هولندا والمكسيك في صدام للمتعة الكروية








بعد نهاية مباراة هولندا و المكسيك التي ستنطلق في الرابعة بتوقيت جرينتش اليوم الأحد ، ضمن مباريات دور 16 لبطولة كأس العالم التي تجري بالبرازيل ، سيكون المتابعين هم الخاسر الأكبر لإنهاء مسيرة أحد المنتخبات الرائعة في البطولة مبكرا.


منتخبا هولندا و المكسيك قدما أداء يؤهلهما إلى الذهاب بعيدا في البطولة ، لكن صدامهما معا جاء على غير هوى من يبحثون عن المتعة و الكرة الجميلة و الأداء الخططي الرائع الذي أظهره المدربين فان جال مع هولندا وميجيل هيريرا في المكسيك.

المنتخب الهولندي ظهر بشكل جديد في البطولة ، لم يكن متوقعا ، في ظل حالة التجديد التي يشهدها الفريق ، وحيرة المدرب فان جال في اختيار التشكيل المناسب الذي سيخوض به المباريات حتى قبل مباراة الفريق مع إسبانيا بساعات ، ونجح في حصد العلامة الكاملة في مجموعته القوية بفوز كاسح على إسبانيا التي حرمته من اللقب في النسخة الماضية بخمسة أهداف لهدف ، ثم الفوز على أستراليا 3-2 ، وتشيلي 2-0.

المدرب لويس فان جال برهن على أنه مدرب خبير ويملك الرؤية الثاقبة و القدرة على قراءة المباريات وتسييرها بالطريقة التي يريدها ، والدفع بتغييرات تصنع الفارق لفريقه وتمنحه الفوز ، وهو ما تجلى في مباراة أستراليا حينما دفع بديباي الذي سجل هدف الفوز ، وكذلك في مباراة تشيلي كان اللاعب نفسه مع زميله ليروي فير الذي سيغيب عن مواجهة اليوم للإصابة وراء الانتصار.

آرين روبين جناح منتخب هولندا يقدم مباريات بطولية مع منتخب بلاده ويعد بحق من أفضل لاعبي البطولة ، إن لم يكن الأفضل على الإطلاق ، وهو مفتاح الخطورة و مصدر الإزعاج للخصوم ، وسيعود إليه في مباراة اليوم العائد من الإيقاف روبين فان بيرسي ، في وجود شنايدر ودي يونج وهي عناصر الخبرة في المنتخب البرتقالي التي تساند الأسماء الجديدة التي لفتت الأنظار بقوة مثل داني بليند و دي فريج و اندي ويانمات.

من جانبه ، سكن المنتخب المكسيكي قلوب المتابعين للمونديال بفضل أدائه الرائع ونجاحه في الفوز بوصافة المجموعة الأولى بالفوز على الكاميرون بهدف نظيف وتعادل ملحمي مع البرازيل " المنظم" ، ثم الفوز على كرواتيا بثلاثة أهداف لهدف ، جاء ذلك على الرغم من أن التأهل لمونديال البرازيل جاء عن طريق الملحق.

ميجيل هيريرا المدير الفني للمكسيك و الذي يعد الأقل أجرا بين 32 مدرب في البطولة ، نجح في القيام بثورة فنية وخططية جاء مردودها ايجابيا للغاية ، فيظهر المنتخب المكسيكي منظما ومتوازنا يمتلك الصلادة في الدفاع و القدرة في نفس الوقت على هز شباك الخصوم.

الحارس المتألق أوشوا و القائد رفائيل ماركيز مع مورينو وفران رودريجيز وجيوفاني دوس سانتوس و جواردادو و بيرالتا و الورقة الرابحة تشتشاريتو هم العمود الفقري للتشكيلة التي يعتمد عليها المدرب هيريرا.


المباراة التي ستجري بملعب بلاسيدو أدير الدو كاستيلو ، سيديرها تحكيميا الحكم البرتغالي بيدرو بيرونكا.