الفنون الموسيقية تستذكر نجومية كاظم الساهر

– JUNE 8, 2012

الفنون الموسيقية تستذكر نجومية كاظم الساهر
إبداعات الرسام تتكلل بالورود والدموع والأغاني
بغداد – فائز جواد
دأبت دائرة الفنون الموسيقية ومن خلال اقامتها للمهرجانات والامسيات الموسيقية والغنائية على التواصل الجاد ودفع عجلة المشهدين الفني والثقافي الى امام، وحرصت الدائرة على استذكار الرموز الموسيقية والغنائية الى جانب الاهتمام بالمبدعين وتضييفهم وتكريمهم في اصبوحات واماسي تقيمها الدائرة لهم. وفي اجواء عادت بنا الى نجومية الفنان الكبير كاظم الساهر في ثمانينات وتسعينات القرن المنصرم احتفال الجمهور الكبير الذي حضر حفل تكريم الشاعر الغنائي المبدع عزيز الرسام توهجت قاعة الشهيد عثمان العبيدي القا وابداعا وهي تعيد مجد اغاني الساهر التي كتب كلماتها الرسام في حفل اقامته الدائرة صبيحة الاربعاء الماضي تكريما للرسام بعد عودته من الغربة.
(الحية) (عابر سبيل) (لاياصديقي) (سلمتك بيد الله) (ابعد عني) وعشرات الاغاني كانت حاضرة غناءا وذكريات في الحفل الذي اداره الفنان الشاعر قاسم البديري الذي ابدع في كتابة والقاء مقدمة ترحيبية للرسام الذي يستحق الاهتمام، له بصمة في تاريخ الشعر والشعراء، عرف بطيب القلب، وبسيطا، ومتواضعا، يحترم الفن ويقدر القلم كثيرا، يعبر باغنايته عن المشاعر والاحاسيس العاطفية والرومانسية، يكتب ويلحن ويدور ويحلق في سماء الاصدقاء، ليقول لهم (لا ياصديقي) ويكون حاضرا عند وداع المحبين والمقربين، وهو حزين انين حنين من داخل قلبه الخزين بحروف الاشعار وبلوعة الاقدار)، كما قال لصديقه (اشلون اوعدك يالعزيز) ولم يكتفي بذلك وحسب، وانما يتذكر كل من كان معه وعزت عليه العشرة وتذكر أغلى الناس ولم يستغنى عن ارض الحضارات التي ابتعد عنها واغترب منها وشلت حاله (بعابر سبيل) لقدر كان قد كتب، ولم يستطع ايا من البشر ان يحلي له مرارة الغربة وحتى من كان طبيبا مداويا للجروح يتفاجئ بزيارة ابياته الشعرية (بابعد عني يابن الناس). مدير عام دائرة الفنون الموسيقية الفنان حسن الشكرجي الذي حرص على تكريم الرسام استذكر بكلمته معاناة الفنان العراقي في العهد السابق، مشيرا الى ان (الابداع والتالق يبتهج حين يكون البلد مستقرا اقتصاديا وامنيا وسياسيا) واكد ان (مدة السبعينات والثمانينات كانت انتعاش الاغنية العراقية في القمة بعد ان جاء فريق من الشعراء والملحنين ليسهموا بذروة الابداع لكن مع مطلع الثمانين بدات الطيور تهاجر العراق بسبب الحرب واعقبها احداث التسعين فالحصار الذي ضاعف من الهجرة) وتابع (الان وبعد الهدوء والاستقرار الاقتصادي مهد لطيورنا العودة الى العراق ليسهموا معنا ببناءه ونهضته فنيا وثقافيا ووزارة الثقافة حرصت على احتضان الفنانين والمثقفين المغتربين والتواصل معه وتكريمهم واليوم دائرتنا تكرم شاعر له اسهامات كبيرة في الاغنية العراقية الشاعر عزيز الرسام). وقلب البديري مع الرسام حديث الذكريات بدا من الناصرية مدينته فالبصرة بداياته لبغداد نجوميته وبالتالي لم يتحمل الرسام الحديث عندما هم للحديث والترحاب فاجهش بالبكاء وسط تصفيق الجمهور الذي حياه كثيرا. وكانت مداخلة مدير عام الشؤون الثقافية نوفل ابو رغيف الذي حل ضيفا على الحفل رائعه وهو يستذكر ابداعات المثقف والفنان العراقي، وكان نقيب فناني العراق صباح المندلاوي حاضرا في الحفل ويتابع باهتمام الفعاليات التي تضمنت مجموعه من اغاني كاظم الساهرلر التي كتبها الرسام وعزفتها فرقة بغداد للموسيقى العربية والتي كانت بطلة الاصبوحه بحق والفرقة بقيادة المايسترو الفنان علي خصاف.
واولى المساهمات كانت للمطربة يمام واغنية (ابعد عني) وغنى قاسم اسماعيل (سلمتك بيد الله) وشاركت سما بمقطع من اغنية (لاياصديقي) وادى ليث البغدادي (عابر سبيل) وقدم عزيز الرسام اخر قصائده الغنائية قبل مداخلات عدد من زملاءه الاعلاميين والشعراء، ليختتم الحفل بتتويج الرسام بباقة من الورود الملونة قدمها الفنان الشكرجي تقديرا لابداعاته التي كانت ومازالت تتواصل مع الاغنية العراقية للشاعر الرسام عزيز الذي خطا ورسم لوحات بالوان مختلفة ولانه رسام، و صمم ابيات لا تتقيد بالأوزان والبحور ولانه مصمم، ولم يكتفي بذلك و انما هو كاتب وسينارست وله محاولات ناجحة في مجال الالحان برز اسمه نجما مع الساهر.



المصدر