سَمَاءٌ كُنْت أَنْت.
لَا أَعْرِفُ عَنْ شَمْسِكَ وَبَاقِي مَجَرَّاتِكَ شَيْئًا
غَيْرُ صَوْتِكِ الَّذِي كَانَ أَشْبَهَ بِرَعْدِ الرَّحْمَةِ.
جَعَلَ مِنْ مَشَاعِرِي سُحبٌ عُصٓاه وَأُخْرَى تَلَّيْنِ.
تَتَشَكَّلُ كَأَسْرَابِ طُيُورٍ وُلِدَتْ لِتَعْرِفَ وِجْهَتَهَا.
جَعِلَتْ عُمَرٌ مِنْ عجاف السِّنِينَ يَنْغَمِسُ فِيكَ
لِيَتَصَبَّبَ رِيقًا مِنْ ثُغَرِ طِفْلِ سَعِيدَ،
وَكَأَنَّكِ أَمَرْتَ السِّنِينَ تَعُودُ لَسَابَقَ جَمِيلُ
بِأَلْوَانٍ وَرَائِحَةٍ أَجْمَلُ.

لَذِيذٌ هُوَ العِشْقُ مَعَكَ،
أَشْعَرُ حَتَّى بِمَسَامٍ جِلْدِيٍّ وَشِعْرِيٍّ
وَهِيَ تُشَارِكُنِي الهُوَى والغوى.
الجُنُونُ وَالمُجُونُ،
أَنْصَهِرُ بِدُونِ أَنْ أَجْعَلَ لِلعُقَلِ عَرْشَ
وللروية مَكَانٌ. .!


فِي أَقْصَى القَلْبُ نُقْطَةٌ لَمْ تَتَمَلَّكْهَا فَقَطْ،.
بَلْ أَنَّكِ جَعَلْتَ مِنْهَا أُمَّةٌ فَتَحَتْ العَيْنَ لِتُطِيعَ سَيِّدَهَا.
صِلَتُهَا بِعَقْلِي مَعْدُومَةٌ
وَاِتِّفَاقِهَا مَعَ مَشَاعِرِي كَالسَّيِّدِ وَعُبَّادِهِ،
تُرْهِقُنِي تارة وَتُسَكِّرُنِي تاره.
تَعْبَثُ بي كَطِفْلٍ بِيَدَيْهِ دُمْيَةٌ قَدِيمَةٌ
مَا تَبْقَى مِنْهَا سِوَى عَينٌ وَبَقَايَا فَمٍ. !!

أَنْقَذَنِي مِنْكَ إِلَيْكَ،
فَلَا طَاقَةً لِي عَلَى أُكَثِّرُهُ.
كُلَّمَا عَشِقْتُكَ أَكْثَرَ ضَعَّفْتُ أَكْثَرَ
وَاِزْدَدْتُ صَلَابَةً أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ،.
قُوَّتِي تَكْمُنُ فَقَطْ فِي عِشْقِي لَكَ
فَهِيَ كَإِعْصَارٍ لِأَيُبْقِي وَلِأَيَذُرُّ.
وَأُمًّا ضُعْفِي فَبَاتَ يُؤْرِقُنِي
عِنْدَمَا تُحَاصِرُنِي أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ
بِأَنَّي سَأَكُونُ فِي عُمْرِكَ نَسْيًا مَنْسِيًّا،
أَحْتَاجُ أَنَّ تُرْبَتُ عَلَى قَلْبِي كَثِيرًا
حَتَّى تُطَمْئِنَهُ أَنَّكَ وَأَلْيَةٌ وَصَاحِبِهِ وَخَلِيلِهِ.

أَحَبَّكَ جِدًّا.