السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



فؤاد الهاشم








قال لي ضابط أمريكي عمل في وحدته الخاصة بالعاصمة الافغانية «كابول» لمدة سنوات وعاد الى بلاده أخيراً، انهم اكتشفوا – عبر اجهزة كشف المعادن تحت التراب والمجسات الرادارية – وجود «كونتينرات» حديدية بداخلها.. هياكل عظمية مدفونة على عمق ما بين عشرة الى خمسة عشر مترا تحت.. الارض، وموزعة جغرافيا في كل انحاء.. افغانستان!! بعد البحث والتحري والسؤال تبين ان القائد الافغاني «المسلم» السيد «محمد رشيد دوستم» - وخلال الحرب الاهلية التي دارت بين العديد من الفصائل الافغانية وعناصر «طالبان» - كان يأتي بالأسرى الطالبانيين ويلقي بهم – وهم أحياء – داخل هذه «الحاويات» ثم يقوم رجاله باغلاق ابوابها بواسطة «لحيم الاوكسجين» وبعدها، يدفن هذه الحاوية – وما احتوت من انفس بشرية مازالت تتنفس – داخل حفر عملاقة ويردمها بأطنان من الصخور.. والرمال!! يقول لي الضابط الامريكي المتقاعد: «لم نرغب باستخراجها وفتح ابواب صراعات جديدة في ذلك البلد المنكوب، انهم – في النهاية – مسلمون قتلوا مسلمين، فما علاقتنا نحن بهذا الموضوع القديم»؟! قبل ثلاثة ايام – دخلت العشرات من الباصات من نوع «بولمان» تنقل حوالي ثمانمائة معتقل سوري بين رجل وامرأة وشيخ وطفل الى ميناء «طرطوس»، حيث جرى ادخالهم وبالقوة – الى حاويات «كونتينرات» - ثم اغلقت ابوابها عليهم بالسلاسل ونقلت بواسطة الرافعات الي باخرة اسمها «توروس» لونها ازرق واحمر ابحرت بهم الى عرض «المتوسط» حيث تم رمي هذه الحاويات – بكل ما في داخلها من بشر احياء – الى قاع البحر، ليصبح «بشار – النعجة» - بهذا الاسلوب الدموي الذي اخترعه اول ديكتاتور عربي لا تكفيه ارض بلاده ليدفن فيها شعبه، بل لجأ الى صنع المقابر.. في اعماق البحار!! النواب الشيعة في البرلمان الكويتي يعيبون على ملالوة ومطاوعة «الإخوان» و«بريدة» تجاهلهم للصدام بين المتظاهرين والنظام في البحرين، بينما هم يرتكبون الخطيئة ذاتها، ويعتقدون أنهم بذلك أكثر.. نقاء وصفاء وطهراً من البقية!! هناك مثل كويتي يقول: «المشخل يعيّب على.. المنخل، وكلهم.. مقظظين»!!

٭٭٭

الزميلة «حنان عبيد» من الزميلة «القبس» نشرت لقاء – يوم امس – اجرته مع السيدة «غصون الخالد» كتبت في مقدمته ملخصا لما جاء فيه ختمته بهذه الجملة: «التقيناها في حوار – فاضت فيه روحها المرحة………..»!! كان الصواب ان تقول: «انتشت فيه روحها المرحة» لأن النشوة تلي المرح!! هذا اولا، وثانيا: ان المعنى الدارج ان «من فاضت روحه» فقد توفاه الله، بل ان معظم العرب يرون ان «الفيضان للاناء وليس للنفس»، واغلبهم – كما يقول «ابن منظور» في كتابه «لسان العرب» يقولون «فاظت نفسه» «بالظاء» وليس بـ«الضاد» إلا «بني ضبّه» فهم يقولون «فاضت نفسه»، لكن شاعرهم يميل الى «فاظت»
فيقول:

.. يداك يد جودها.. يرتجى
وأخرى لأعدائها غائظة!
.. فإما التي خيرها.. يرتجى
فأجود جودا من.. اللافظة!
.. وإما التي شرهّا.. يتقى
فنفس العدو لها.. فائظة!

إذن؟ اهل الحجاز وطيئ يقولون: «فاظت نفسه»، وقضاعة وتميم وقيس يقولون: «فاضت نفسه» ومثلها.. «فاضت دمعته»!! وما على الزميلة «حنان» إلا تصحيح مفرداتها، وان تجعل من ضيفتها «غصون».. «منتشية الروح» لا ان.. «تفيض روحها» اطال الله في عمرها لزوجها وولديها واهلها وذويها!!