وكالة سولاپرس- محمد رحيم:

الموقف المتشدد الذي يتخذه رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي من مسألة هجوم الاول من أيلول سبتمبر الذي تعرض له معسکر أشرف و أعقب عن مقتل 52 معارضا إيرانيا بطريقة تبدو وکأنها تنفيذ لأحکام الاعدام بحقهم الى جانب إختطاف 7 آخرين، هو موقف لايبدو انه يستند على أرضية قانونية صلبة بل ويمکن القول انه أکثر من هش و کلما مايحتاجه هو ثمة حملة او موقف دولي مدعوم لکي يکون بعدها المالکي في موقف و وضع لايحسد عليه أبدا.

نوري المالکي و حکومته يحاولون لملمة و جمع ماقد تبثر و إنتشر من مواقف و تصريحات حکومية سابقة تؤکد کلها تورط السلطات العراقية في عملية الهجوم التي جرت على المعارضين الايرانيين المحميين بموجب القانون الدولي في معسکر أشرف، لکن حسابات المالکي و الحکومة و تقديراتهم ليست تجري کما يجب بحسب مجريات الامور على أرض الواقع من جانب و بموجب القوانين الدولية المعمول بها من جانب آخر، فهنالك الکثير من الالتباس و التناقض و التضارب في المواقف الحکومية في الوقت الذي نجد فيه بالمقابل موقف محکم و رصين و ثابت للمقاومة الايرانية من الهجوم مستند على أرقام و وقائع و أدلة دامغة لايمکن دحضها وهو مايحرج الحکومة العراقية کثيرا و يحرج أکثر النظام الايراني الذي من المؤکد أنه يقف خلف القضية برمتها.

الاصرار على النفي بعدم وجود أي دور للسلطات العراقية فيما جرى في يوم الاول من أيلول في معسکر أشرف، انما هو سباحة غير مجدية ضد التيار و تغريد نشاز خارج السرب وهو اولا و أخيرا لن يجدي نفعا ولايمکن أن يصلح کأرضية صالحة لإتخاد موقف نهائي من قضية هجوم الاول من أيلول، ولاسيما وان إستمرار إضراب 1200 من سکان مخيم ليبرتي منذ أکثر من 54 يوما الى جانب مجاميع أخرى من مختلف أرجاء العالم إحتجاجا على الهجوم و يطالبون بالافراج الفوري عن الرهائن السبعة و تقديم المسؤولين للمحاسبة و المحاکمة، أمر يسبب هو الاخر الکثير من الاحراج و الازعاج ليس للحکومة العراقية وانما شخص نوري المالکي نفسه، ومما لاشك فيه ان الامور باتت تجري بشکل لايخدم المالکي و حليفه في طهران، وان على رأس أولويات المالکي في سفره المرتقب لواشنطن في 28 من هذا الشهر هو ضمان کسب تإييد الادارة الامريکية لترشحه لدورة ثالثة کي يتمکن من مواجهة الزخم السياسي و الاعلامي المفروض عليه بسبب هذه القضية، وفي کل الاحوال فإن هذه القضية لن تمر أبدا کما يشتهي المالکي و حليفه!


المصدر:
لن تمر القضية کما يشتهي المالکي و غيره