وكالة سولا پري - علي ساجت الفتلاوي.....حسنا فعل المؤتمر الدولي الذي إنعقد يوم السبت 7 ديسمبر في باريس عشية اليوم العالمي لحقوق الانسان بتسليطه الاضواء على الاوضاع المزرية لحقوق الانسان في إيران في ظل نظام ولاية الفقيه، وقد کان مصيبا عندما طالب بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن بسبب الانتهاکات الواسعة و الکبيرة لحقوق الانسان في هذا البلد.


خلال 11 شهرا المنصرمة، تم في إيران تنفيذ 600 حالة إعدام، 400 منها قد تم تنفيذها في ظل حکومة الاصلاح و الاعتدال لحسن روحاني، ولاريب من أن الارقام المعلنة هي غير الارقام الحقيقية على أرض الواقع، خصوصا وان النظام الايراني يواجه ظروفا إستثنائية صعبة بالغة التعقيد و يحاول إجتيازها بمختلف الطرق و السبل ويسلك أية وسيلة لبلوغ غايته تلك، وان مطالبة هذا المؤتمر الدولي الذي شارکت فيه شخصيات أمريکية و اوربية بارزة بهذا الامر يأتي في أعقاب مطالبات مستمرة و متوالية من جانب السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي لأن النظام الايراني قد تجاوز کل الخطوط الحمراء فيما يتعلق بقضية حقوق الانسان بل وانه قد إستهان بها الى أبعد حد ممکن.

60 إدانة دولية بحق النظام الايراني في مجال حقوق الانسان، وان هکذا رقم مرعب يدل على أن هذا النظام لم يعد يکترث فعلا و بحق و حقيقة بأبسط المعايير و القيم الانسانية و کذلك لايأبه لکل الادانات التي تصدر بحقه و لايهتم لها وهو يعني خروجه على الشرعية الدولية و إنتهاکه لمبادئ حقوق الانسان مما يعني بأن إستمرار المجتمع الدولي في تعامله الحالي أي إصدار الادانات المتوالية من دون متابعتها خصوصا بعد تراکمها الرقمي الملفت للنظر الذي لفت الانظار إليه و لکن من دون أن يکون لذلك أي إجراء يقابله للحد من تلك الانتهاکات.

ومن المهم هنا أن نطرح ملف معسکر أشرف و قضية حقوق الانسان فيه على طاولة البحث إذ هنالك أکثر من صلة و علاقة له بهذا الموضوع، فهؤلاء المناضلون من أجل الحرية و الذي دفعوا أثمانا باهضة جدا في سبيل ديمومة و استمرار مقاومة الاستبداد من أجل الحرية و الديمقراطية، هم أکثر الذين منحوا قضية حقوق الانسان في إيران أهمية و کافحوا في سبيلها بل و منحوا حياتهم و أرواحهم فدائا لها، ولهذا فإنه ليس من الغريب أبدا أن يستهدفهم النظام الايراني بکل قسوة و منتهى الوحشية، لأنه"أي النظام الايراني"قد أدرك بأن المنفذ الوحيد و الاهم الذي يفضحه و يکشف مخططاته و دسائسه أمام العالم انما هم سکان أشرف و ليبرتي الذين يعتبرون أعضاء اساسيين في المقاومة الايرانية، وان إستمرار الهجمات و المخططات السوداء المريبة ضدهم و بأحط و أقذر الطرق و الوسائل يؤکد تأثيرهم عليه من جهة و دورهم المؤثر و البارز في توعية و إرشاد و تنوير الشعب الايراني.