اتصل دوت كوم
النتائج 1 إلى 3 من 3
Like Tree2إعجاب
  • 1 المشاركة بواسطة أسيل
  • 1 المشاركة بواسطة أسيل

الموضوع: فروغ فرخزاد

  1. #1

    إنّ إلى ربِّكَ الرُّجعَى.
    الصورة الرمزية أسيل
     رقم العضوية : 23337
     تاريخ التسجيل : Nov 2010
     المشاركات : 6,817
     الجنس : Female
     الدولة : Palestine
     إعجاب متلقى : 3761 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 5114 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 14
     الحالة :  أسيل غير متصل

    أوسمة العضو




     

    افتراضي فروغ فرخزاد




    فروغ فاروخزاد

    نبذة عن حياتها

    (5 يناير 1935- 14 فبراير 1967)


    ” تعتبر من أشهر الشاعرات الإيرانيات. ولدت في عائلة عسكرية في طهران ولها ستة أشقاء.
    استكملت دراستها حتى الصف التاسع وحين أتمت عامها السادس عشر تزوجت من (برويز شابور) .
    أكملت فروغ دراستها عبر دروس الرسم والخياطة ثم انتقلت مع زوجها إلى الأهواز وبعد عام
    رزقت بولدها الوحيد (كتبت فيه قصيدة “قصيدة لك. )


    بعد أقل من عامين حدث الطلاق بينها وبين زوجها وحصل الزوج على حضانة الابن مما دفع
    فروخ لإكمال مسيرتها الأدبية. وعادت إلى طهران لكتابة الشعر
    وأصدرت أول ديوان لها في عام 1955 بعنوان الأسير.


    جذبت فروخ الانتباه والرفض من مجتمعها كمطلقة تحمل أفكار نسوية جدلية.
    في عام 1958 قضت تسعة شهور في أوروبا قابلت فيهم المنتج والكاتب الإيراني إبراهيم جولستان.
    نشرت ديوانين آخرين بعنوان الجدار والثورة وذلك قبل ذهابها إلى تبريز سنة 1962 لتصوير فيلماً
    عن الإيرانيين المصابين بالجذام بعنون “البيت أسود” وفاز بجوائز عالمية.
    وفى العام التالي 1963 نشرت ديوان “ميلاد جديد” والذي كان علامة في تاريخ الشعر الحديث بإيران.


    في 14 فبراير 1967 توفت فروغ في حادث سيارة في عمر الثانية والثلاثين
    ونشر لها بعد وفاتها قصيدة بعنوان “لنؤمن ببداية موسم البرد”
    وتعد أقوى القصائد في الشعر الفارسي الحديث .”




    لنؤمن ببداية فصل البرد

    (ما الصمت سوى كلمات غير ملفوظة ؟)

    لقد مر الوقت

    لقد مر الوقت ودقت الساعة الرابعة

    أربع مرات

    اليوم بداية انقلاب الشمس الشتائي

    أعرف أسرار الفصول…

    الريح تعصف في الشارع

    منذرة ببدء الخراب

    أشعر بالبرد

    أشعر بالبرد, ويبدو أنني

    لن أعرف الدفء مجددا…

    أشعر بالبرد وأعرف

    أن ما من شيء سيبقى

    سوى بضع نقاط من الدم

    من الأحلام الحمراء لزهرة خشخاش برية

    سأتخلى عن الأبيات

    وسأتخلى عن عد المقاطع اللفظية أيضا.

    وسأبحث عن ملجأ من الجماهير

    من أشكال هندسية محدودة

    في المنبسطات الحسية الواسعة.

    أنا عارية , عارية , عارية

    أنا عارية كالصمت بين كلمات الحب

    وكل جراحي منبثقة من الحب

    من أن أحب…

    هل سأتمكن من أن أمشط شعري من الريح مجددا؟

    هل سأتمكن من زرع زهور الثالوث في الحديقة مجددا

    وأضع أزاهير برة الراعي في السماء خارج النافذة ؟

    هل سأتمكن من أن أرقص على أكواب النبيذ مجددا ؟

    هل سيناديني جرس الباب مجددا نحو صوت مرتقب ؟

    قلتُ لأمي إن كل شيء قد انتهى الآن.

    قلت , الأشياء تحدث دائما قبل أن نفكر فيها ,

    علينا أن نرسل التعازي

    إلى صفحة الوفيات …

    لقد مر الوقت ,

    لقد مر الوقت وأسدل الليل ستاره

    فوق الأطراف العالية للأقاقيا

    زحف الليل نحو الجهة الأخرى

    خلف ألواح النافذة الزجاجية

    وبلسانه البارد

    امتص ما تبقى من النهار الآفل.

    أنا آتية من أين ؟…

    كم كنت محبا عندما حملتني إلى مروج الحب

    عبر ظلام قامع

    إلى أن انسدل ذلك الدخان المندفع

    والنفس الأخير للعطش الملتهب

    فوق حقل النوم .

    وتلك النجوم الكرتونية

    دارت حول الأبدية.

    لمَ أطلقوا على الأصوات اسم النطق ؟

    لمِ رحبوا بالنظرة في منزل الرؤية ؟

    لمِ حملوا اللمسات

    إلى شعر العذرية الخجولة ؟

    انظروا كيف صلبت هنا

    روح شخص تلفظ بكلمات

    شخص عانقته نظرة

    شخص هدأت قبلاته المتحفظة

    على مشنقة الهواجس

    وكيف انحفرت

    علامات أغصان أصابعك الخمس

    التي كانت كحقيقة من خمس كلمات

    على وجنتي.

    ما الصوت , ما هو ,

    ما هو , أيها الحبيب ؟

    ما الصمت سوى كلمات غير ملفوظة ؟

    أنا محرومة من الكلام ,

    لكن لغة السنونوات

    هي لغة الحياة , لغة الجُمَل المتدفقة

    لاحتفالات الطبيعة .

    تتحدث السنونوات عن

    الربيع , والأغصان , والربيع ,

    تتحدث السنونوات عن

    النسيم , والعطر , والنسيم .

    وتموت لغة السنونوات في مصنع .

    من هذا , هذا الشخص المتجه

    نحو لحظة من التوحد

    فوق جادة الأبدية

    والذي يدور ساعته الدائمة الوجود

    مع منطق الرياضيات للقسمة والطرح؟

    من هذا , هذا الشخص

    الذي يصيح له الديك

    ليس عند دقات قلب الصباح الأولى

    بل عند رائحة الفطور ؟

    من هذا , هذا الشخص

    الذي يضع تاج الحب

    ويذبل في ثوب العرس؟

    سلام عليك يا عزلة الوحدة

    ها أنا أترك لك الغرفة

    لأن الغيوم السوداء دائما

    ما تنبئ برسالات طهارة جديدة ,

    وفي استشهاد شمعة

    سر متوهج يعرفه

    آخر لهب وأطوله .

    لنؤمن ببداية فصل البرد.

    دعونا نؤمن بخرائب

    حدائق الخيال …

    انظروا ! كم هو كثيف الثلج المتساقط…

    لربما كانت الحقيقة في هاتين اليدين اليانعتين

    هاتين اليدين اليانعتين

    المدفونتين تحت الثلج اللامتناهي

    وفي السنة المقبلة

    عندما ينام الربيع مع السماء خلف النافذة

    وعندما ينضح جسده

    بأسهم ضوء خضراء

    ستزهر الأغصان , يا أعز حبيب.

    لنؤمن ببداية فصل البرد .

  2. #2

    إنّ إلى ربِّكَ الرُّجعَى.
    الصورة الرمزية أسيل
     رقم العضوية : 23337
     تاريخ التسجيل : Nov 2010
     المشاركات : 6,817
     الجنس : Female
     الدولة : Palestine
     إعجاب متلقى : 3761 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 5114 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 14
     الحالة :  أسيل غير متصل

    أوسمة العضو




     

    افتراضي تلك الايام



    تلك الايام

    رحلت تلك الأيام
    تلك الأيام الطيبة
    تلك الأيام المعافاة المبهجة
    تلك السماوات الموشاة بالـ"ترتر"،
    تلك الأغصان الملأى بالكرز
    تلك البيوت المتكئة على بعضها وسط عفة اللبلاب
    تلك الأسطح بطائراتها الورقية المرحة
    تلك الأزقة المنتشية بعبق الأكاسيا.
    رحلت تلك الأيام
    تلك الأيام التي كانت أغنياتي تفورُ فيها كفقاعاتٍ مترعة بالهواء
    من بين أجفاني.
    عيناي إذا ما وقعتا على شيء
    كانتا تشربانه كالحليب الطازج.
    بين بؤبؤي عينيّ
    كأنَّ أرنب السعادة القلق كان يقبع
    إذ كان يمضي للبحث مع الشمس العجوز كلّ صباح
    نحو السهول المجهولة،
    وفي الليل كان يغوصُ في غابات العتمة.
    رحلت تلك الأيام
    تلك الأيام الثلجية الصامتة
    التي كنت على الدوام في الغرفة الدافئة
    أتأمّلُ الخارجَ من وراء الزجاج.
    ثلجي الطاهر كان يتساقط بهدوء مثل زغبٍ ناعمٍ
    على السلّم الخشبيّ القديم،
    على حبل الغسيل المرتخي
    على شعر الصنوبرات الهرمة.
    وكنتُ أفكّر بالغد،
    آه
    الغدُ حجمٌ أبيض أملسُ
    كان يبدأ مع خشخشة عباءة الجدّة
    وظهور ظلها المرتبك في إطار الباب
    والذي كان يتدفق فجأة في الإحساس البارد للنور،
    ومع شكل التحليق الحائر للحمامات عبر زجاج النافذة الملوّن.
    الغد...
    دفءُ الكرسيّ * كان يجلبُ النعاس
    وأنا بجرأةٍ وعلى عجلٍ
    وبعيداً عن عين أمّي
    كنتُ أمحي الكتابات الخاطئة من دفتر واجباتي القديم.

    عندما كان الثلج ينامُ
    كنتُ أتجوّل بكآبةٍ في الحديقة
    وأدفنُ عصافيري الميتة
    قرب أصص أزهار الليلك اليابسة.
    رحلت تلك الأيام
    أيام النشوة والحيرة
    أيام النوم واليقظة.
    في تلك الأيام كلّ ظلّ كان له سرٌّ،
    كلّ علبةٍ مختومة كانت تخفي كنزاً،
    كلّ ركنٍ من حجرة الصندوق* في صمت الظهيرة
    كان يبدو و كأنّه عالَم،
    وكلّ من لم يكن يخافُ العتمة
    كان في نظري بطلاً.
    رحلت تلك الأيام
    - أيّام العيد
    وانتظار الشمس والأزهار.
    - رعشات العطر وسط الجمع الصامت والخجول لأزهار النرجس البريّ
    التي كانت تزور المدينة في آواخر صباحات الشتاء.
    - أغاني الباعة الجوّالين في الشارع الطويل المبقّع بالأخضر.

    كان السوقُ يسبحُ في الروائح الحائرة،
    في الرائحة الحادّة للقهوة والسمك،
    كان السوق ينبسط تحت الأقدام،
    كان يتمدّد ويمتزج مع كلّ لحظات الطريق
    ثمّ يستدير في قعر عيون الدمى.
    كان السوقُ أمّاً تهرع نحو أحجامٍ ملوّنة سيّالةٍ
    وتعود بعلب الهدايا
    وبسلالٍ مليئة.
    كان السوق مطراً ينهمر..وينهمر..
    وينهمر..
    رحلت تلك الأيام
    أيّام الذهول أمام أسرار الجسد،
    أيام التعارف الحذرة التي كانت بجَمال شرايينَ زرقاء.

    يدٌ تحملُ وردةً
    كانت تنادي من وراء الحائط يداً أخرى،
    وعلى هذه اليد المرتبكة، المضطربة، الخائفة
    لطخات الحبر الصغيرة،
    كان الحبُّ يعرّفُ عن نفسه بتحيّة خجولة
    في الظهيرات الحارّة الملوثة بالدخان..
    كنّا ننادي حبّنا في غبار الحيّ،
    كنّا نعرف لغة أزهار الهندباء البسيطة،
    كنّا نأخذ قلوبنا إلى بستان المحبّة البريئة
    ونعيرها للأشجار..
    والكرةُ كانت تدور بين أيدينا محمّلةً برسائل القبلات،
    وكان الحبُّ،
    ذلك الإحساسَ المرتبك
    الذي كان يحاصرنا فجأةً في عتمة الرّدهة ويجذبنا
    وسط الأنفاس اللاهبة والنبضات والابتسامات السريّة..
    رحلت تلك الأيام،
    ومثلما تذبلُ نباتاتٌ و تَبلى في أشعة الشمس
    ذبلت تلك الأيام
    وضاعت تلك الأزقة المنتشية بضوع الأكاسيا
    في ازدحام الشوارع الصاخبة التي لا عودة منها،
    والفتاة التي كانت تلوّن خدّيها ببتلات إبرة الرّاعي،
    آه
    هي الآن إمرأةٌ وحيدة
    هي الآن إمرأةٌ وحيدة.




  3. #3

    رحم الله وجهها لم أنسآه

    الصورة الرمزية أحاسيس كاظمية
     رقم العضوية : 23031
     تاريخ التسجيل : Sep 2010
     المشاركات : 21,918
     الجنس : Female
     الدولة : Saudi Arabia
     الإقامة : تحت التراب معه
     هواياتي : إحتواء داخلي من الشتات
     اغنيتي المفضلة : كُل إحاسيس القيصر
     إعجاب متلقى : 1347 إعجاب متلقى
     إعجاب مرسل : 14186 إعجاب مرسل
     قوة السمعة : 30
     الحالة :  أحاسيس كاظمية غير متصل

    أوسمة العضو




     

    افتراضي

    تسلم يمينك





    * * * * * * * * * * * * *

    كلن يقول لي يخلف الله عليك !

    ومن بعدك مين لي خلف؟




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
اتصل بنا - الرئيسية - الإرشيف - sitemap - الأعلى

 عالم عشاق القيصر