سأطرق الباب عليك
كي أودعك
وأطبع قبلتين على خدود غيابك
وأشنق الحلم الساحر
فوق سرير حكايتنا العابر
..
سأطرق الباب عليك
كي أحبك
وكي أكرهك
و أكسر الكأس الأخير على أعتاب اللقاء
وأنشل قلبي من الجذور
أتركه لينثر العطور
على أرصفة الوفاء
...
سأطرق الباب عليك
كي أتهشم وجعا
أمام جدار صدك
وكي أنهار عذابا
تحت سور رفضك
كي يقال حين يقال
أنني كنت جميلا
ووفيا
كأندر الرجال
وأعظم الرجال
...
سأطرق الباب عليك
فلتفتحيه لخمس دقائق
ولتتركي أمامه أحلامي
واعتذارا لمودتي وهيامي
وقصيدة كحَّلت بها عينيك البنيتين بالكستناء
ومعطفي الذي نسيته على كتفيك ذات شتاء
...
سأطرق الباب عليك
فلا تسألي من ذاك
ولا يأخذنك ارتباك
أنا الطفل الذي تركته
مبللا هناك
على أرصفة البرد والظلام
ينتظر الهلاك
...
سأطرق الباب عليك
كي أحتمي من الشوق إليك
و من صقيع الهجر والحرمان
لا تندمي صديقتي لا تندمي
فأنت في أمان
وكل ما عشناه من سعادة
مصيره النسيان
...
سأطرق الباب عليك
كي أبقى لقلبي وفيا
وأوقن أني لن أكون يوما
لقلب سكنته نسيا
سأطرق الباب وأمضي
فلا تعودي ذات ندم إليا
...