قالت مصادر سياسية سورية رفيعة المستوى حضرت اللقاء الذي جرى بين الرئيس السوري بشار الأسد والموفد الأممي- العربي كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة، أن الأسد أبلغ عنان أنه لن يقدم تنازلات جديدة للمجتمع الدولي، وأنه حسم الأمور العسكرية لصالحه تماما مطلع الشهر الماضي، قبل أن يقبل بحسن نية المبادرة الدولية بإدخال المراقبين الدوليين.
وأكد انه مستعد للحسم العسكري مجددا في غضون 24 ساعة إذا تطلب الأمر، وأنه لا يزال يرفض ضغوطا عليه من القادة العسكريين بإنزال القوات الخاصة لحسم الأمور لمصلحة نظامه، وأن يتعين على الدول الكبيرة، الإقرار بعدم قدرتها على المواجهة مع سوريا، لأن المجتمع الدولي يعي تماما ماذا بإمكان سوريا أن تفعل في غضون ساعات قليلة جدا من سقوط أول رصاصة على العاصمة السورية دمشق.وطبقا للمصادر السورية فإن الأسد قاطع كلام عنان أكثر من مرة خلال اللقاء، بل وطلب من شخصيات سورية حضرت اللقاء أن تعطي لعنان ورقة وقلما ليدون بها ملاحظات يريد الأسد من عنان أن ينقلها بحذافيرها الى المجتمع الدولي، إذ أن الأسد أبلغ عنان بإستعداد سوريا للمواجهة العسكرية الشاملة، وأن دمشق سوف تزلزل العالم، ولن ينجو أي نظام سياسي متآمر على سوريا من زلزال الشرق الأوسط، قبل أن يطلب من عنان إبلاغ القادة القطريين والسعوديين أنه لا طائل من العبث السياسي والإعلامي مع القطر السوري، وأنه حتى اللحظة يرفض مقترحات لإرسال خلايا إستخبارية لخوض حرب إستنزاف طويلة الأمد مع الرياض والدوحة.ووفقا للمصادر التي حضرت اللقاء فإنه حال سؤال عنان للأسد عن مستقبل ظروف الأزمة السورية، في ظل وجود أكثر من 300 مراقب للأمم المتحدة، وأن ذلك يعني حتميا أن يذهب الى مجلس الأمن، ويخبرهم فيه فشل مهمته كمبعوث أممي، فقد أكد الأسد أنه من الأفضل أن يفعل عنان ذلك، وأن يسحب مجلس الأمن المراقبين الدوليين، وأن تعود القوات العسكرية السورية الى مواقعها القديمة، لحسم النزاع العسكري، وطرد قوات الجيش الحر الى لبنان وتركيا.