لندن: معد فياض
جدد الفنان العراقي كاظم الساهر أمنيته بالعودة إلى بلده العراق والغناء لجمهوره في بغداد، مشيرا إلى انه لم ولن يبتعد عن الغناء العراقي شعرا وروحا ولحنا وموسيقى وأداء.
الساهر الذي سيحيي حفلة غنائية ساهرة، هي الثالثة، على واحدة من أهم وأبرز صالات الفن الموسيقي والغناء، الألبرت هول، والتي غنى فيها كبار فناني العالم، وذلك لصالح أطفال العراق بدعوة من مؤسسة مالكونيان البريطانية الخيرية، التي سبق ونظمت له قبل عامين حفلا على ذات الصالة، قال إنه سيقدم مفاجآت فنية لجمهوره العربي الذي ينتظره في حفل الغد «وسأحاول ان أرضي جمهوري وهو جمهور صعب لا يرضى بما يقدم له بسهولة، لكنني اضع تفكيري في الجمهور أولا وأنا أختار القصيدة وألحنها وأغنيها».
وفي اتصال هاتفي مع كاظم الساهر من باريس قال لـ«الشرق الأوسط» «سأصل إلى لندن اليوم لأجري بعض التمارين مع فرقتي الموسيقية قبل تقديم حفلتي على صالة الالبرت هول، والتي سأقدم فيها اغاني من البومي الجديد (انتهى المشوار) إلى جانب اغاني أخرى من ألبوماتي القديمة، ويبقى هناك هامش للمفاجآت الفنية».
كاظم الساهر الذي يعقد اليوم في لندن مؤتمرا صحافيا، يجيب فيه على أسئلة الصحافيين، أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه لن يغني من ألحان غيره، وقال «هذه مسألة محسومة، أنا لم ولن أغني إلا من ألحاني، ذلك ببساطة لأنني أكثر فهما لمشاعري بدءا من اختياري للكلمات او حتى كتابتي لها ووضع الألحان التي تناسب صوتي وأدائي، وليس هناك أي مشكلة في هذا الموضوع، لكنني بالتأكيد مثلما هو معروف وضعت ألحانا لبعض الفنانين العرب وهناك مشاريع تعاون مع فنانين آخرين».
وفي رد على سؤال حول ابتعاده عن روح الاغنية العراقية التي تميز بها منذ ظهوره في اغنية «عبرت الشط على مودك» قال «أي مستمع لاغاني البوماتي منذ بدايتي حتى البومي الأخير (انتهى المشوار) سوف يتأكد أنها بصورة عامة عراقية بحتة، وبغدادية اصيلة. في هذا الالبوم حاولت الابتعاد قليلا عن روح الحزن التي تطبع الاغنية العراقية بصورة عامة، واستعضت عنها بمسحة الحنين إلى العراق وبغداد».
وأضاف «أنا انهل من تراث موسيقي رائع، هو التراث العراقي، الذي يمتد لستة آلاف عام، حيث السومريون كانوا أول من صنع القيثارة الموجودة هنا في المتحف البريطاني. فانا أجد نفسي اتحرك بحرية في مساحة ابداعية واسعة للغاية ومتنوعة جدا، حيث موسيقى وغناء الجنوب والريف وموسيقى البصرة التي هي امتداد طبيعي للموسيقى والغناء الخليجي، وهناك سحر الموسيقى الكردية والمقام العراقي في بغداد وأغاني البادية في غرب العراق، كل هذا المخزون يمنحني الكثير من التنوع والابداع».
يذكر أن البوم (انتهى المشوار) يضم 12 اغنية، منها 4 تحمل توقيع الساهر كشاعر وملحن وهي: البنية، أرجع حبيبي، صغير، وماشي بشارع. بينما حملت الأغاني الاخرى تواقيع الشعراء: نزار قباني (واني احبك) و(تحركي)، وكريم العراقي (الأولى بحياتي) و(تتبغدد علينا)، واسعد الغريري (جيتك امشي)، اسير الشوق (انتهى المشوار) و(لك ايامي)، وجميع الاغاني، تحمل توقيع الساهر كملحن.
وأشار الساهر في حديثه عن ألبومه الأخير إلى انه «انحاز للروح العراقية عامة في هذا الالبوم والروح البغدادية خاصة لأنني اريد ان اعبر أو أنفس عن حنين كبير جدا لبغداد التي اشتقت اليها والى شوارعها ومحلاتها السكنية وأسواقها.. اتخيل نفسي امشى في الاعظمية عابرا جسر الائمة إلى الكاظمية متأملا جريان نهر دجلة الذي لا يشبهه اي نهر في العالم.. اريد ان اضيع في اسواق بغداد، اتنفس روائح التوابل في سوق الشورجة، ومستمتعا لضربات مطارق المبدعين في سوق الصفافير (النحاس)، عابرا الشارع إلى سوق السراي، لأنعش روحي بالكتب المعلنة عناوينها في شارع المتنبي، ثم اتمشى في شارع الرشيد لأصل إلى ساحة التحرير والتقط صورة تذكارية تحت نصب الحرية». وقال «نعم عندي حنين هائل لبغداد وشوارع بغداد، اريد ان اكون هناك واحتضن كل العراقيين الطيبين، واغني في ساحات مدينتي الحبيبة واقرأ شهادات نجاحي في عيون جمهوري العراقي الذي دعمني ووقف معي ويتابعني اينما اكون».
واختتم الساهر حديثه قائلا «غدا سأكون سعيدا ان التقي جمهوري العربي المتنوع في صالة الالبرت هول اللندنية، سنغني سوية من اجل حياة سعيدة

المصدر