لبيك لبيـك يـا سـري ونجوائـي
لبيك لبيـك يـا قصـدي ومعنائـي
أدعوك بل أنت تدعوني إليك فهـل
ناديـت إيـاك أم ناديـت إيـائـي
يا عين عين وجودي يا مدى هممي
يـا منطقـي وعباراتـي وإيمائـي
يا كل كلي ويا سمعي ويا بصـري
يا جملتـي وتباعيضـي وأجزائـي
يا كل كلـي وكـلُّ الكـل مُلتبـسٌ
وكـلُّ كلـك ملبـوسٌ بمعنـائـي
يا من به علقت روحي فقـد تلفـت
وجدا فصرت رهينا تحت أهوائـي
أبكي على شجني من فرقتي وطني
طوعا ويُسعدنـي بالنـوح أعدائـي
أدنـو فيبعدنـي خوفـي فيقلقنـي
شوقٌ تمكن في مكنـون أحشائـي
فكيف أصنع في حـبٍّ كلفـتُ بـهِ
مولاي قد ملَّ من سقمـي أطبائـي
قالوا تداو بـه منـه فقلـت لهـ
ميا قوم هل يتـداوى الـداء بالـداءِ
حبي لمولاي أضنانـي وأسقمنـي
فكيف أشكو الى مـولاي مولآئـي
إنـي لأرمقـهُ والقلـب يعـرفـه
فمـا يترجـم عنـه غيـر إيمائـي
يا ويح روحي من روحي فوا أسفي
علىَّ منـى فانـي أصـل بلوائـي
كأننـي غَـرِقٌ تـبـدو أنامـلـه
تغوّثا وهو في بحـر مـن المـاءِ
وليس يعلم ما لاقيـتُ مـن أحـد
إلا الذي حلَّ مني فـي سويدائـي
ذاك العليم بما لاقيـت مـن دنـف
وفـي مشيئتـهِ موتـي وإحيائـي
أياغاية السؤل والمأمول يا سكنـي
يا عيش روحي ويا ديني ودنيائـي
قل لي فديتك يا سمعي ويا بصـري
لم ذي اللجاجة في بعدي وإقصائي
إن كنت بالغيب عن عيني محتجبـا
فالقلب يرعاك في الإبعاد والنائـي

الحلاج