القوات العراقية تعتقل خلية لداعش تفخخ جثث ضحاياها





تمكنت القوات الأمنية العراقية من اعتقال خلية مؤلفة من ستة أشخاص متخصصة بعمليات تفخيخ جثث الضحايا بعد قتلهم ثم إلقائهم على الطريق كفخ لاستدراج وقتل عدد آخر ممن يحاولون التقرب من الجثث، حسبما أعلنت الشرطة العراقية في محافظة صلاح الدين.

وقال قائد شرطة صلاح الدين، اللواء الركن جمعة عناد، إن قوة خاصة تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من اعتقال ستة مسلحين ينتمون لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) الذي يتأثر بفكر القاعدة.

وأوضح أن الاعتقال تم إثر عملية مداهمة نفذتها بمنطقة الاسحاقي جنوب تكريت حيث استهدفت مبنى سكنيا عثر بداخله على الستة وبينهم شخص يعرف بـ "الذباح".
كما عثر بداخل المسكن على "جثة أحد عناصر الصحوة تم اختطافه من المجموعة الإرهابية وقتله ثم البدء بحشو جثته بنحو ثمانية كيلوغرامات من المواد المتفجرة شديدة الفتك".
وقال عناد "تم نقل جثة الضحية بعد إبطال المتفجرات بداخلها وإرسالها إلى مستشفى خاص ليتم تكريمها قبل تسليمها إلى ذويه ودفنها بشكل إنساني لائق وفقا لتعاليم الدين الإسلامي".
من جهته، قال مدير استخبارات الشرطة في صلاح الدين، العقيد حسن عبد الله، إنه تم التوصل إلى الخلية من خلال تحقيق موسع أجرته الشرطة عقب مقتل أربعة من عناصر الشرطة بانفجار جثة مفخخة كانت ملقية على جانب طريق عام غرب مدينة الاسحاقي قبل أيام من عملية المداهمة.
وذكر أن "إفادات مواطنين وشهود عيان من نفس المنطقة ساعدت الشرطة على التوصل لهوية الإرهابيين ومكان تواجدهم ثم اعتقالهم".
وأضاف أن أعضاء الخلية اعترفوا بتنفيذهم 14 عملية قتل ثم تفخيخ للجثث في مناطق مختلفة من محافظة صلاح الدين وبأنهم من العناصر الفاعلة في تنظيم داعش.
وقال إن ضحايا تلك الخلية "من قوات الأمن وعناصر الصحوة فضلا عن مواطنين أبرياء".
رجل دين عراقي يطالب بمحاكمة علنية

وقوبل خبر الاعتقال بارتياح من رئيس علماء تكريت، الشيخ طه الأيوبي، الذي طالب بأن يتم محاكمتهم علنا أمام العراقيين كي يعرفوا حقيقية تلك المجموعة المريضة.
وقال الأيوبي في حديث لموطني "لا يمكن لأي عقل بشري أن يتصور وجود مجموعة قذرة مثل تلك التي تدعي الجهاد والإسلام وهي تقوم بقتل روح طاهرة ثم تمزيق جثتها لقتل أنفس بريئة أخرى".
وأضاف "في ديننا يجب إكرام جثة الحيوان والطائر فكيف بالإنسان. التمثيل بالجثث والعبث بها بعد قتلها لا يمكن أن يكون نابعا من شخص مسلم أو حتى إنسان. هم مثل مرض يجب القضاء عليه. أعتقد أن السجن سيكون رحيما بهم لذا نحن نطالب بإعدامهم والتخلص منهم".
بدوره، قال أستاذ علم النفس بجامعة بغداد، الدكتور وليد العبو، إن "تلك التصرفات والجرائم لا يمكن أن تخرج إلا من أشخاص يمرون بحالة مرض نفسي شديدة ومستفحلة".
وختم بالقول "إن من حسن حظ المجتمع العراقي أنه اكتشف حقيقتهم وبات يعلم جيدا أنهم لا يمثلون أي دين أو طائفة أو حتى معتقد سماوي ويجب التعامل معهم كقتلة".