاسو فهو أيضا فتح عيون الناس على لغة بصرية جديدة لا تنفك تهزمهم يوماً بعد يوم. فثورتك عل نمطية الشعر مثل ثورته على نمطية الرسم وأنت أيضا قصائدك تعكس مسيرتك الشعرية كما تروي سيرة حياتك العاطفية وتجدّدها قصيدة بعد قصيدة ..






    وإنني أنقل إليكم ما قال نزار في آخر أيامه "إن هذا الشارع الذي أهدته دمشق إلي هو أجمل بيت أمتلكه على تراب الجنة، فالسكنى بالجنة، والسكنى في دمشق شيء واحد...الأولى تجري من تحتها الأنهار، والثانية تجري من تحتها القصائد والأشعار






    أما صديقه د. علي القيم معاون وزير الثقافة فيقول له:


    نزار يا شاعر العروبة، لك محبة في قلب كل عربي فأنت عرفت كيف تخاطب الناس بشكل مباشر رغم انتماءاتهم العديدة وعرفت كيف ترسل لغتك الرشيقة إلى أعماق كل إنسان وعبرت عن آلام ومعاناة هذا الإنسان. لقد التقيتك مرات عديدة فكم كنت بسيطاً ومتواضعاً وعريقاً كعراقة دمشق وسورية التي أحببتها واحبتك ... نزار لم ترحل فأنت في خلجات كل عربي وفي رؤى كل إنسان طامح للمحبة والتسامح ... في يوم تشييعك التقيت الفنان كاظم الساهر وقال لي لقد كانت وصيتك أن يغني ويلحن أشعارك وهو استطاع من خلال عمله أن يوسع القاعدة أكبر لتدخل كلماتك إلى قلب كل من يسمعها كما فعل أحمد شوقي عندما أوصى محمد عبد الوهاب أن يغني قصائده ..






    نزار إن دمشق تنزف دماً من عروق الياسمين، وفي ذكرى رحيلك، فهذا اليوم هو هوية ومرجع لنا نحن العاملين في الحقل الثقافي فأنت سيمفونية عشق رسمتك دمشق على جدرانها التي عرش عليها الياسمين فلك الرحمة في يوم رحيلك.






    أمير الشعراء حسن بعيتي الذي عشق كلمات نزار قال له في ذكرى رحيله:


    دمشق اليوم مشتاقة أكثر من أي وقت مضى، مشتاقة لرجالاتها الذين طالما حولوا أحزانها إلى لوحات من الفن ترسم نوافذ مفتوحة على صنوف من الجمال والحب والحياة... لعلها اليوم أكثر شوقا من أي وقت مضى لروح شاعرها الفريد نزار قباني في ذكرى إغماضة قلبه التي نبهت ياسمينها من غفوته ....






    نزار ... الذي كلما قبل جرحها .... حطت على مآذنها أسراب من حمام الروح






    و كلما غنى لها في صباح جديد .... اكتست وجنتاها بورود حيائها ...






    حياء الأميرة الحسناء .. عندما يغازلها شاعر القصر فيزيد جمالها جمالا






    و ألقها ألقا ..






    يحق لدمشق اليوم أن تمسح دموعها و أن تلبس ثوبها الأجمل و أن تضع طرحة العروس و هي تحدق في صورة نزار .... تنتظرُ بيقين ... قصيدته القادمة ...






    ومن آل القباني كان للقاصة وداد قباني هذه العبارات:


    اسمك يا نزار هو معزوفة الجمال، ورحيلك في 30 نيسان يعني أن دمشق تفتح ذراعها وياسمينها وقلبها لتضمك، دمشق التي عشقتك وعشقتها طول حياتك وخلدتها في أشعارك ومهما كتب وقيل عنك لن يفوك حقك لأنك ابن الشام البار فأنت الأب الروحي لكل شاعر عربي في عصرنا الحديث وأنت القاسم المشترك الذي يجمعنا، وأنا فخورة بك لانتمائي لعائلة القباني هذه العائلة التي حملت اسمها ورفعته عالياً كل المحبة والتقدير من دمشق الياسمين التي تتوق لكلمات عذبة منك.






    ومن الشابة حملت مهمة صعبة وكتب مسلسلاً عنه وعن حياته يولا بهنسي تقول:


    أكتب اليوم ولا أعلم إن كان رثاءً لك سيد الشعراء يا أمير الكلام يا صانع الحياة من بهجة الكلمة العاشقة يا فقيد دمشق الأول ويا حفيد دمشق المدلل ويا قافلة الحرية في كلمة عاشقة تشبه سرد الكلمات التي نعلم ونتعلم، لم تشبه أحدا أيها القباني في الزقاق القديم والحارة العتيقة ذات السلالة الشآمية.






    اليوم بعد أعوام طويت على ثراك، غطيت بتراب عذب سيمفونية الياسمين كما لحنت أنت فاليوم علمت أننا إليك عائدون فقد ضعنا بعيداً عن الحقيقة، أصبحنا نكتب الشعر بلغة الأجهزة المبرمجة ونلحن بلغة الطعن والموت، خذلتنا الأيام وخذلتنا عندما رحلت ورحل الكلام لا أريد أن أظلم أو أطعن بلغة من يتغنى ولكن الكلام اليوم فقد القدرة على الاتصال فقد معناه الإنساني، الشعر بعدك خطاب فصيح لهجة سليمة وربما هو رتم وقافية والكلمة فيه سائحة لا تفقه لغة البلاد.






    هل سيتجول المارد الكبير بعدك بشغاف القلوب أم هل ستعيش عن قصيدة أنعشها الموت المبكر في فصل يدعى ما قبل الربيع؟ وأين سيكون المعنى؟ إرثك يثقل أيها الدمشقي العربي وربما لا طاقة لهم فيه أو عليه، هي كلمة واحدة كتبت فيها القافية وأشعلت البيان والعروض كبستان الغوطة في نيسان وقلت بعد صمت الكلام ،، الحياة بلا نزارياتك لاتزور الروح ولا تطلق العنان إلا في هراء..






    هل أبكيك أيها المثل الضائع في أرواح العشق بين متاهات السجون المتجسدة في ضياع الضياع؟






    نزار قباني






    أيتها القامة التي لا أعلم منحة سماء إلا وكانت جديرة بوصلة دعائها وصلاتها، تلك القامة التي توقظ الكلمات عبر مارد أصيل في لغته المحببة التي تسكن أنثاه المشغولة بغزل يحمل كل الوصل والعشق آهات البلاد.






    وكم شدا صوتها عبر أثير إذاعة دمشق تنثر أشعاره على السامعين من الإعلامية والقاصة نهلة السوسو تقول:


    في زمن علو صوت الرصاص والفتاوى التكفيرية وهسيس الدم والموت الجماعي والقتل الأعمى والهجرة من أمان البيوت والذكريات يستطيع ضوء خافت أن ينثر نهاية النفق كاستذكار شعر الراحل نزار قباني فأنت يا نزار نسجت شعرك من الياسمين وأشعة الفجر وخضرة الفستق الحلبي وألحان الأوتار التي داعبتها جداتنا في ليالي حكاياتهن ونسجن منها دانتيل المحبة الأسرية والاجتماعية ويا ليتنا أيها الراحل الكبير نعيد طباعة دواوين شعرنا الجميل كلها ونهديها باسمك لأجيالنا قبل أن تشقيها الصور المعممة عن الدمار والخراب والقلق من الحاضر والمستقبل فلروحك التي تحلق فوق سماء الشام الرحمة والغفران .






    ومن شاعر دمشقي شيع جثمانه على أكتافه .. قحطان بيرقدار يقول:


    نزار قباني يُولد مع ولادة كل جيل، ويواكب كل جيل، لأنه ببساطة اختزل في حياته الشعرية الحافلة معظم ما يمكن أن يقال، إنْ كان في الحب، أو المقاومة، أو الأدب، أو الحياة عموماً.. نزار قباني هو البراعم الشعرية الأولى لكثير ممّن هم الآن شعراء، لهم شخصياتهم الشعرية المستقلة.. نزار قباني الذي لم تخطئ بوصلة قلبه يوماً، فحارب القُبح أينما وُجِد، وعَرَف عدوَّه جيداً ولم يَتُهْ عنه حتى أيامه الأخيرة.. يقول في قصيدة كتبها قبل عام من وفاته:






    أنيابُ أمريكا تغوصُ بلحمِنا .............. والحِسُّ في أعماقِنا مفقودُ






    نَتقبَّلُ (الفيتو)، ونلثمُ كفَّها ................ ومتى يثورُ على السِّياطِ عبيدُ؟!






    طَعنُوا العروبةَ في الظلامِ بخنجرٍ ........ فإذا هُمُ بينَ اليهودِ يهودُ..






    تمرّ بنا ذكرى رحيله، فأذكر يوم تشييعه الذي شاركتُ فيه، إذ كان يُفترَض أن يكون التشييع بالسيارات، ولكنْ أبى المشيعون إلاّ أن يحملوا النعش على الأكتاف، وكان لهم ذلك.. وجُبنا يومَها أشهر شوارع دمشق، من منطقة "المالكي"، إلى مقبرة "باب الصغير" المقبرة الدمشقية التاريخية الشهيرة.. دمشق كُلّها شاركت في تشييعه، بل الدنيا كلها، وكانت السماء تنهمر فوقنا بالياسمين والورد الدمشقي والأرُزّ، والأرضُ من حولنا تفيض هتافات محبة للراحل الكبير، وكان الرجل الذي ينعى نزاراً في سيارة التشييع يقول فيما يقول عبر مكبّر الصوت ويُكرِّر، بيتين من قصيدة نزارية شهيرة:






    هذي دمشقُ، وهذي الكأسُ والراحُ ...... إني أحبُّ، وبعضُ الحُبِّ ذبَّاحُ..






    مآذنُ الشام تبكي إذ تُعانقني ............ وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ..










    أخيراً، أقول لنزار قباني ابن مدينتي الغالية دمشق: سلامٌ عليك أيها الشاعر الدمشقيّ العالَميّ.. لم ترحل.. ولن ترحل.."






    ومن شاعرة عاشقة لبوح نزار .. تقول لك هيفاء فويتي:


    يا شاعرنا يا دمعة كبيرة تجولُ في الأجفان






    قلتها في القدس وسميتها مدينة الأحزان






    وناديت من يغسل الدماء عن حجارة الجدران






    من ينقذ الإنجيل؟ من ينقذ القرآن






    من ينقذ المسيح ممن قتلوا المسيح؟














    من ينقذُ الإنسان؟






    تعال اليوم في هذا النيسان






    تعال سترى العرب كالمجانين يخربشون على الجدران






    وبلاد الياسمين تغار منها كل البلدان






    يحاولون قص ضفائرها يحاولون تغير الألوان






    الياسمين والنارنج صارا الغصة في كل مكان






    وكلامك يعاد الان وكأنه يعاد الزمان






    ونقول معك كلاماً تصف به العربان






    ...






    انتظرنا عربياً واحداً يسحبُ الخنجرَ من رقبتنا..






    انتظرنا هاشمياً واحداً.. انتظرنا قُرشياَ واحداً..






    دونكشوتاَ واحداً.. قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربهُ..






    انتظرنا خالداً أو طارقاً أو عنتره.. فأكلنا ثرثره... وشربنا ثرثره..






    أرسلوا فاكساً إلينا.. استلمنا نصَّهُ بعدَ تقديمِ التعازي.. وانتهاءِ المجزرة!






    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من صرخاتنا؟ ما الذي تخشاهُ من "فاكساتنا"؟






    فجهادُ "الفاكسِ" من أبسطِ أنواعِ الجهاد.. هوَ نصٌّ واحدٌ نكتبهُ






    لجميعِ الشهداءِ الراحلين وجميع الشهداءِ القادمين..!






    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من ابن المقفّع؟ وجريرٍ.. والفرزدق..؟






    ومن الخنساءِ تلقي شعرها عند بابِ المقبره.. ما الذي تخشاهُ من حرقِ الإطارات..؟






    وتوقيعِ البيانات؟ وتحطيمِ المتاجر؟ وهي تدري أننا لم نكُن يوماً ملوكَ الحربِ..






    بل كنّا ملوكَ الثرثرة.. نحنُ في غيبوبةٍ قوميةٍ






    ما استلمنا منذُ أيامِ الفتوحاتِ بريداً.






    كيفَ إسرائيلُ لا تذبحنا؟






    كيفَ لا تلغي هشاماً، وزياداً، والرشيدا؟






    وبنو تغلبَ مشغولون في نسوانهم... وبنو مازنَ مشغولونَ في غلمانهم..






    وبنو هاشمَ يرمونَ السّراويلَ على أقدامها.. ويبيحونَ شِفاهاً ونهودا؟؟!






    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من بعضِ العربْ... بعدما صاروا يهودا؟






    ولتسامحنا ابنتك الراحلة هدباء التي نقلنا كلامها عن كتاب نزار قباني قنديل أخصر على باب دمشق للدكتور خالد حسين والصادر عن احتفالية دمشق عاصمة الثقافية العربية لعام :2008






    "قد يكون أهم ما أذكره عن أبي هو ذلك التشابه المذهل بينه وبين شعره ،فهو يلعب دوراً على ورق الكتابة، ودوراً آخر على مسرح الحياة ،ولا يضع ملابس العاشق حتى يكتب قصائده ثم يخلعها عند عودته إلى البيت"






    أيضا هناك وثيقة أدبية لحوار مع نزار قباني أجراه الروائي العربي الراحل الطيب صالح في البي بي سي عام 1973وهذا مقطع منه وهو منقول عن كتاب نزار قباني قنديل أخصر على باب دمشق للدكتور خالد حسين والصادر عن احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008الصفحة 26






    أخ نزار تقول في موضع ما إنك تريد أن تحول الشعر إلى خبز يومي لجميع الناس وأعتقد أنه إذا كان هناك شاعر معاصر فعل ذلك فهو أنت وهذا واضح حينما تلقي الشعر يهرع آلاف الناس لسماعك تفتكر ليه حصل كدة بالنسبة لك ؟






    القضية بسيطة جدا إنني أنزل الشعر من سماء النخبة إلى أرض البشر فأنا منذ بداياتي الشعرية كنت أؤمن ايماناً مطلقاً أن الشعر المكتوب للناس وأن الناس هم البداية والنهاية في كل عمل شعري أن أسطورة الشعر المكتوب للطبقات الخاصة للأمراء والنبلاء سقط نحن في عصر يجب أن يكون المستفيدون من الشعر هم الناس قاتلت في الأصل لأصل هذه النتيجة وقد تنبأت عام 1948 في ديواني طفولة نهد وتوصلت إلى معادلة شعرية يكون فيها الناس جزءاً لا يتجزأ من الشعر "






    وسأله الطيب صالح أيضاً "هل هذا الإدراك حدث فجأة أم أنه إدراك نما بمعايشتك لأفكار ويمكن لشعر أن رفضه ...شعر لشعراء عرب آخرين ؟






    منذ البداية شعرت أن هناك هوة كبيرة بين الشاعر والجمهور كان هناك نوع من الجدار اللغوي المنيع الذي يحول دون أن يتذوق الناس الشعر وشعرنا القديم استمر من العصر الجاهلي وحتى مطلع القرن العشرين كان شعراً صعباً لأنه كان يعتمد على التراكيب اللغوية وعلى النقش وعلى الزخرفة فإنا أردت من الشعر أن يخرج من جدران الأكاديميات وينطلق من الحدائق العامة ويعايش الناس ويتكلم معهم "














    وهذه قصيدة من أجمل قصائد نزار قباني "القصيدة الدمشقية"










    هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ






    أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ






    و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا






    زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ






    مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ






    للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ






    طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ






    هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ






    هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟






    كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها حتّى أغازلها... والشعـرُ مفتـاحُ






    أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّـاحُ؟






    خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ






    تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها.. وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ






    أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي حتى يفتّـحَ نوّارٌ... وقـدّاحُ






    ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟ أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟






    والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟ إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟






    وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟






    حملت شعري على ظهري فأتعبني ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟








    " المصدر "

    nova معجب بهذا .

    Renaad

  2. #2

    روح وفكر هذا العالم

    الصورة الرمزية قارورة العسل
     رقم العضوية : 22935
     تاريخ التسجيل : Aug 2010
     المشاركات : 4,638
     الجنس : Female
     الدولة : Iraq
     الإقامة : بغداد الحبيبة
     هواياتي : القيصر
     اغنيتي المفضلة : كل اغانيه
     إعجاب متلقى : 1884 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 1706 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 17
     الحالة :  قارورة العسل غير متصل


     

    افتراضي

    تقرير شامل

    نزااار لا ينسى

    شكرا ريناد

    تحيتي





  3. #3

    أظل أحبك و إن طال إنتظاري
    الصورة الرمزية nova
     رقم العضوية : 24888
     تاريخ التسجيل : Jun 2011
     المشاركات : 1,163
     الجنس : Female
     الدولة : Egypt
     الإقامة : مصر
     هواياتي : القراءة----- الموسيقي
     اغنيتي المفضلة : مدينة الحب----انا وليلي
     إعجاب متلقى : 548 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 424 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 10
     الحالة :  nova غير متصل


     

    افتراضي

    علمني حبك ..أن أحزن

    و أنا محتاج منذ عصور

    لامرأة تجعلني أحزن

    لامرأة أبكي بين ذراعيها

    مثل العصفور..

    لامرأة.. تجمع أجزائي

    كشظايا البللور المكسور

    ***

    علمني حبك.. سيدتي

    أسوأ عادات

    علمني أفتح فنجاني

    في الليلة ألاف المرات..

    و أجرب طب العطارين..

    و أطرق باب العرافات..

    علمني ..أخرج من بيتي..

    لأمشط أرصفة الطرقات

    و أطارد وجهك..

    في الأمطار ، و في أضواء السيارات..

    و أطارد طيفك..

    حتى .. حتى ..

    في أوراق الإعلانات ..

    علمني حبك..

    كيف أهيم على وجهي..ساعات

    بحثا عن شعر غجري

    تحسده كل الغجريات

    بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..

    هو كل الأوجه و الأصواتْ

    ***

    أدخلني حبكِ.. سيدتي

    مدن الأحزانْ..

    و أنا من قبلكِ لم أدخلْ

    مدنَ الأحزان..

    لم أعرف أبداً..

    أن الدمع هو الإنسان

    أن الإنسان بلا حزنٍ

    ذكرى إنسانْ..

    ***

    علمني حبكِ..

    أن أتصرف كالصبيانْ

    أن أرسم وجهك ..

    بالطبشور على الحيطانْ..

    و على أشرعة الصيادينَ

    على الأجراس..

    على الصلبانْ

    علمني حبكِ..

    كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ..

    علمني أني حين أحبُّ..

    تكف الأرض عن الدورانْ

    علمني حبك أشياءً..

    ما كانت أبداً في الحسبانْ

    فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..

    دخلت قصور ملوك الجانْ

    و حلمت بأن تتزوجني

    بنتُ السلطان..

    تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ

    تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ

    و حلمت بأني أخطفها

    مثل الفرسانْ..

    و حلمت بأني أهديها

    أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..

    علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ

    علمني كيف يمر العمر..

    و لا تأتي بنت السلطانْ..

    ***

    علمني حبكِ..

    كيف أحبك في كل الأشياءْ

    في الشجر العاري..

    في الأوراق اليابسة الصفراءْ

    في الجو الماطر.. في الأنواءْ..

    في أصغر مقهى..

    نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ..

    علمني حبك أن آوي..

    لفنادقَ ليس لها أسماءْ

    و كنائس ليس لها أسماءْ

    و مقاهٍ ليس لها أسماءْ

    علمني حبكِ..

    كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ..

    علمني..كيف أرى بيروتْ

    إمرأة..طاغية الإغراءْ..

    إمراةً..تلبس كل كل مساءْ

    أجمل ما تملك من أزياءْ

    و ترش العطر.. على نهديها

    للبحارةِ..و الأمراء..

    علمني حبك ..

    أن أبكي من غير بكاءْ

    علمني كيف ينام الحزن

    كغلام مقطوع القدمينْ..

    في طرق (الروشة) و (الحمراء)..

    ***

    علمني حبك أن أحزنْ..

    و أنا محتاج منذ عصور

    لامرأة.. تجعلني أحزن

    لامرأة.. أبكي بين ذراعيها..
    مثل العصفور..

    لامرأة تجمع أجزائي..

    كشظايا البللور المكسور..
    انا احب جميع قصائد نزار قباني
    وهذه واحدة منها
    شكرًا كتير علي التقرير الشامل
    ali_aldouri معجب بهذا .




  4. #4

    D o n j o i n
    الصورة الرمزية ali_aldouri
     رقم العضوية : 22914
     تاريخ التسجيل : Aug 2010
     المشاركات : 10,583
     الجنس : Male
     الدولة : Iraq
     الإقامة : بيــت الحبايـــب
     هواياتي : القراءة - التصميم
     اغنيتي المفضلة : كل ابداعات القيصر
     إعجاب متلقى : 4794 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 3252 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 26
     الحالة :  ali_aldouri غير متصل


     

    افتراضي

    موضوع شامل عن شاعر المرأة
    وننتظر المزيد من ابداعات القيصر مع ابداع القباني

    شكرا








  5. #5

    التحدى الكاظمى
    الصورة الرمزية مصطفى عادل
     رقم العضوية : 812
     تاريخ التسجيل : Aug 2005
     المشاركات : 3,606
     الجنس : Male
     الدولة : Egypt
     إعجاب متلقى : 541 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 5 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 19
     الحالة :  مصطفى عادل غير متصل


     

    افتراضي

    شكرا على المقال المميز


  6. #6

    وعنداللہ لآتموت الآمنيات

    الصورة الرمزية edo maria
     رقم العضوية : 11512
     تاريخ التسجيل : Nov 2006
     المشاركات : 8,245
     الجنس : Female
     الدولة : Iraq
     الإقامة : في قلبهْ
     هواياتي : احبه موت..كل شي ء بعده زائف
     اغنيتي المفضلة : ومااللذي لااحبه فيه؟!
     إعجاب متلقى : 1405 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 203 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 24
     الحالة :  edo maria غير متصل


     

    افتراضي

    ابدع نزار ودخل الى قلوب الجميع...ربي يرحمه شكرا رنودتي


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •