دنيا الوطن - علي ساجت الفتلاوي: عشية الزيارة التي من المزمع أن يقوم بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي لطهران، المعلومات الاولية التي توقعت العديد من الاوساط المطلعة و المتابعة لملف العلاقات الخاصة التي تربط النظام الايراني بنوري المالکي بأنها ستکون على رأس جدول المحادثات، سيتصدرها ملف منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، التي صارت تشکل کابوسا مؤرقا و مزعجا للطرفين، ومثلما کان ثمن الولاية الثانية الهجمات الدموية و الوحشية التي شنها المالکي على معسکري أشرف و ليبرتي، فإن ثمن الولاية الثالثة التي يطمح لها المالکي و يخفق قلبه لها بشدة، سوف تکون هذه المرة تصفية منظمة مجاهدي خلق في العراق و ليس تنفيذ المجازر بحقها فقط.


مصادر المقاومة الايرانية من داخل النظام نفسه، أکدت بأن هدف المالكي الرئيسي من هذه الزيارة بعد زيارته الفاشلة إلى الولايات المتحدة، وبعد الصفقة النووية لنظام الملالي في جنيف، هو أن يحصل على دعم نظام الملالي الكامل لبقائه في كرسي رئاسة الحكومة لولاية ثالثة متتالية. بينما الشعب العراقي والتيارات السياسية في البلاد، ومن ضمنهم أقرب حلفائه يعارضون تجديد ولايته. المعارضة الشاملة في الكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ والرأي العام في الولايات المتحدة لجرائم المالكي قد جعلت دعم الحكومة الأمريكية لبقائه في رئاسة الحكومة أمرا أكثر صعوبة. في الحقيقة المالكي يذهب الى طهران لتلقي مباركة الديكتاتورية الدينية المتعطشة للدماء لولايته الثالثة باللجوء إلى التفجيرات اليومية والإنفجارات وجرائم القتل في العراق بحسب ماتؤکده المقاومة الايرانية. وفي مثل هذا الوقت، فان قمع المعارضة الإيرانية في العراق ومصير الرهائن المختطفين السبعة له أهمية خاصة و أحيانا يمکن أن نعتبرها من ضمن الاولويات المعتمدة لدى الطرفين.

المعارضون الايرانيون من سکان معسکر أشرف و ليبرتي، ومن خلال التأثيرات الکبيرة التي ترکوها على الشارع الايراني و تبلور تلك التأثيرات في مواقف الرفض و المقاومة و الانتفاضة کما حصل في عامي 2009 و 2011، ألقوا رعبا کبيرا في نفوس النظام الايراني و لهذا فإن النظام و بعد أن بادر الى قمع الانتفاضة الشعبية ضده بطرق خسيسة و وضيعة بحيث لايمکن أن يخطر حتى على بال الشيطان نفسه، فإنه قد جعل جل همه و على رأس اولوياته القضاء على منظمة مجاهدي خلق و بالتالي التخلص من مخاطرها و تهديداتها ضد وجوده، ولئن بذل نوري المالکي و خلال ولايتين متتاليتين جهودا"مميزة جدا"في خدمة النظام الايراني من هذه الناحية و حاول کل جهده إلحاق أکبر ضرر ممکن بالمعارضين الايرانيين في أشرف و ليبرتي، لکنه لم ينجح في إسکات صوتهم و إنهاء نضالهم و کفاحهم من أجل حرية الشعب الايراني، وهو ماکان دائما سبب تبرم و تذمر النظام الايراني منه، وکما تؤکد مصادر موثوقة فإن المالکي سيذهب هذه المرة الى طهران و هو يبدي کامل إستعداده لتنفيذ أي مخطط ضد سکان ليبرتي في مقابل دعمهم لولاية ثالثة له، لکن الذي يجب أن يتذکره المالکي دائما، ان سکان ليبرتي ليسوا بنادق تحت الطلب"کما هو الحال معه و مع غيره" وانما هم مناضلون مرتبطون بأماني و طموحات شعبهم ومن المستحيل القضاء على طموحات و أماني الشعوب!