يشهد نهائي النسخة العشرين لكأس العالم بين منتخبي ألمانيا والأرجنتين الليلة في ملعب "ماراكانا" مواجهة من نوع خاص بين حارسي المرمى مانويل نوير حامي عرين "المانشافات"، وسيرخيو روميرو حارس راقصي التانجو.

أرقام نوير وروميرو تجعلهما الأفضل في مونديال البرازيل، فالحارس الألماني اهتزت شباكه 4 مرات طوال مشوار الماكينات في كأس العالم، بواقع هدفين من غانا، وهدف في مباراتي الجزائر والبرازيل في الأدوار الإقصائية.

أما الأرجنتيني سيرخيو روميرو حارس مرمى موناكو، كان الوصول لشباكه أمراً عصياً على منافسي الأرجنتين في المونديال، حيث اهتزت شباكه بثلاثة أهداف فقط، جميعها في الدور الأول، بواقع هدف للبوسنة وهدفين في لقاء نيجيريا.

يتميز نوير بكونه أكثر من مجرد حارس مرمى، فهو يؤدي أدوار تكتيكية أخرى داخل الملعب، يجيد أداء دور "الليبرو" والتغطية على بطء قلبي الدفاع ماتس هوملس وجيروم بواتنج، وهو ما ظهر بوضوح في مباراة الجزائر في دور ال16، التي فاز بها الألمان بشق الأنفس 2-1 بعد التمديد للوقت الإضافي.

كذلك يعتمد يواكيم لوف المدير الفني لمنتخب ألمانيا على حارس مرمى بايرن ميونيخ في بدء العمليات الهجومية، وإرباك الخصوم بكراته الطولية الدقيقة للمهاجمين كلوزه ومولر، كما ينفذ تعليمات مدربه بدقة كاملة في بدء الهجمات بالتمرير القصير أيضاً لزملائه المدافعين وظهيري الجنب هويديس وفيليب لام، لدرجة تشعرك أن نوير يعد واحداً من أمهر لاعبي ألمانيا.

على الجانب الآخر، سيرخيو روميرو يميل لمدرسة "ملك منطقة الجزاء"، يجيد التحرك داخل منطقة الجزاء، وتوجيه زملائه المدافعين إيزيكيل جاراي ومارتن ديميكيلس للحد من خطورة مهاجمي المنافس، كما يتسم روميرو بالثبات الانفعالي في حالة الضغط الهجومي على مرماه.

ولكن روميرو يعيبه التعامل مع الكرات العرضية، والتي تشكل ميزة كبيرة للألمان سواء المهاجمين أو المتقدمين من الخلف توني كروس وهوملس وبواتنج، أما نوير الذي يعد الأفضل في المونديال، ثقته الزائدة قد تشكل خطراً كبيراً عليه في مواجهة مهاجمين أفذاذ مثل ليونيل ميسي وجونزالو هيجواين وسيرجيو أجويرو، الذين يمكنهم التسجيل من أقل الفرص.
*