سرتْ تستجيرُ الدمعَ خوفَ نوى غدِ

أبي تمام
أوس بن حبيب الطائي..

سرتْ تستجيرُ الدمعَ خوفَ نوى غدِ

وعَادَ قَتاداً عِنْدَها كُلُّ مَرْقدِ
وَأَنْقَذَها مِنْ غَمْرَة ِ الْمَوْتِ، أَنَّهُ
.صدودُ فراقِ لا صدودُ تعمُّدِ
فأَجْرَى لَها الإشْفَاقُ دَمْعاً مُوَرَّداً
منَ الدمِ يجري فوقَ خدٍ موردِ
هيَ البدرُ يغنيها تودُّدُ وجهها
إلى كُل مَنْ لاقَتْ وإنْ لَمْ تَوَدَّدِ
ولكنني لمْ أحو وَفراً مجمَّعاً
فَفُزْتُ بهِ إلاَّ بشَمْلٍ مُبَدَّدِ
ولمْ تعطني الأيامُ نوماً مسكّناً
أَلَذُّ بهِ إلاَّ بنَوْمٍ مُشَرَّدِ
وطولُ مقامِ المرءِ في الحي مخلقٌ
لديباجتيهِ فاغتربَ تتجددِ

فإني رأيْتُ الشَّمسَ زيدتْ مَحَبَّة ً
إلى النَّاس أَن ليْسَتْ عليهمْ بِسرْمَدِ