الأرجنتين ونيجيريا يتنافسان على الصدارة.. وإيران تنتظر المعجزة









رغم تأهلها لدور ال16 بمونديال البرازيل لكرة القدم، إلا أن الأرجنتين لم تضمن بعد صدارة المجموعة السادسة وستسعى لتحقيق ذلك أمام المنافس الأقرب لخطف المركز الأول، نيجيريا، خلال لقاءهما الأربعاء المقبل بملعب بيرا ريو في بورتو أليجري.
على الجانب الآخر يبحث المنتخب الإيراني عن معجزة في ملعب أرينا فونتي نوفا بمدينة سلفادور لمرافقة التانجو نحو الدور الثاني، ولا يوجد مفر أمامه سوى الفوز على البوسنة والهرسك وانتظار ما ستستفر عنه مباراة صاحبي الصدارة والوصافة بالمجموعة.

فالأرجنتين تتصدر المجموعة بست نقاط من انتصارين على البوسنة بهدفين لواحد وإيران بهدف نظيف، تليها نيجيريا بأربع نقاط من تعادل سلبي أمام أبناء فارس وفوز بهدف نظيف على البوسنة، التي تحتل المركز الأخير بدون نقاط ومتخلفة بفارق نقطة عن المنتخب الآسيوي صاحب الترتيب الثالث.

وكادت إيران تخطف التعادل من راقصي التانجو، لكن المتألق ليونيل ميسي عاد ليحسم الأمور من جديد لبلاده ويسجل هدف الفوز الوحيد (ق91) ليقوده لدور ال16، كما فعل أمام البوسنة وسجل هدف الأرجنتين الثاني، وكلاهما من مجهود فردي ومراوغة للدفاع ثم تسديدة يسارية على حدود المنطقة.

ورغم فوزها في مباراتيها وتأهلها، إلا أن انتقادات لاذعة وجهت لفريق المدرب أليخاندرو سابيلا عقب المباراة، وتركزت الانتقادات في أداء الفريق المتواضع وانخفاض مستوى "البرغوث" قبل أن ينقذ الموقف، حتى أن بعض الصحف المحلية وصفت الحارس سرخيو روميرو بأنه "بطل اللقاء" لإنقاذه العديد من الكرات في الشوط الثاني.

واعترف لاعبو الأرجنتين عقب المباراة بأنهم لايزالوا بحاجة للتحسن في الأداء والانسجام، لكن لاعب وسط ريال مدريد، أنخل دي ماريا كان له رأي آخر بقوله "ليست هذه سوى البداية. أهم شيء أننا حصلنا على النقاط الست من مباراتين في اللحظة المناسبة وبهذا أمكننا التأهل للدور التالي".

ويكفي الأرجنتين التعادل في المباراة لضمان الصدارة، وهو ما سيمنح لنسور نيجيريا أيضا التأهل لثمن النهائي كوصيف.

ويدرس سابيلا الدفع بالبدلاء خلال مباراة نيجيريا، لإراحة لاعبيه الأساسيين وتجنب إصابتهم.

ويعد المدافع ماركوس روخو الوحيد الذي يواجه شبح عقوبة الإيقاف عن مباراة دور ال16، إذا ما لعب مباراة الأربعاء ونال بطاقة صفراء.

وتحوم الشكوك حول مشاركة ميسي في اللقاء، حيث لم يشارك في جزء من مران اليوم وجلس في المنطقة المخصصة لوسائل الإعلام.

وسيحتفل نجم برشلونة وثاني الهدافين التاريخيين للتاجو خلف جابرييل باتيستوتا، غدا بعيد ميلاده الـ27 في مدينة بورتو أليجري، التي سيذهب إليها الفريق لاحقا لمواجهة النسور.

أما نيجيريا فتبقى الأقرب لمرافقة الارجنتين، بعدما خطفت فوزا ثمينا طال انتظاره في المونديال من براثن البوسنة بهدف نظيف، رغم عدم احتساب هدف لإدين دجيكو في الشوط الأول وتألق الحارس الافريقي فينسنت انياما وتصديه لفرصة هدف حقيقي في الثواني الاخيرة من اللقاء.

ولا يرجح أن يلعب المدرب ستيفن كيشي أمام التانجو بحذر وينتظر أن يعتمد الفريق على غريزته الهجومية وقوة لاعبيه البدنية، خاصة وأنه صرح عقب المباراة بأنه لم يفكر مطلقا في الفشل في بلوغ دور ال16.

بينما ستخوض البوسنة مباراتها أمام إيران بحزن عميق بعد إقصائها من دور المجموعات في مشاركتها المونديالية الأولى، وهو ما أكده مدربها صفوت سوسيتش بقوله "الجميع يشعرون بإحباط وحزن" عقب السقوط الثاني أمام نيجيريا.
وسيسعى سوسيتش للخروج بشكل مشرف من المونديال وتحقيق فوز على إيران، ولكن في ظل وجود مؤشرات على نيته عدم الدفع بنجمه إدين دجيكو الذي تعرض لوابل من الانتقادات بسبب مستواه في البطولة الذي لم يرض وسائل الاعلام المحلية.

بدوره يتمسك المنتخب الإيراني بأمل التأهل، ولاسبيل أمامه سوى تسجيل عدد وافر من الأهداف أمام البوسنيين وانتظار ما ستسفر عنه مباراة الأرجنتين ونيجيريا.

وتبحث إيران ممثلة آسيا عن الانتصار الأول لمنتخبات القارة في المونديال، وهو الأمر الذي فشلت منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا في تحقيقه إلى الآن.

واعترف المدرب البرتغالي لإيران، كارلوس كيروش، بارتكاب المنتخبات الآسيوية لأخطاء متكررة لن يجعلها تصل لمستويات أقرنائها في أوروبا أو أمريكا الجنوبية.

وأكد كيروش عدم استمراره مع صفوف المنتخب الإيراني عقب المونديال، مبديا رغبته في قيادة منتخب جديد وتحقيق حلم التأهل معه لمونديال روسيا 2018.

وتباينت ردود الفعل الإيرانية عقب الخسارة من الأرجنتين بهدف، فبينما احتفلت الجماهير بالأداء المشرف لمنتخب بلادها، وتهنئة الرئيس حسن روحاني للاعبي الفريق على شجاعتهم، فقد تقدم اتحاد الكرة الإيراني بشكوى رسمية للاتحاد الدولي (فيفا) ضد حكم المباراة الصربي ميلوراد مازيتش، لعدم احتسابه ركلة جزاء واضحة من بابلو زاباليتا ضد اشكان ديجاجا.