سلاح الجو الملكي الأردني يقصف أهدافا لداعش في العراق وسوريا. [الصورة من صفحة فيسبوك للقوات المسلحة الأردنية]
الطائرات الحربية الأردنية تضرب داعش في العراق وسوريا

تقوم الطائرات الحربية الأردنية بقصف مواقع في العراق وسوريا تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) بعد ان انضمت المملكة إلى التحالف الدولي في أيلول/سبتمبر الماضي.

وبدأ السلاح الجوي الملكي بتنفيذ غارات في 22 أيلول/سبتمبر دفاعا عن أمن المملكة وسيادتها وحدودها، وفقا لما أكده مسؤولون ومحللون استراتيجيون للشرفة.
وكان رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور قد قال الشهر الماضي إن "المنطقة في حالة حرب حقيقية".


وأضاف "من واجبنا أخذ الحذر وتمتين جبهتنا الداخلية"، مؤكدا أن الضربات الجوية الأردنية ضد داعش، تأتي في إطار عملية الدفاع عن المملكة.


من جانبه، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن بلاده انضمت إلى الائتلاف الدولي بهدف وقف زحف داعش وبدأت تنفيذ ضربات جوية ضد معاقل التنظيم.
وأوضح أن "هدف الضربات الجوية هي القضاء على الإرهاب في عقر داره بعد استمراره في محاولة خرق حدود المملكة".


وأكد المومني أن الأردن لن يوّفر جهداً في سبيل "مطاردة الإرهاب والقضاء عليه تحصيناً لأمنه واستقراره".
تحصين الجبهة الداخلية

أما الخبير العسكري فايز الدويري فلفت في حديث للشرفة إلى أن "الأردن قادر عسكريا على صد أي عدوان يقوم به هذا التنظيم"، وعلى استعداد كامل لإحباط أي محاولة له للتسلل إلى الأراضي الأردنية.
وأضاف أن الأردن معني بالدفاع عن أمنه في مواجهة داعش، وأثبت قدرته في هذا المجال من خلال تدمير العديد من المركبات التي حاولت اختراق الحدود واعتقال العديد من الأفراد الذين حاولوا أيضا التسلل .
ولفت الدويري أيضا إلى أن الأردن معني أيضا بالجهد الدولي المشترك لمواجهة هذا الخطر، مشيدا بتصميم المملكة على "مكافحة الفكر المتطرف".
وأشار في هذا المجال إلى الجهود المكثفة التي تبذلها المملكة في سبيل "معالجة التطرف والأسباب التي تؤدي إلى غسل أدمغة الشباب وانضمامهم للجماعات الارهابية".
وشدد على أهمية تحصين الجبهة الداخلية مستقبلا والتيقظ لمنع ظهور خلايا نائمة تدعم التنظيم.


ومن جهته، أكد عمر محارمة الصحافي المتخصص في الشؤون الأمنية، أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في الأردن أعلنت أخيراً عن اتخاذ سلسلة من الإجراءات بالقرب من الحدود مع سوريا والعراق استعدادا لأي محاولة تسلل أو انتقام يقوم بها عناصر تنظيم داعش.


وقال محارمة في حديث للشرفة إن دولا عربية مشاركة بالتحالف ضد داعش، أطلقت أيضا حملة "لمكافحة الفكر المتطرف ونشر قيّم العدالة والتسامح".
وفي السياق نفسه، قال وزير الداخلية حسين المجالي إن الحكومة تبذل جهودا لتعزيز الجبهة الداخلية وعدم السماح بتشويش المجتمع من خلال تهديد أمنه.
وأكد جهوزية وتحرك الأجهزة الأمنية لاحتواء أي أعمال أو تهديدات أمنية.