مساء الحبّ عائلتي السّاهريّة
بعد متابعة حفل القيصر في ليلة عيد الحبّ أريد مشاركتكم هذا المقال المستوحى مّما عشته خلال الحفل:


ليلة الحبّ مع القيصر

مرّة أخرى نقف عاجزين عن وصف حالة الطرب والإنتشاء التي عشنا فيها ليلة عيد الحبّ، مرّة أخرى نعيش في ليلة تَفُوقُ الحُلُمَ جمالا وشاعريّة، هي ليلة تخاطبت فيها ملايين القلوب حتّى دون أن تلتقي، وتعانقت فيها المشاعر وتراقصت الدموع... ليلة الحبّ التي كان القيصر فيها سيّد المسرح ومالك الوجدان. بالأمس في ليلة الحبّ وبفضل كاظم السّاهر، هذا الفنّان الذي ينحني الفنّ أمام إبداعه اللّا محدود، عشنا سويعات فوق السّحاب، وسافرنا بين الكواكب، ومشينا في غابات من الأزهار، وأمطرتنا السماء حبًّا وأملاً، وضربتنا أحاسيس غريبة، كلّ ذلك عشناه ونحن جالسين في قاعة كانت أكثر القاعات في العالم حظًّا، قاعة ما كنّا نودّ مغادرتها أبداً لكنّ الزمن يأبى أن يتوقّف، وليس لنا سوى أن نحمل معنا ذكرى هذه السهرة إلى الأبد. في ليلة عيد الحبّ، دخل علينا القيصر الشهيّ البهيّ على إيقاعات إنّي خيّرتك فتبعته عيوننا وكلّ حواسّنا فما كان منه إلّا أن ضمّنا جميعا إليه بابتسامة ثم حلّق بنا بعيدا بعيدا مع آهات ساهريّة كلّنا نعلم ما تُخفي من آلام دفينة تُلامس كلّ القلوب، وتحتوي هموم كلّ منّا، وأخذنا معه إلى محراب الفنّ الجميل وأهدانا باقة من أروع القصائد وأعطر الأغاني التي لا ولن يجود الزمان بمثلها أبدا فلاقيناها بشوق كما نلاقي الأصدقاء الأوفياء.
ومن أجل ليلة أمس، وكلّ سهرة رومانسية راقيَة أهدانا إيّاها قيصر الحبّ كاظم السّاهر، من أجل كلّ الألحان السّاهريّة العبقريّة ، أنا أشهدُ ألّا فنّانا بهذا الحجم والرقيّ إلّا أنتَ يا كاظم، وأنّ ما فات وما هو آتٍ من روائع الموسيقى ليس إلّا قطرة صغرى في بحرك، وأنهم لو خيّروني لكرّرتُ حبّكَ للمرّة الثانية، وأنّك سيّدي قد تجاوزتَ الإبداع المعهود وخلقتَ كَياَنا موسيقيّا مستقلّا وعبّرتَ بلوحاتك الفنّية عن كلّ الجمال الكوني وبعثتَ بذوقك الرّاقي الرفيع رسائلاً للإنسانيّة جمعاء. ولكلّ ذلك سيّدي العزيز أقول لك زِدنا عشقا زِدنا، ولا تتوقّف أبدا عن هذا العطاء لأنّك تصنع الجمال والحلم المفقود في عالمنا الشحيح الصعب.
أخيرا ولأنّ الصمتَ في حرم الجمال جمال أكتفي بأن أقول لقيصرنا وصديقنا كاظم السّاهر شكرًا شكرًا شكرًا.